الأخبار
Time: 11:38

أماني أبو فطين تكتب: بلد الأزمات

الثلاثاء, 07 آب/أغسطس 2018 22:23

نستطيع أن نطلق على بلدنا بحق بلد الأزمات، لا تمر أزمة حتى تلحق بها أخرى فى عجالة، فبعد أزمة الجاز والبنزين، لحقت بهما أزمة الغاز، وفوق ذلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة والانهيار الوشيك للدولة الذي يسير بسرعة الصاروخ نحو الهاوية، وصفوف الخبز وأزمة الأخلاق، فإذا بأزمة متجددة تطل برأسها بين كل حين واخر.

أزمة المواصلات، التي عجزت ولاية الخرطوم في حل معضلتها، كل عهود الولاة السابقين مروا وهي تتفاقم في كل يوم، ويقيني أن المواطن المغلوب على أمره يقضي نصف يومه في انتظار حافلة او مركبة أخرى تقله من والى مكان دراسته او دراستها عمله او عملها، طلاب لا يجدون وقتا لمراجعة دروسهم، والموظف يصل إلى عمله وهو يعاني من الوقوف ساعات طويلة في شمس الصباح الغائظة، وهو منهم لا يستطيع أن يؤدى عمله بالصورة المطلوبة في استقبال متلقي الخدمة من المواطنيين بوجه طلق وروح وثابة، في الغالب يكون مهموم بكيفية العودة للمنزل وهو يعلم أن الحصول على مقعد في مركبة عامة حلم عسير، فيصل متأخراً فلا يجد وقتا ليسامر أطفاله ويسأل عن أحوالهم، يصل وهو مهدود الحيل عابس القسمات كالح الوجه، لا يدري شيئا عن أبناءه الذين لا يرون والدهم بالأيام فينقطع تمام عن احوالهم ودروسهم ويعيش لوحده فى جزيرة معزولة محاصرا بهموم كثيرة، قريب من الشاطىء لكن لا يستطيع الوصول إلى بر الأمان.

Last modified on الثلاثاء, 07 آب/أغسطس 2018 22:38
Rate this item
(0 votes)
Read 101 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001