الأخبار
Time: 5:58

حيدر المكاشفي يكتب: شجرة الصندل هل شالها الدودو

الأربعاء, 01 آب/أغسطس 2018 11:00

على طريقة مولانا الميرغني نتساءل عمن أجث شجرة الصندل، وأستفاد من ريعها الذي يبلغ المليارات، فنقول هل شالها الدودو بعد أن عادت قضيتها إلى المربع الأول بتبرئة من كانوا متهمين بالجرم الخطير، فتبرئة من كانوا متهمين لا يعني أن القضية انتهت وليس هناك مجرم أو مجرمون إرتكبوا هذه الجناية الكبيرة، المؤكد أن الشجرة لم يخطفها الدودو كما في اللعبة الطفولية الشهيرة (شليل وينو ختفوا الدودو..شليل وين راح ختفوا التمساح)، ولا هي مثل اللعبة الطفولية الأخرى (الفاس مين سرقو) التي تنتهي بتسجيل السرقة ضد مجهول، ولا هي طرفة مثل تلك التي أطلقها مولانا الميرغني بعد ظهور نتيجة انتخابات (2010).

مولانا الميرغني كان قد أبدى استياءه من الطريقة التي أديرت بها تلك الانتخابات وأعلن رفضه لنتائجها التي سوّت بحزبه الأرض، وإكتسحها حزب المؤتمر الوطني اكتساح السيل، لقد قال حينها مولانا عبارة احتلت مكانها بجدارة بين أذكى النكات الإنتخابية التي توالي إطلاقها آنذاك منذ لحظات التصويت الأولى حين طارت الحمامة ولم ترك، وانسخط النمر فأصبح حصاناً، و(كشَّ) القطر فصار عجلة، وغيّبوا الحاضر وأحضروا الغائب، وبعثوا الموتى وفرّقوا حتى بين المرء وزوجته وجعلوا إخوته وبنيه وأمه وأبيه يفرون منه فرارهم يوم القيامة، يومها قال مولانا حين صعقته وأذهلته النتيجة الصفرية التي حصل عليها حزبه في دوائر كسلا معقل المريدين والأحباب وحصن الختمية الحصين ومرقد (سيدي الحسن) وهو الذي كان قبل أيام يمتع ناظريه بمنظر الحشود الحاشدة والألوف المؤلفة التي هبت لإستقباله وهتفت لحزبه بكسلا، فتساءل مستعجباً ومستنكراً (وأين ذهبت كل تلك الحشود، هل شالها القاش؟)، أم ترى أن الشجرة قد تلاشت كما تلاشى، وإختفى الجيش العراقي أمام داعش، أم تراها قد شالها أحد السيول من بين ما شال من أنفس عزيزة ومنازل ومتاع..

لست هنا لإدانة أبرياء أو للتعليق على أحكام القضاء، فالقاضي يحكم بناءً على ما يعرض أمامه من حيثيات ويقف عليه من إفادات، إن وجد فيها ما يدين أصدر حكم الإدانة وإن لم يجد لن يدين. وعلى كل حال هذه قضية أخرى ليست موضوعنا الآن،الموضوع الآن من هو هذا المجرم والجاني الذي اجتث شجرة الصندل، فالسلطات اتهمت مجموعة لم تجد المحكمة ما يدينهم فبرأتهم، ولكن طالما أن هناك شجرة صندل تم قطعها وجنيت أموال طائلة منها فلابد أن وراء ذلك فاعل،وعليه يبقى السؤال شاخصاً (من قطع الشجرة)، هل قطعتها البعاعيت، إذ لم يبق سواهم والسحاحير والأشباح والكائنات الفضائية، ربما هي هذه الكائنات طالما أن السلطات لم تعثر بعد على فاعلها من البشر..

Last modified on الأربعاء, 01 آب/أغسطس 2018 11:22
Rate this item
(0 votes)
Read 223 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001