الأخبار
Time: 6:00

عمر أبراهيم الأمين يكتب: كفى يا هذه الطبقات

السبت, 04 آب/أغسطس 2018 07:45

مقاصد

اذا قمنا بحصر المواطنين، وفقاً للتقسيم السياسي نجد أن الشعب السوداني ينقسم إلى ثلاث طبقات، هي الطبقة الحاكمة، والطبقة الوسطى المعتدلة المحايدة، وثالثاً الطبقة المتطرفة في معارضة الطبقة الحاكمة.

إننا نجد أن هذه الطبقات الثلاث لا تتسم بالثبات فهناك عناصر تُغير طبقتها ويحدث نوع من الحراك الذي تحكمه المصالح فنجد تحولات لمجموعات وأفراد يتم أحياناً لمصالح ضيقة تتعلق بحزب، أو حركة مسلحة معارضة أو لمصلحة أفراد ولكن الجميع يبرر تحوله ويدعي بأنه لمصلحة الوطن. إذن ما بين الترهيب والترغيب والمصالح سيظل هذا الحراك دينامكيا إلى ما لا نهاية، وستظل لعبة الكراسي (With out game over).

دخل أحمد خرج حاج أحمد .. وسوف يظل الشعب السوداني وخاصة الطبقة الوسطى المعتدلة المحايدة تدفع الثمن لأن سياسة الترغيب تستنزف موارد الدولة لأن الطبقة الحاكمة تقدم مزيداً من الاغراء للذين تعبوا من حياة الغابات والجبال والأحراش وويلات القتال وتداعيات المعارضة ورغبوا كغيرهم في حياة البرجوازية المترفة الآمرة الناهية ويرغبون مع ذلك أن يكونوا اليد العليا يقدموا شيئاً من فتات الكيكة للذين وقفوا معهم أيام الشدة، أما سياسة الترهيب فثمنها أغلى حيث يشتمل على صرف لا يدرك كمه المراجع العام ولا حتى وزير المالية لأن بنوده الاستخباراتية من الأسرار العسكرية . .كما أن سياسة الترهيب والحسم بالبندقية تتسبب في الدمار الشامل ولا تحقق الا مزيداً من الغبن والرغبة في الانتقام.

إذن لابد من وضع حل (لحجوة ام ضبيبينة) وبصراحة كما ذكرنا فان كل التحركات التي تتم باسم الوطن جاءت الحركة الفلانية وجاء الحزب الفلاني مشاركا لأجل الوطن وخرج آخر معارضاً أيضاً لأجل الوطن نقول لهم كفى شكر الله سعيكم لقد أرهقتم الوطن وجعلتوه في ذيل قائمة الأوطان وأوقفتم عجلة التنمية بكل أنماطها وأهدرتم الموارد بأنواعها.كفى لقد فقد الوطن قيمته وقيمه بسبب أطماعكم ومغامراتكم.

لا يزال هناك وقت كافي قبل الانتخابات 2020م نتمنى أن نتوصل إلى دستور دائم وتنتهي هذه اللعبة المدمرة، وبصراحة أيضاً نحن هنا لا نتعاطف مع الطبقة الوسطى المعتدلة المحايدة لأن الحياد في زمن الدمار يعتبر خيانة للوطن فلابد لها من دور في صنع الاستقرار لأن الفرد من هؤلاء إذا قرر الابتعاد فان خانته في الساحة السياسية سوف يملأها عنصر من إحدى الطبقتين. وآخر وصايانا للطبقة الحاكمة أن تهتم بتكوين آلية تستصحب الأغلبية الصامتة في الطبقة الوسطى المعتدلة المحايدة واشراكها في حل المشكلة السياسية التي يعترف بها الجميع بدلاً عن اسلوب الاقصاء الذي ينفر ولا يبشر. وأرجو أن تظل هذه الآلية هي النافذة المشرعة امتداداً للحوار الوطني.

والله من وراء المقاصد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Last modified on السبت, 04 آب/أغسطس 2018 07:57
Rate this item
(8 votes)
Read 190 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001