الأخبار
Time: 9:09

حسن وراق يكتب: من أمِنَ العقوبة أساء الادب!!

الأربعاء, 05 أيلول/سبتمبر 2018 11:36

@ ليت الاديب العالمي إبن كرمكول الاستاذ الطيب صالح عاش بيننا هذه الايام الاكثر عجفا وذلا في حكم بني الانقاذ حتى يجد إجابة دامغة للسئوال الذي طرحه ومضى، (من أين أتي هؤلاء القوم)، وهو يقصد بالقوم بني الانقاذ عند استلابهم الحكم، احالوا البلاد الي ما نحن فيه من فقر ومسغبة وجوع وغلاء وترويع وتدمير.

عل استاذنا الطيب الصالح، يجد الاجابة على سؤاله ذلك في أقوال النافذين والمتنفذين من بني انقاذ وكل يوم يخرج علينا من لا يأنس في نفسه كفاءة ولا علما ولا خلق ليمطر الشعب السوداني بسيل من الاساءات والعبارات المستفزة التي تكشف حقيقة معدنه وخلقه ونحن شعب تزين بالأدب مظهرا وجوهراً وسمونا بالاخلاق قولا وفعلا، تأدبنا من البيت والمدرسة والمجتمع فأحسنوا أدبنا. كان ساستنا ورجال الحكم، أهل حكمة وقمة في الادب وحجة في البلاغة وحسن الحديث وسلامة المنطق ورجاحة العقل والإيثار ونظافة اليد واللسان، نالوا احترام حتى من إختلف معهم في وجهات النظر والتوجه لأنهم جاءوا من خلفيات محترمة ومؤدبة زانهم العلم والتدين والخلق السوداني الرفيع مهابة واحتراما، لم تغلب عليهم عقدهم الشخصية بكل خلفياتهم واسقاطاتهم الذاتية بكل سوءاتها في التعامل أو مخاطبة المواطنين، كانوا شموسا وأقمار وكواكب عرفهم العالم من حولنا عند تقدمهم المحافل رموزا للعروبة والافريقانية والأممية وبفضلهم كان السودان رقما لا يمكن تجاوزه.

@ مثل ما أُبتلي الشعب السوداني بحكم الانقاذ أبتلينا أيضا بخطاب هو الاسوأ والأمر من طعم العلقم أو هكذا يريد لنا بني الانقاذ إمعانا في الاستفزاز والاساءة التي أصبحت ديدنهم، وعلى لسان غالبية اهل الحكم والمتنفذين منهم، غير تلك الاحاديث المؤلمة والمسيئة لأفراد وشخصيات سودانية من أفراد هذا الشعب من داخل صوالينهم المغلقة واجتماعاتهم السرية وكل جريرة هؤلاء أنهم أصحاب مبادئ ووجهات نظر مائزة عنهم. نذكر القارئ الكريم بنماذج من أقولهم المستفزة وهم في سكرة السلطة، يحسبوننا ثمال أو من اصحاب الذاكرة السمكية التي لا تستغرق ثانية زمن. نقلت وكالات الانباء والصحف العالمية (الشرق الاوسط) عددها الصادر في 17 مارس 2009 حديث مستشار رئيس الجمهورية مصطفى عثمان اسماعيل وهو يصف الشعب السوداني (قبل قدوم البشير كان الشعب شحاتا لا يعرف السكر وكان يشرب الشاي بالجكة). تجاوز الدكتور أمين حسن عمر أحد مستشاري الرئيس حدود اللباقة والادب عندما قال أن الشعب السوداني كان يقف صفوفا أمام بيوت العاهرات. أما مدمن لحس الكيعان، الدكتور نافع علي نافع قد بالغ في إساءته للشعب السوداني بأنه لم يكن يحلم بالكهرباء، فلذلك لن يخرج في مظاهرات بسبب إنقطاعها ولم يكن للشعب جنريترات أو عربات عشان يحتج علي إنعدام الجازولين.

@ يتواصل حديث بني انقاذ المستفز لشعبهم وهذه المرة من إبراهيم محمود الوزير (المدلل) في كل حكومات الانقاذ بأن السودانيين كانوا يتقاسمون الصابونة قبل ان نمسك الحكومة دي والكل يعرف من هو هذا الابراهيم. أما قطبي المهدي الذي سرقت منه ثروة ضخمة من العملات الحرة لا يحلم بها قبل الإنقاذ، فقال السودانيين بركبوا الدواب ولا يعرفون الخبز ولن يتأثروا بأسعار الوقود. الحاج آدم الذي صدرت في مواجهته مذكرة قبض معممة على كل الصحف قبل أن يتصالح مع النظام ويصبح نائب لرئيس الجمهورية ، كان حديثه اكثر استفزازا بأن حال الشعب كان بائسا قبل الانقاذ وما كان في زول عندو قميصين والآن الدواليب مليانة. يتواصل ساقط قول بني انقاذ المستفز للشعب على لسان سادن الانقاذ مهدي ابراهيم بانهم صبروا على أهل السودان الذين نسوا أننا متعناهم في السنوات الماضية. أما علي محمود وزير المالية السابق وصاحب القضية الشهيرة المتعلقة بعمولة السمسار الذي اشترى له العمارة الدولارية الثمن مستكثرا علينا أكل الرغيف قائلا أن الشعب السوداني يأكل قمح على مستوى الاتحاد الاروبي موبخا بقوله (نحن قبيل شن قولنا؟ قلنا لازم نأكل كسرة!!).

@ من أكثر الاقول التي تشعرك بأننا أصبحنا ملطشة، ما جاء علي لسان مجهول هوية لدي غالبية الشعب السودان عرّف نفسه للزميلة النابهة بـ(الجريدة) عزة أبو عوف التي اجرت معه حوارا استثنائياً، بأنه رئيس اللجنة الاقتصادية وشئون المستهلك بتشريعي الخرطوم عبدالله سيداحمد والذي جاء ليواصل مسيرة الامتنان والاستفزاز للشعب السوداني مطالبا بأن (أحمدوا الله على الوضع الانتو فيهو دا وجيبوا لي زول مات من الجوع) وليته صمت على ذلك حتي خرج علينا بفتوى من عيون (الجهل النشط) بأن (مكافحة الفقر غير جائزة ومن يحاربونه يحاربون الله)، بهذه الفتوي وضع سيدنا علي كرم الله وجهه في محاربة الله لأن من قال (لو كان الفقر رجل لقتلته). لا تعليق لنا على هذه النماذج من الاحاديث سوى ما جاء من ربيع عبد العاطي القيادي بالحزب الحاكم على تلك التصريحات المستفزة بوجوب اعتذار الذين صدرت منهم او الاستقالة لما لتلك التصريحات المستفزة من تأثيرات سالبة، داعيا الي تدريب كوادر الحزب علي اسلوب الخطابة. نسى الاعلامي عبدالعاطي تصريحه المستفز بأن دخل الفرد في السودان 1800 دولار وما سببه هذا التصريح من تأثيرات سالبة على المانحين ومراكز البحوث العالمية. نحن ندرك أن الحكومة لا تملك ما تقدمه للشعب السوداني الفضل ولكن لا يجب ان تكون الاساءة والتصريحات المستفزة هي البديل. نقول لبني الانقاذ ما قاله المتنبي :

لا خيل عندك تهديها و لا مالُ.. فَليُسعِدِ النُّطقُ إن لم تُسعِدِ الحالُ .

Last modified on الأربعاء, 05 أيلول/سبتمبر 2018 11:53
Rate this item
(0 votes)
Read 249 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001