الأخبار
Time: 12:55

أماني ابو فطين تكتب: مدارس الموت

السبت, 04 آب/أغسطس 2018 07:39

أمر واقع

في أحيان كثيرة، تدفعك ماساة تقشعر لها الأبدان، وتبكي لها السماء للكتابة بحرقة وغصة، لم أكن أدري إنني سوف استأنف الكتابة عن مصيبة، موت تلميذات بإهمال متعمد في دولة فقدت كل مقومات الحياة الإنسانية، بكل ما تمر به بلادنا من نكبات ومصائب وانهيار اقتصادي واجتماعي وقيمي، وما يعانيه المواطن من شظف العيش.

إلا إن المصائب لا تأتي فرادى فتتوالي النكبات والمصائب والمواطن والوطن مازالوا صامدين في وجه كل أعاصير المؤتمر الوطني التي عصفت بالبلاد والعباد، حتى أصبحنا لا نتفاجأ بمصيبة أو نكبة جديدة، ولكن ما حدث يوم الأربعاء في مدرسة الصديق الأساسية الخاصة للبنات من انهيار سور إحد الفصول فوق رؤوس التلميذات أدى لوفاة 3 تلميذات وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة، هو شيء يدعو الحسرة وللأسف لما آل إليه التعليم في بلادي من تردي، واضح في البنى التحتية للمدارس، بين كل حين وآخر مصيبة قبلها بأيام قليلة انهيار مدرسة فى بحري والعام الماضي وفاة أستاذة بعد أن سقط بها حمام المدرسة.

أصبحت المدارس عبارة عن خزائن مفتوحة لجبايات وزارة التربية والتعليم دون أن تقوم بدورها في المراقبة والإشراف على كل نواحي السلامة للطلاب، فأصبحت المدارس عبارة عن خنادق ضيقة لا يجد فيها الطالب متنفساً، فكل مبنى أو منزل صار مدرسة خاصة لا تتوفر فيها أدنى مقومات السلامة والبيئة المناسبة، وها هن زهرات يانعات يدفعن الثمن حياتهن لأخطاء وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم والدولة، لم تكن أسر التلميذات تدرك أنها تدفع فلذات اكبادهها ذلك الصباح نحو حتفهم بصورة مأساوية في ظل غياب دولة كاملة عن القيام بأبسط مسئولياتها.

لا أدري كيف ينام مسئولي بلادي في مراكز السلطة غريري العين دون أن تترائ لهم صور التلميذات الموتى والأمهات الثكلى.

Last modified on السبت, 04 آب/أغسطس 2018 07:45
Rate this item
(0 votes)
Read 92 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001