الأخبار
Time: 1:12

عمر الكردفاني يكتب: رأس جبل الجليد ورأس السوط

الجمعة, 06 تموز/يوليو 2018 14:08

علمياً يعرف البحارة ان جبل الجليد يبقى ثلثيه تحت الماء ويطفو ثلثه فقط لذا فكلما ابتعدت السفن عن الجبال الجليدية كان خيرا لها اذ ان قاعدة الجبل بالطبع تكون اكبر مساحة من القمة؛ما يعرض السفن التي تمر بجوار جبل الجليد الى اصطدام حتمي وما حدث للسفينة تايتانك ليس ببعيد.

وما حدث لي بعد نشر العمود السابق عن القطط السمان بغرب كردفان حقق ما تحدثنا عنه بخصوص جبل الجليد وما جرى ان المكالمات بدات تترى وكان بعضها فيه نوع من التوضيح الذي يتهمني بمحاباة مجموعة ضد مجموعة اخرى ما أكد لي ان الفساد لم يكن فرديا بل هو جريمة منظمة بكل ما تعني الكلمة اذ ان التوضيح حمل الي معلومات ان المفسدين يعملون في شكل مجموعات تسند بعضها بعضا في، اكل المال الحرام.ويشهد الله انا لم ابحث عن اسماء بعينها لدمغها بالفساد بل جمعت معلومات عن مشروعات افضت الى فضائح في التنفيذ وهي ظاهرة للعيان ومنها على سبيل المثال لا الحصر اعمدة خرسانية لم ترتفع عن الارض الا بمقدار متر او يزيد في واحد من ارقى احياء مدينة الفولة الا انها مكتوبة في اضابير الحكومة في وثيقة استلام رسمية بانها عمارة من خمسة طوابق.والشاهد في القصة انني لم اسعى ولن اسعى خلف اشخاص او مجموعات بل ساكثف بحثي عن مشروعات حدث فيها فساد يزكم الانوف وما ذلك الا لوجه الله حتى وان لمس راس السوط بعضا ممكن كنت اظنهم بعيدين عن الشبهات ومنهم اصدقاء كنت احترمهم واعزهم ولكن الوطن اعز علي من الافراد والولاية اهم عندي من العلاقات الشخصية.اطرف التوضيحات كانت عن بيع الذرة اذ كشف لي احد ممن اثق فيهم ان الذرة تم بيعه لانجاز مهام تتعلق بالولاية ولعمري انه لعذر اقبح من الذنب اذ كيف يباع ذرة في، طريقه الى ارامل وايتام وجياع على حافة الفقر من اجل رفاهية افراد او مهما كانت المبررات ؟ثم انني تحدثت عن اموال البترول وقد اتضح ان احدهم وكنت اظنه ايضا من الانقياء الاتقياء فاذا به يستلم اكثر من سبعة مليارات من اموال البترول جهارا نهارا ويتوجه صوب وجهة اخرى غير الولاية وبراءة الاطفال في عينيه.احد الذين هاتفوني كشف لي دون ان يدري اسم احد القطط السمان وانا كنت قد المحت اليه عبر ما قام به الا ان محدثي قال لي ان فلانا فعل كذا وكذا ودون ان يشعر ملكني الاسم واثبت التهمة على الرجل اما اخطر ما عرفته هو ان ايقاف صرف دفعيات المشروعات المذكورة والذي امر به الوالي السابق ابو القاسم الامين بركة قد تم التلاعب به جزئيا والكرة هنا امام وزير المالية الحالي الدكتور ادم محمد ادم للتوضيح.

ثم ماذا بعد؟

حقيقة تربطني صلات طيبة مع الكثير من الساسة ورجال الاعمال لكني كنت ابني   تلك العلاقات دائما على الاحترام المتبادل وخدمة البلاد الا ان تقاطع خدمة البلاد مع العلاقات الشخصية افقدني الكثير من اولئك الاصدقاء وذلك امر اعتز به ومن بقي لي من اصدقاء اعتز بهم واكاد اقسم انهم بعيدون عن اكل اموال السحت وبعضهم ترجل والاخر ما زال على سدة الحكم وليس بيني وبينهم الا السلام والاحترام.

ما اود ان اختم به ان مسعاي الجاد في فتح ملفات الفساد بولاية غرب كردفان قد آتى اكله اذ اتصلت بي بعض الجهات لتمليكها المعلومات وهو امر غاية في السهولة واليسر اذ ان معظم ما تحدثت عنه عبارة عن اطلال ملقاة على قارعة الطرق بمحليات الولاية المختلفة.

Last modified on الجمعة, 06 تموز/يوليو 2018 14:22
Rate this item
(0 votes)
Read 75 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001