الأخبار
Time: 9:42
اخر تحديث:20-05-18 , 21:42:03.

حسن وراق يكتب: محاكم الفساد .. بداية غير موفقة !!

الأربعاء, 16 أيار 2018 13:42

@ قبل شهر من الآن تقريبا افتتح نائب رئيس القضاء مولانا عبدالمجيد ادريس محاكم الفساد و مخالفات المال العام بمقر المحاكم بالعاصمة الخرطوم. كان السيد رئيس الجمهورية قد أشار الى وجود شبكات فساد مترابطة استهدفت تخريب الاقتصاد القومي من خلال سرقة أموال الشعب وكان سيادته ومن خلال افتتاح دورة انعقاد المجلس الوطني في مطلع ابريل الماضي قد قال (بأننا سنتدخل بحكم المسئولية الدستورية عن الاقتصاد الكلي الذي شهد استهدافا مباشرا لضرب إستقرار البلاد وزعزعة أمنها) لضبط سوق النقد ومنع التهريب مضيفا بأنه (لن يفلت أحد من العقاب وأنها حرب على الفساد في كل مكامنه ومخابئه) معلنا عن تطبيق قانون (الثراء الحرام و من أين لك هذا).

@ قرار رئيس القضاء حدد مهام المحكمة بالنظر في الدعاوى الخاصة بقضايا الفساد و استغلال النفوذ والتعدي على المال العام وتخريب الاقتصاد الوطني والتي تحال اليها من النيابات المتخصصة كما تختص المحكمة بنظر الدعاوى التي يحيلها اليها رئيس القضاء. استبشر المواطنون خيرا بأن هذه المحاكم ستنظر في القضايا المتهم فيها عدد من القطط السمان الذين تم القبض عليهم و متهمون فيها بعض النافذين في السلطة والذين ما زالوا يقبعون وراء القضبان بتهم تخريب الاقتصاد القومي ولم يتم فتح بلاغات في مواجهتهم لدى النيابات المتخصصة وبالتالي لن يعرضوا علي محاكم الفساد هذه.

@ بدأت روح الاحباط تتسلل لجميع المواطنين الذي اقتنعوا بأن هذه المحاكم لن يمثل أمامها الذين يقومون بتخريب الإقتصاد من القطط السمان المعنية نظرا لأن توجه الدولة يثير قضايا الفساد اعلاميا فقط لزوم (سكتوا الخشاما) ولن يمثل منهم أحد لأنهم جميعا، (دافننو سوا) ولا توجد شجرة بينهم ما هباها ريح فساد الانقاذ ولذلك كل واحد يخشى من (الجرجرة) بالثابتة في محاكم الفساد تلك، ولكنه فقط (شقي الحال البقع في القيد) أو من يفرط في نفسه ويصبح كبش فداء تبحث عنه الحكومة في مثل هذه الايام لتفعيل محاكم الفساد التي صارت أشبه بالمحاكم العسكرية الايجازية عقب حمي الانقلابات العسكرية الفاشلة ..

@ جاء في الأخبار أن محاكم الفساد أمامها أكثر من (60) قضية قيد النظر ولا نزال ننتظر بفارق الصبر قضية عليها (الرك) أو مثول أسم لامع من تلك القطط السمان من أباطرة تجار النقد الأجنبي أو السكر أو المال العام. طالعتنا صحف الأمس بخبر على صدر صفحاتها الأولي بأن محكمة الفساد توجه تهمة خيانة الأمانة و إستغلال النفوذ لأسامة عطا المنان أمين مال الإتحاد السوداني لكرة القدم السابق. محاكم الفساد لم تختر المتهم المناسب الذي من المفترض مثوله أمامها مثل أمين خزينة الاتحاد السابق و هنالك أباطرة فساد تخصصوا في خيانة الامانة بالمليارات، ينتظرون في صف التحلل غير الذين دفعوا اكثر من (165) مليار جنيه (كاش داون) مقابل توقيع الضمانة عليهم. أسامة عطا المنان ليس هو الشخص المناسب وهو يشغل وظيفة طوعية في اتحاد خاص. خيبة أملنا في أننا ننتظر احد القطط السمان المشهورين الذين دمروا البلد وليس عطا المنان بأي حال من الاحوال.

@ وهكذا فإن محاكم الفساد لن تقدم أحد من القطط السمان الذين يعرفهم الرئيس وأشارت اليهم الاجهزة الامنية و هم بطرفها كما وأن كل الاجهزة الاعلامية والصحفية ووسائل التواصل تشير إلى حجم الفساد ومرتكبيه بالأسم وكل أفراد الشعب السوداني يعرفون هؤلاء المفسدين بالأسم وحجم فسادهم ومستعمراتهم المالية التي بنوها بمال السحت وكانوا قبلها رعاعاً متسولون لا يملكون حق التمباك. العلة وكل العلة في إجرائية هذه المحاكم التي تأتيها البلاغات والدعاوى من النيابات المتخصصة والتي من المفترض أن تأتيها (النيابات)، البلاغات من الجميع وهنا تكمن المشكلة إذا لا يحرص المواطن على فتح بلاغ في شخص أو مؤسسة بتهمة الفساد وقد لا يمتلك كل الادلة و المستندات وكان لابد من وجود جسم قانوني يتولي فتح البلاغات لدي النيابات على ضوء تقرير المراجع العام والصحف السيارة وأي جهة الذي لديها المستندات. المراجع يكتفي فقط بتقديم التقرير دون متابعته لدي سلطة النيابات المختصة.

@ لابد من مراجعة إجرائية تلك المحاكم والجهات التي تفتح البلاغات لدى النيابات وحمايتها سيما والشعب السوداني كل يوم يطالع في تفاصيل مملة عن الفساد الذي استشرى في أجهزة الدولة التنفيذية والاشخاص المتمكنين الذي بلغوا وولغوا في المال العام دون رادع والامثلة لا تحصى أو تحصر لعل البداية الانسب بمشروع الجزيرة ووقتها ستظهر اسماء (لامعة) مثل ذلكم من لا صفة نقابية له يستأثر بحقوق العاملين المليارية التي ينفقها على المسئولين بالاضافة الى ما رشح مؤخراً من فساد جاء في تقرير المراجع العام من داخل الجهاز الإستثماري لصناديق الضمان والتأمين الإجتماعي التي تستثمر في (دشليونات الجنيهات التي تخص المعاشيين) وفساد أراضي ولاية الجزيرة وما ظهر مؤخرا من قيام مدير (فاسد كبير) بالتصرف في ميدان حي الزهور بالحصاحيصا بتعويضات فاسدة. من هنا يجب أن تبدأ محاكم الفساد.

Last modified on الأربعاء, 16 أيار 2018 13:56
Rate this item
(0 votes)
Read 106 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001