الأخبار
Time: 9:58

أماني أبو فطين تكتب: البلد دي فيها حكومة

السبت, 06 تشرين1/أكتوير 2018 19:42

أمر واقع

بعد تداول منصات التواصل الاجتماعي لقوات تجوب بعض محليات ولاية الخرطوم، وهي تقوم بحملة اسمتها محاربة الظواهر السالبة تقوم فيها بحلاقة شعر الشباب بطريقة مهينة واستفزازية جدا وبأدوات ليست لها علاقة بأدوات الحلاقة، تمتهن فيها كرامة الإنسان دون مراعاة لما تتسبب فيه من آثار نفسية مدمرة، لأولئك الشباب على المدى البعيد وهم يتذكرون كيف وقفت تلك القوات فوق رؤوسهم، وهي تشهر أسلحتها في وجوههم وكأنهم ارتكبوا جريمة تمس الوطن وتعرضه للخطر، وهي تحرمهم من حريتهم الشخصية في اختيار مظهرهم الذي لا يتعارض مع المظهر العام كثيرا، متجاهلة دور شرطة النظام العام وقانونه المفتروض به ان يحاكم فيه من ثبت على تجاوز النظام العام للبلاد، ولا ندري اي سلطات خولت لها أن تقوم بدور القاضي والجلاد في نفس الوقت ولم تسر بالطريقة الصحيحة في التقاضي، وهي تقديم أولئك الشباب إلى للنيابة والاستمرار في مراحل المحاكمة.

ثم كانت المفاجأة الأكثر رعبا إذا جاز لي التعبير عندما تبراءت قوات الدعم السريع من الأمر برمته، وكذلك فعلت قوات الشرطة أي وزارة الداخلية المناط بها حماية المواطنين والمحافظة على أمنهم، وهنا تظهر الفاجعة الكبرى هناك من يرتدي الزي الرسمي، ويمتطي السيارات التي عرف عنها تبعيتها للقوات النظامية، وهي تجوب محليات ولاية الخرطوم وتحدث تلك الجلبة وقواتنا النظامية في سابع نومه لا تدري شيئا عما يحدث، مشكلة الخرق الأمني الكبير فب قلب ولاية هي المركز بكل ثقله وليست ولاية حدودية تنتشر فيها الحركات المسلحة أو الحركة الشعبية .

ما حدث أمر جلل يظهر ان هناك تخبط وتداخل في الصلاحيات بعض القوات النظامية، مما أدى إلى كشف ظهر الخرطوم أمام تلك القوة التي عاثت فسادا في ما يربو عن أسبوع كامل دون أن تتحرك وتتسارع قوات الدعم السريع والشرطة لنفي ما حدث و تعلنا أنهما بريئتان منه، إن نفي الدعم السريع والشرطة الذي حدث لا يعني عدم تحملهما المسئولية فيه فقد أوضحت للمواطن والعالم على حد سواء أنها آخر من يعلم بما يفترض أنه مسؤوليتها، إذا استمر الوضع على هذه الحالة فإن العاصمة مقبلة على انفلات أمني كبير لا يحمد عقباه، إذا لم تتدارك الحكومة الأمر وبصورة عاجلة، حتى لا تتكرر تلك الفضيحة والفاجعة في آن واحد، وعلى رأي الفيلم المصرى البلد دى فيها حكومة.

Last modified on السبت, 06 تشرين1/أكتوير 2018 19:51
Rate this item
(0 votes)
Read 218 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001