الأخبار
Time: 2:12

حيدر مكاشفي يكتب: شالوا السيدة وخلوا حرم

الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 12:26

لمطربنا الفخيم الكابلي (رد الله غربته) أغنية يقول في جزء منها (والله ظلم علينا ظلم.. ياناس القوز علينا ظلم..الشال السيدة وخلى حرم)، وكان قد ثار جدل كثيف حول (القوز) الوارد في الأغنية، هل هو (قوز الخرطوم) أم (قوز الشايقية)، وحول السيدتين سيدة وحرم من تكونا، وما السبب في (شيل) السيدة وترك حرم، بعضهم رجح أن يكون القوز المعني هو قوز الخرطوم وأن الأغنية قيلت في زواج مولانا عثمان عيسى رحمه الله الذي شغل سابقا منصب رئيس القضاء.

وأن السيدة وحرم كانتا من نساء هذا الحي الخرطومي، غير أن آخرين وعلى رأسهم زميلنا المشاغب عمار محمد آدم يصرون الحاحا على أن القوز هو قوز قرافي، بل أن عمار يؤكد جازما أن حرم المعنية هي والدته لزم، وأن ما يغنيه الكابلي ليس هو أصل القصيدة كما نظمها شاعرها بلة ود مبلول، ولتعضيد رأيه يورد عمار جزءا من القصيدة جرى على نهج المجادعة بين الشاعر واحدى النساء جاء فيه (أماني القوز ما سوالنا مقوس..شال العيش وخلى الروس..شال الشيك أب دبوس..وخلا الكمتر أب ناموس..لترد عليه المرأة..إن شاء الله القوز يشيلنا عموم..ان ما شالنا عاد يا اللوم..وان خلانا خبر الشوم كيتا للعريبي البوم..ليرد عليها ..أنا العريبي البوم يا الزرقة المتل كلتوم..إن شاء الله التيبي عليكي يحوم ما يلقوا علاجه في الخرتوم)..

وعلى طريقة شيل السيدة وترك حرم، تفاجأ الناس بـ(شيل غندور وزير الخارجية) الذي كان يجد تعاضدا وتعاطفا واسعا لحراكه المنتج ولحيويته ومقبوليته عند الكافة، والابقاء على الطاقم الاقتصادي وتحديدا (الركابي وزير المالية وحازم مدير البنك المركزي) اللذان تم تحميلهما بالكامل مسؤولية الأزمة الاقتصادية الخانقة، علما بأن هذا الاقتصاد المأزوم ظل يدار في الآونة الأخيرة بواسطة لجنة رئاسية هي التي تقع عليها المسؤولية مجتمعة..صحيح أن المسؤول الأول في المؤسسة التي تعاني مشكلة ما قد يكون هو نفسه جزءاً من المشكلة، وبالتالي لن يكون بأي حال جزءاً من حلها مما يوجب إقالته، ولكن الصحيح أيضاً أن هذا المسئول وأياً كانت درجة مسؤوليته عن هذه المشكلة إلا أنه لن يكون وحده هو السبب الأوحد لهذه المشكلة، دائماً ما تكون هناك عوامل وأسباب أخرى لها أثرها في صناعة المشكلة، ولهذا نرى أن مجرد اقالة الركابي وحازم والإتيان ببديلين لهما لن يحل الأزمة الاقتصادية ضربة لازب، من الممكن أن تكون الإقالة هي خطوة على طريق الحل ولكن تلزمها خطوات أخرى أكثر أهمية، اذ لا بد من النظر للمشكلة من كافة جوانبها والإحاطة بكل مسبباتها والعمل على حلها كلها، وإلا فإن البدلاء الجدد لن يكونوا أفضل من سابقيهم ولن يقدموا الحل المطلوب فيلقوا مصير سلفهم، وهكذا تدور دائرة (شيلوا دا وجيبوا دا) بلا جدوى..

Last modified on الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 12:35
Rate this item
(0 votes)
Read 340 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001