الأخبار
Time: 4:07

حسن وراق يكتب: فالتُسعِد النطقَ يا فيصل!!

الخميس, 10 أيار 2018 16:46

@ بعد خروج الاستاذ محمد إبراهيم نقد عقب انتفاضة ابريل من حالة الاختفاء كان قد التقي بجماهير الشعب السوداني في ليلة سياسية محضورة، أمتها جماهير نوعية غفيرة في الميدان الشرقي لجامعة الخرطوم، تطرق فيها لشتى المواضيع وبتركيز خاص على جهاز أمن نميري وعن التجاوزات التي ارتكبها في حق المعارضين وغير المعارضين من افراد الشعب السوداني والتفريط في سيادة الوطن واصفا أنه لابد من وجود جهاز أمن يحمي البلاد من المهددات الخارجية ومطالبا بأن يوكل منصب رئيس الجهاز لشخصية قوية مؤهلة، معروفة أصلا وفصلا ومتربي ومن أسرة لا يعرف عنها العقد والامراض الاجتماعية أو الانحرافات او يتملكهم الشعور بالدونية حتى لا يسمح بأي ممارسات دخيلة على المجتمع السودان.

@ قبل أيام، سخر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الدكتور البيطري فيصل حسن إبراهيم من المراهنين على أزمة الوقود لإسقاط النظام موجها رسالة لمن أسماهم بالمرجفين والخائفين في المدينة قائلا ( نقول لهؤلاء الذين يظنون أن الأزمات تنال من عزمنا أننا مررنا بابتلاءات أعظم من ذلك وقادرون على تجاوزها) مواصلا في مخاطبة من أسماهم (مناضلي الكيبوردات) نقول لهم (نحن في حزب مترابط ومتماسك وأن مناضلي الكيبورد لن يهزمونا فلا داع لتضييع الوقت في الرد عليهم) ثم عاد ليقول (الذين يحلمون أن تؤدي هذه الازمات إلى سقوط النظام نقول لهم أبشروا بطول إنتظار .) . في مخاطبته هذه للقطاع الفئوي بالمؤتمر الوطني بالمركز العام لم يقدم نائب رئيس الحزب دكتور فيصل مخرجا لأزماتهم غير تقديم وعود لن تتحقق مثل وعود تلك البواخر بإعدادها المهولة التي ترابط في بورتسودان في انتظار التفريغ أو اخبار انتهاء صيانة مصفاة الجيلي أو الوعد بأن الازمة سوف تنتهي خلال يومين فقط بينما لا تلوح في الأفق اي بوادر إنقشاع للازمة.

@ كان على الدكتور البيطري فيصل حسن ابراهيم أن يتحلى بالحكمة والقول الحسن وفي المقام الاول، تقديم الاعتذار لهذا الشعب الذي تحمل سوأت وبلاوي الانقاذ طوال 3 عقود والازمة الراهنة لم تشهدها البلاد في تاريخها، تعطلت على إثرها الحياة تماماً وتعطلت أشغال العباد وتقطعت سبل كسب العيش لدرجة أن اصبح الحصول على ابسط الخدمات تحول دونه مشقة الحصول على وسيلة نقل حتى للحالات الطارئة. الدكتور البيطري فيصل نائب رئيس الحزب كان عليه تقديم احصائيات لحالات الوفيات والحوادث التي تسببت فيها هذه الازمة التي لا يمكن مواراتها بالتخدير مثل قولهم بأن هنالك اتفاقية لتزويد البلاد بالوقود لمدة عام والكل يعلم أن ذلك مجرد مشروع مقترح من الحكومة لم توافق عليه المملكة السعودية بعد. الازمة الراهنة كشفت بأن هذه الحكومة (جالسة في الراكوبة) وإن حزبها الذي أطنب في مدحه الدكتور البيطري فيصل حسن بأنه (حزب مترابط ومتماسك)، فالعكس هو الصحيح ويعلم ذلك نائب رئيس الحزب بأن الصراعات و(الحَفِر) افقدت حزبه الترابط والتماسك .

@ من حق حزب المؤتمر الوطني الحاكم اختيار نائب رئيس الحزب من الشخصيات التي يراها تناسب المرحلة ولكن لابد من (إستصحاب حديث الاستاذ نقد أعلاه) بأن الشخص المختار لهكذا مواقع يجب أن يحترم هذا الشعب الذي يعاني الامرين في العيش وصبر على حكم الانقاذ ومن حق هذا الشعب بكافة فصائله أن يعبر عن فشل حكامه بالطريقة التي تروق له ولا يملك الدكتور البيطري فيصل الحق في أن يكمم أفواه المواطنين ومنعهم معارضة نظام فاشل أنسى نائب رئيس الحزب، أن التغيير هو سنة الحياة وإذا جاء أجل الله فلن تنفعكم كل هذه العبارات (الخائفة) من لدن مسيرة ردع ابوساق في اواخر حكم مايو التي تكشف عن رعب الحكومة وحزبها وبعض من جاءوها مؤخرا للحكم نقول لهم بأنها مسألة وقت (بدل الضائع) الذي تبقى لذهاب النظام ولا يوجد أدنى مبرر لبقائه بعد فشله الذريع في توفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة.

@ من حولنا عدد من الانظمة لم تشهد مثل أزماتنا الراهنة من انعدام للسلع الاساسية عدم توفر السيولة والوقود ورغيف الخبز إلا أن شعوبها أطاحت بحكامهم وهذا هو التغيير الذي يخيف فيصل و جماعته. كان علي الدكتور البيطري فيصل حسن نائب رئيس الحزب أن يمتص غضب وانفعال المواطنين بحكمة ولباقة معتذراً في قول لين ولا داع لهذه الفظاظة وغلظة القول التي لم تنفع اسلافه اصحاب لحس الكوع ولا تشبهه وهو أبن الريف القادم من قرية (نملة) في انحاء كردفان وهو نائب رئيس لحزب لا يملك بنزين أو جازولين يقدمه للشعب المصطف كل وقته ليجد نفسه في موقع قال فيه المتنبئ قولته الشهيرة، لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ، فليُسعد النطقُ إن لم تُسعِد الحال.

Rate this item
(0 votes)
Read 140 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001