الأخبار
Time: 5:58

محمد وداعة يكتب: سد النهضة..غموض

الأربعاء, 12 أيلول/سبتمبر 2018 08:15

تصريحات مثيرة اطلقها رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد قال فيها إن سد النهضة قد لا يرى النور قريبآ، وذلك بعد اتضاح عدم توفر القدرة الفنية والمالية للتنفيذ وإن الشركة المنفذة لأعمال السد (مجموعة ميتيك للمشروعات الانشائية "MetEC"، وهي شركة تابعة لوزارة الدفاع الإثيوبية) فشلت في تنفيذ الأعمال الموكلة لها في الاتفاق، الرئيس الاثيوبى قال (ان سد النهضة الإثيوبى كان قد تم تخطيطه للانتهاء منه فى 5 سنوات، ولكن لم نتمكن من ذلك بسبب إدارة فاشلة للمشروع).

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية قول آبي أحمد إن (الشركة وإدارتها لم تكن عندها خبرة ولا معرفة للعمل في مثل هذه المشروعات الكبيرة.. لقد سلمنا سداً مائيا معقداً لشعب لم ير سدا في حياته، وإذا سرنا على المنوال الحالي فقد لا يرى المشروع النور في أي يوم)، مضيفا أنه بعد مجيئه إلى سُدة الحكم أسس لجنة لمتابعة سير العمل في السد، وانتهت تقارير اللجنة إلى أن شركة ميتيك لم تنفذ الأعمال الكهروميكانيكية الخاصة بالسد لا بالشكل ولا الوقت المحدد.

وفي الاثناء تم اغتيال مدير مشروع سد النهضة المهندس الأثيوبي (سيمجناو بيكلي)، الذي تم العثور عليه مقتولاً بالرصاص داخل سيارته في أواخر يوليو الماضي، وكان رئيس الوزراء الأثيوبي قد وصفه بأنه كان بطلا يخدم وطنه وضحى بروحه لأجل الوطن ... لتعلن الشرطة لاحقا أنه مات منتحرا، واشتعلت حرب البيانات والوثائق التي تكشف عن فساد في صرف (6) مليارات دولار من أموال السد، وليزداد الغموض غموضاً. مرة أخرى يكون السودان ضحية لسد النهضة، فبعد أن بذلت البلاد تضحيات كبيرة وقدمت تنازلات ضخمة، لدرجة تم اتهامها من مصر بموالاة إثيوبيا.. واعتمدت وزارة الكهرباء خططآ تستصحب حصولها على (2000) ميقاواط من السد بحلول 2020، وانهار كل شيئ.

الوضع فى سد النهضة أصبح خطرا خاصة بعد ظهور مجموعات قبلية مناهضة لقيام السد، ومنظمات مدنية لأول مرة.

لا شك أن اعتماد مثل هذه الخطط كان خطأ استراتيجيا، و الدليل على ذلك أن إثيوبيا أدارت ظهرها للسودان و انخرطت فى حلف مع إريتريا والصومال، بجانب عرقلتها لمفاوضات الجنوبيين فى الخرطوم.

ربما حان الوقت للحكومة السودانية أن تعيد ترتيب ملف سد النهضة وفقا لرؤية جديدة تعتمد على آراء ودراسات الخبراء السودانيين، وتستجيب لمصالح البلاد العليا.

Rate this item
(0 votes)
Read 112 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001