الأخبار
Time: 1:45

حيدر المكاشفي يكتب: في سيرة الفقر والكلام الفطير

الأربعاء, 05 أيلول/سبتمبر 2018 22:46

أذكر أن والي الخرطوم وهو قيادي رفيع وبارز بالمؤتمر الوطني ولا أظن أن الصديق الدكتور ابراهيم الصديق رئيس قطاع الاعلام بالحزب سيغالطنا في وصفنا الوظيفي الحزبي هذا للفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم، كان قد دعا الى محاربة الجوع ودعا الناس الى أن لا يتركوا أحدا يبيت جائعا.

ومعلوم أن من لا يجد ما يسد رمقه يكون قد بلغ مرحلة متأخرة من الفقر، وبدعوته هذه يكون الوالي قد دعا لمحاربة الفقر غض النظر عما اذا كانت دعوته جادة أم أنها (دعوة مراكبية)،ولكن قيادي آخر من المؤتمر الوطني ورئيس لجنة بتشريعي الولاية دعونا نضعه في المستوى القيادي الثاني حتى لا نختلف مع ابراهيم الصديق، يرى في أمر الفقر خلاف ما رآه الوالي، فقال كلاما فطيرا وساذجا ومؤذيا حول محاربة الفقر وتخفيف حدته وغلوائه، اذ قال لا فض فوهه ان محاربة الفقر لا تجوز ومن يحارب الفقر انما يحارب الله، ليس ذلك فحسب بل زادنا من جهله وتسطيحه وتصديه للفتوى بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير بأن أضاف ما يكشف عن جهله المركب بقوله أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يتفقد عشرين بيتا وليس ثمانية ملايين كما هو الحال الآن، وقد أثار هذا القول المفارق والشاطح والمستفز الذي ألقاه هذا الرجل على عواهنه بلا تدبر عاصفة من الهجوم على شخصه الضعيف حقيقة لا مجازا، ومن بين الجموع الغفيرة التي أثارها واستفزها هذا الحديث الأستاذ يوسف حسن مدير الشئون المالية والادارية بهذه الصحيفة (الأخبار) فكتب معلقا على هذا الحديث السمج يقول.. ان مأساة رئيس اللجنة المالية والاقتصادية وشئون المستهلك بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم، انه يجهل ان الاسلام يحارب الفقر وهو قطعا لم يسمع بمقولة سيدنا على بن ابى طالب (لو كان الفقر رجلا لقتلته)، فهل كان سيدنا على كرم الله وجهه يحارب الله. أى جهل هذا يا رجل وهل المتصدق والمزكي وكافل اليتيم والقائم بحق الفقير يحاربون الله؟؟ مالكم كيف تحكمون. والسؤال هو كيف وصلت هذه العقليات المتحجرة الى السلطة. قديما قيل كل عام ترزلون والان نقول كل يوم ترزلون واذا عرف السبب بطل العجب وشر البلية ما يضحكِ: اما بالنسبة لـ(20) بيت فهذا الرجل يجهل ان عهد سيدنا عمر لم تكن فيه سيارات ولا قطارات ولا طائرات ولا هاتف ولا تلكس ولا فاكس ولا جوالات ولا فيس ولا واتس ولا واي فاي، ورغم هذا كان يخشى ان يسإله الله عن بغله عثرت فى العراق بينما من يدافع عنه يحصى على كل فرد خطواته ويعلم سره وجهره فهل يخفى عليه حاله..يا هذا هداك الله تذكر أن اليوم عمل ولا سؤال وغدا سؤال ولا عمل.. لذا نقول لك أصحى يا بريش!!

Last modified on الأربعاء, 05 أيلول/سبتمبر 2018 23:02
Rate this item
(0 votes)
Read 132 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001