الأخبار
Time: 12:44

حسن وراق يكتب: عيدنا؟..يوم تحلوا عنا!!

الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 14:10

@ إنقضت أيام شهر رمضان المباركة وتبقت ٤٨ ساعة تفصلنا عن إستقبال عيد الفطر، الاستعداد للعيد أصبح معاناة مقلقة لهذا الشعب الصابر المحتسب الذي أصبح لا قدرة له على تحمل المناسبات جراء الاحوال الاقتصادية وحالة الغلاء الطاحن والفقر الذي اصاب كل الفئات ماعدا أهل الحكم.

شهر رمضان الكريم لم يترك مدخراً لمقابلة التزامات العيد التي أصبحت ضرورة للأطفال الذين لا يعرفون اقتصاد أو ربط الأحزمة ولا يعرفون ما هي الكماليات حتى أولياء الأمور لا يفكرون إلا في كسوة الأطفال والإكتفاء فقط بفرحة العيد في عيونهم وابتساماتهم مع رصفائهم من بقية الاطفال الذين يحتفظون لنا بذكري طعم العيد من خلال فرحتهم فقط وحتى هذه الفرحة المستحيلة حولتها الحكومة الى عذاب وقهر حتى للأسر المستطيعة بان صادرت اموالهم في البنوك واصبحوا يستجدون السلطات لتفرج عن ما يسمح بشراء فاتورة العلاج و لا حديث عن كسوة طفل بلغ سعرها اكثر من (٨٠٠) جنيه.

@ العيد عندنا نحن السودانيون يعني فقط الارهاق والتعب والصرف والديون والسهر في التجهيز والنظافة والتحضير حتى مطلع الفجر، اعداد الخبائز ليس للمقتدرين فحسب بل وغيرهم لان الخبيز اصبح وجبة كاملة بعد رمضان توفر للكثيرين منصرفات اعدادها ولم يعد الخبيز من الكماليات لانه بالنسبة للصغار وجبة نص وعشاء وربما فطور لأن الأسر السودانية مزقت وجبة الغذاء التي أدغمت مع العشاء لتصبح وجبة غداء وعشاء (غشاء) لا تتعدى كوب من الشاي مع الخبز أو الخبيز إذا وجد أو صحن بوش بموية فول تلك الوجبة الذكية التي تبقي البطن والمصران منتفخان يحث على شرب الكثير من المياه دون (كوفارة) وتعمل مفعول السحر في الاستسلام السريع للنوم، حتي هذه الوجبة الذكية اصبحت غالية الثمن بعد ارتفاع سعر رغيف الخبز وصارت موية الفول بعيدة المنال.

@ العيد يدخل السودانيين في أظافرهم، فرحة زائفة لا يمكن الشعور به كسائر الشعوب التي تحتفي بالأعياد وتعد لها مفتخر الثياب وما لذ وطاب وتصبح مناسبة للتغيير والاقبال بروح عالية على العمل في ما بعد. موسم الاعياد أصبحت مناسبة للنصب والاحتيال على أموال المواطن المسكين ابتداءاً من بيع السلع المضروبة التي تختفي أو تصادر بكشات المحلية ولا تعدم وتباع خصيصا قبل ايام العيد وتحديدا الملابس التي تدخل البلاد شبه مستعملة أو خسائر تصنيع وتباع جديدة بعد اجراء عمليا اعادة تغليف و يتواصل النصب و الإحتيال في بيع الاحذية مختلفة اللون والمقاس التي تعرض في الامسيات وحتى الحلويات والخبائز منتهية الصلاحية مثل الروائح ومستحضرات التجميل الاخري التي تجاوزتها الصلاحية بأعوام وتباع بأسعار مغرية.

@ في أيام الاعياد دائما تلجأ غرف النقل بالتعاون مع السلطات الى رفع أسعار تذاكر البصات السفرية دون توفير وسائل مواصلات تشجيعا للسوق الأسود واستغلال لظروف المسافرين وتنشط ممارسات السمسارة في رفع الاسعار علاوة على الزيادة المقررة وهنالك ظاهرة احتيال يقوم بها مجرمون في الميناء البري يقومون ببيع تذاكر مضروبة أو تذاكر مستعملة لسفريات سابقة وما أن يدفع المسافر ثمنها يكتشف انه اشتري الترماي ونماذج كثيرة من السرقات والنشل واختفاء العفش ومحتوياته. السلطات في الموانئ البرية لا تهتم بتأمين المسافر وتنظيف الموانئ من المجرمين وأصحاب السوابق ومحاربة السوق الاسود وتأمين وسلامة المركبات وفحصها.

@ لا توجد حكومة محترمة في العالم تسمح لأجيالها الناشئة ان تتربى على (اللعب بالنار) بممارسة العنف والإرهاب ولعلعة الرصاص والمفرقعات واستخدام العاب تحتوي على مواد مسرطنة. رغم الازمة الإقتصادية الحكومة تبدد عملاتها الصعبة باستيراد هذه المواد الخطيرة التي تنتزع وتفرغ القيم الايجابية في الطفل لتغرس ثقافة العنف والإرهاب والدعوشة. لا دور لخبراء التربية والمعلمين والمدرسة وغياب تام لأولياء الأمور وكل يوم تزداد المسافة التي تفصلهم عن ابنائهم وثقافة الشارع بلا رقابة، تتحكم في تفريخ الدعوشة والدواعش. البلدان المصنعة والمصدرة منعت عن أطفالهم استخدام هذه الالعاب الخطرة والنفايات الاليكترونية المعاد تصنيعها كالعاب ليستغلوا غيبوبة نظامنا الحاكم (المطلش) الذي يدفع بالدولار لتدمير أجياله القادمة. مع اطلالة العيد يظل الامل قائم ان ينعدل حال هذا الشعب ولكن ليس في ظل هذا النظام الذي لا خير يرجى منه ولا نقول كل عام وانتم بخير لأنه لا خير يأتي فقط نسأل الله اللطف بهذا الشعب ويكفيه شرور حكام الانقاذ وإن يرفع البلاء ويجعل كيد أعداء الشعب في نحرهم.

@ تعظيم سلام لسلطات المرور التي تحرص على سلامة المسافرين طيلة أيام العيد!

@ عندما تقول الجزيرة (وداعا أيلا) .. فتلك فرحة العيد الحقيقية !

@ عيد سعيد في ظل حكم جديد .. قولوا آمين!

Last modified on الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 14:16
Rate this item
(0 votes)
Read 217 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001