الأخبار
Time: 4:09

خالد الضبياني يكتب: تحرير اسعار الوقود هل من مفر؟

الجمعة, 11 أيار 2018 23:06

ما علينا

القفزات المتسارعه في أسعار السلع ومعدلات التضخم إضافة للإنهيار ونزيف الدم المتواصل لعملتنا المحلية وتآكل المدخرات المحلية وتلكع النشاط الاقتصادي ودخوله مرحلة الركود التضخمي وخروج صادراتنا من اغلب الاسواق، كل هذه الاسباب مجتمعة جعلت حكومة السودان تقبع في عنق الزجاجه الذي لا فكاك منه الا بعمليات انتحارية تمهد للحكومة الخروج من هذا الوضع الخانق الذي أدخلت نفسها فيه بسبب الفشل في إدارة ملفاتها الخارجية.

ويتعلق بملف التحالفات المجدية التي تتوفر فيها فرص السند والمعين الحقيقي عند النكبات والهوات الاقتصادية والسياسية، ولكن للأسف لم نفلح في ذلك بدليل اكتفاء دول عاصفة الحزم النفطيه بدور المتفرج لما يحصل بالسودان من أزمة وقود طاحنة رغم تقديم السودان لابناءه ليقاتلو بارض اليمن حماية للسعوديه وأراضيها، لماذا كل هذا الهوان والخنوع لماذا لا نعيد حساباتنا ونقييم تحالفاتنا اهي افادت وسادت أم ابادت وخابت،وفي ظل أزمات متعدده وأزمة الوقود خاصه لم تجود الحكومه بكل مؤسساتها بحلول جذريه تعيق استمرار ازمة الوقود الحاليه بل نضب معينها تماما عن زحزحة هذه الازمة التي استفحلت وبإقرار وإعتراف وزارة النفط بأنهم لم يحددو زمنا لانفراج ازمة الوقود،ومن خلال كل القراءات وتصريحات المسئولين لم يتبق امام الحكومة الا تحرير اسعار الوقود على ان يكون التعامل معه كما الادويه والسكر والدقيق حتى لا ينفرط الامر وتفقد الحكومه السيطره على اسعاره وذلك من خلال آلية تسعيير وفق الاسعار العالمية وبالتالي حاتوفر الحكومه الدعم المزعوم للمحروقات وترفع عن كاهلها هم كبير جدا ظل يؤرقها ويزلزل اركانها، تحرير اسعار الوقود يؤدي الى تغيير المنظومه السعريه للوقود ويضمن توفره دون انقطاع لانه سيعزز المنافسه ويجعل اقتصادنا يتماشى وفي انسجام تام مع نهج الاقتصاد الحر المنفتح وبالتالي يساهم في تبييض سمعة اقتصادنا الوطني لدى منظومة الاقتصاد العالمي من خلال ربط اسعار المشتقات النفطيه بالسعر العالمي، والتغيير معه سيعبر تعبيرا حقيقيا عن سعر الانتاج والتكلفه ويحقق التوازن بينهما،ومن ثم يمتد ذلك التأثيرالايجابي على الكثير من النشاطات الصناعيه والاقتصاديه وقطاع النقل والمواصلات،وتعود الحياة من جديد وتنتعش التجاره ويكثر المعروض منها وتتنوع الخبارات وتتوفر للحكومه خيارات وبدائل تلجأ إليها عند الندره والأزمات،وسيظل خيار تحرير أسعار الوقود هو خاتم سليمان الوحيد الذي سيحيل ظلام الحكومه الى صباح تنجلي معه كل المتاريس والعقبات . ما علينا لكن اذا صار تحرير اسعار الوقود خيارا متوقع لابد من نطبيقه كاملا بكل مصداقية وشفافيه تتاح عبرها الفرص للشركات المتخصصة والمحترفة دون اي محسوبية أو حصر ميزة استيراد الوقود على نافذين من الجماعة إياهم.

Last modified on السبت, 12 أيار 2018 07:30
Rate this item
(0 votes)
Read 391 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001