الأخبار
Time: 1:00

حسن وراق: العام الدراسي ..هزيمة الإنقاذ تبدأ من هنا !!

السبت, 07 تموز/يوليو 2018 09:15

@ بعد عطلة العيد الذي (لهف) كل مدخرات الاسر ان وجدت لها مدخرات، تفتح المدارس بجميع مراحلها أبوابها، بعض الأسر مشغولة حتى الآن بتكملة نواقص العام الدراسي بتجهيز الزي المدرسي وشراء الكراسات والشنط والاستعداد لشراء الكتب المقررة، وكل ما تفرضه المدارس لأن التعليم أصبح كالعلاج (اقتصادي) تتكفل به الأسرة بالإضافة إلى الدروس الخصوصية ومصاريف الجيب والترحيل وحق الفطور.

وغالبية الأسر بلا أدنى حيلة (العين بصيرا واليد قصيرا) تتمزق وهي ترى أبنائها على وشك ان يصبحوا فاقدا تربويا لعدم مقدرتهم على تلبية متطلبات المدارس. الحكومة ليتها وقفت كالمتفرج على طول الخط، فهي مشغولة أيضا، في كيفية إستثمار هذا الحشد من التلاميذ والطلاب، وعلى الرغم من أنها تصدر القرارات بمنع تحصيل أي رسوم من التلاميذ إلا أن ذلك كلام والسلام ومدارس الأساس بدون مال للتسيير لشراء الطبشور والجمرة الخبيثة، وحتى مياه الشرب يتكفل بها أولياء الأمور عبر الرسوم الأسبوعية واليومية وهذا عبء إضافي. في المراحل الثانوية العبء أكبر لأن الطلاب يصرفون حتى على الموجهين من خلال الرسوم الضخمة (450) جنيه تفرض على الطلاب اجباريا في ولاية الجزيرة.

@ مدارس الأساس تعاني من الإزدحام لعدم التوسع في بناء المدارس أفقيا ورأسيا ليصبح العبء كله على المعلم الذي تتطفل عليه النقابة واتحادات المعلمين بالجبايات والاستقطاعات والخصومات من كشف المرتبات البراني والجواني ولا سبيل للاعتراض على أستقطاعات ظلت تفرض على المعلمين والمعلمات، إلا والمصير النقل الى متاهات الشدة أو الحرمان من أي امتيازات الترقي، السكن الحكومي، التدريب، التفرغ ,, الخ . هنالك خصومات كثيرة تفرض على المعلم وتخصم منه دون رغبته مثل رسم عضوية حزب المؤتمر الوطني وللمعلمات رسم اشتراك في اتحاد المرأة وروابطها إلى آخر تقليعات الخصم، رسوم وجبايات تجعل المعلم يقبل على العام الدراسي الجديد بنفس (طامة) بلا أدنى رغبة في العمل وكل ذلك خصما على محصلة التعليم. بعد دخول الحوسبة وتحويل المرتبات والأجور للبنوك التي تقوم نظير تسييلها وتحويلها للصراف الآلي صار الأمر أكثر تعقيدا، أصبحت الصفوف أمام البنوك تضيع زمن المعلم علي حساب تحصيل التلاميذ الى جانب المعاناة في الحصول على السيولة من الصراف الألي لدرجة أن اصبح يوم صرف المواهي معاناة ما بعدها معاناة وشهريا تضيع ساعات من التحصيل لدى التلاميذ ومعاناة ومزيد من الرهق للمعلمين في مطاردة الماهية.

@ طلاب الثانويات تدنت نسبة نجاحهم كما هو الحال باعتراف الوزيرة وهي تعلن نتيجة امتحان الشهادة الثانوية، وذلك لاهتمام الحكومة بتجنيدهم حتى يصبحوا كوادر (المؤتمر الوطني) ومؤسسات الحزب الأخرى عبر ما يعرف بمسمى (قطاع الطلاب) احد أمانات المؤتمر الوطني بالثانويات التي تنفذ حظر ممارسة أي نشاط سياسي وحزبي ما عدا لحزب المؤتمر الوطني (حصرياً) الذي انفرد بالعمل السياسي وسط الثانويات وبقية الأحزاب ممنوعة بل وظل طلابها في مرصد عيون قطاع الطلاب وأجبرت احزاب المعارضة على التخلي ونسيان العمل في الثانويات حتى بصورة سرية وبالتالي إهمال الحق في بناء قواعدهم وسط طلاب الثانويات أسوة بحزب المؤتمر الوطني الذي فرّغ (عواطليته) لهذا الأمر لتصرف عليهم المحليات من المال العام بطرق احتيال شتى أسوة بكتائب الجهاد الطلابي في الجامعات.

@ قطاع الطلاب في المدارس الثانوية وعبر لجنته الخماسية من بعض المعلمين ومتفرغين لهذا الأمر يباشرون نشاطهم تحت مظلة النشاط الطلابي حتى أصبحوا وحدة أمن ترعب الطلاب وتهدد المعلمين، يقومون الآن بتصنيف الطلاب لاصطياد المتفوقين وحصرهم في فصول نموذجية يشرف عليها قطاع الطلاب بإقامة مناشط خاصة بهم، معسكرات ورحلات وصلاة تهجد وختمة قرآن وخلافه، كلها مناشط لغسل الأدمغة والتجنيد لتنفيذ برنامج المؤتمر الوطني في الانفراد بالثانويات التي تعتبر النواة للاتجاه الإسلامي في الجامعات. أي حديث عن تفكيك نظام الإنقاذ لا يبدأ من المدارس والثانويات بشكل خاص هو نوع من الضعف السياسي الذي تحاسب عليه المعارضة. على الأحزاب السياسية إن تطالب بحقها في العمل السياسي وسط الطلاب أو وقف نشاط المؤتمر الوطني .

@ من أساليب قطاع الطلاب في المدارس الثانوية التعرف على المتفوقين، الذين احرزوا درجات رفيعة في امتحانات القبول بالثانويات خاصة اولئك الذين ينحدرون من أسر فقيرة أو تلك التي تعاني عقد أو شعور بالدونية يتم تجنيدهم من وقتها ويتم الصرف عليهم ووضع اسرهم في مصاف الأسر التي تتلقي عونا ودعما خاصا وتوفير فرص العمل لأفرادها لتصبح اسر (منظمة) تقوم بأدوار محددة في الحي السكني وغالبا نواة للأمن الشعبي (أش) وتقديم معلومات اجتماعية وأمنية خاصة عن بعض الافراد والأسر في الحي في الاجازات والعطلات بشكل خاص. هذه هي الطريقة التي يعمل بها قطاع الطلاب في تمكين نظام الانقاذ ابتداء من الثانويات التي فتحت مدارسها بارهاق الآباء وتوفيرهم لكل مستلزمات ابنائهم ورغم أنهم سراً وعلنا يلعنون ويعارضون النظام، إلا أنهم مع ذلك يقدمون ابناءهم كوادر لهم يوطدون بهم اركانهم دون علمهم. ازاحة نظام الانقاذ يبدأ من الاهتمام بالعمل في الثانويات ومراقبة ومتابعة الابناء ومساءلتهم عن أي سلوك وتصرف يحدث لهم وتنمية موهبة الملاحظة والرصد والتبليغ وتحذير زملاءهم وأصدقاءهم من تصرفات وممارسات قطاع الطلاب وعزل كوادره وفضحهم.

Last modified on السبت, 07 تموز/يوليو 2018 09:44
Rate this item
(0 votes)
Read 407 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001