الأخبار
Time: 4:41

عبدالباقي جبارة يكتب: مصر والخطيئة

الثلاثاء, 03 تموز/يوليو 2018 12:17

قبل فترة ليست بالقصيرة ظلت تخالجني عدة تساؤلات حول دور مصر الذي تضاءل كثيراً خاصة على مستوى محيطها الإفريقي والعربي بعد أن كانت هي محور رسم سياسات المنطقة وهذه الزعامة لم تأت عبطاُ بقدر ما كان لمصر من قيادات سياسين ومفكرين يوزنون القرارات بميزان الذهب ولهم بعد نظر.

ولذلك مصر كانت محافظة على مكانها الريادي حتى وقت قريب أو هكذا كنا ننظر لمصر أم الدنيا ولكن القرار المفاجئ الذي وصفه الاعلامي المصري هاني رسلان بالخطيئة الا وهو أبعاد الزعيم السوداني رئيس اكبر حزب في السودان الأمة القومي الإمام الصادق المهدي هذا القرار مهما كانت مبررات السلطة المصرية جعلها ان لم تخسر إلا أنها كشفت عن طريقة تفكيرها العقيمة التي تدير بها مصر العظيمة لكان هو الخسران المبين وكما يقولون ( لم نحسبها صح ) حيث حتى لو كانت متطلبات المرحلة تجعل الحكومة المصرية تركب ألصعب من أجل تحسين علاقتها مع حكومة الخرطوم كان يمكن أن تكون طريقة الإخراج غير الطريقة التي تمت بها إهانة زعيم بقامة الصادق المهدي ولا أعتقد مهما كانت علاقة مصر تحسنت مع الخرطوم لن توازي خسارتها التي دفعتها مقابل ذلك بطرد الصادق المهدي .. ألم تعلم حكومة مصر بأن الصادق المهدي قدم لها خدمة تاريخية بوجوده في القاهرة حيث عمل أولا على تجسير العلاقة بين عضوية حزب الأمة القومي صاحبة العداء السياسي المعروف عندما أعلن الإمام عبدالرحمن المهدي الهدف المنشود ( السودان للسودانين ) في الوقت الذي انحاز فيه الاتحاديين للوحدة مع مصر وكذلك طائفة الأنصار لها عداوة تاريخية حيث تتهم الجيش المصري الذي تواطى مع حكومة جعفر نميري وإباد الأنصار في معقلهم بالجزيرة ابا بقيادة الطيار حينها حسني مبارك كل هذه المرارات عمل الصادق المهدي على تجاوزها لكي يعيش شعبي وادي النيل في سلام إضافة إلى ذلك يعمل الصادق المهدي الآن على المحافظة على التوازن الوسطي في كل المنطقة فادا كانت مصر ترى أنها قدمت خدمة كبيرة للحكومة السودانية مقابل حافز كبير بطرد الصادق المهدي عليها أن تستعجل قبض الثمن لانها ستكتشف قريبا أنها قد بثت روح جديدة في الزعيم الروحي الصادق المهدي وان هذه الحادثة وضحت انه يعمل من أجل وطنه بجد وإخلاص ودون وصاية وايضا هذه جعلت جل الشعب السوداني ( ألمع والضد) الصادق يلتفون حوله وأن مهمته ستصبح سهلة بوجود علاقات دولية واسعة يتمتع بها الرجل .. فقط ستكون معالجته لحل القضية السودانية بأن مصر لن تكون طرف فيها ولتعلم بأن تحسن العلاقات مع الخرطوم بهذه الأساليب لقد تأخر الوقت عليها كثير لأن مصر لم تتعامل بهكذا تصرف مع قيادات حركات التمرد من قبل مثل قيادات الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق قبل انفصال الجنوب وكان لهم مرتع في القاهرة وكذ لك قيادات دارفور لم تتصرف معهم حكومة مصر بهذا الشكل فلذلك هذا القرار أثار قضب الشارع السوداني حتى من قبل المختلفين مع الصادق سياسيا تضامنوا معه فلذلك الحكومة المصرية أحرجت حتى أنصارها وسط الشعب السوداني.

Rate this item
(0 votes)
Read 184 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001