الأخبار
Time: 5:51

خالد الضبياني يكتب: خريف تصريحات نائبي الرئيس

الخميس, 10 أيار 2018 16:38

ما علينا

التصريحات الجارحة لنائبي رئيس الجمهورية في الحزب والحكومة السيد حسبو محمد عبدالرحمن ود.فيصل حسن ابراهيم والتي لا يعرفون مدى تأثيرها السلبي عليهم كأشخاص وعلى الحزب وحكومته من ناحية تجاوزها مرحلة عدم القبول من الشعب بإعتبارها لا يوجد فيها ادنى احترام لقيمة الانسان وآدميته وهذا غير تجافيها مع قيم السماء التي تحدثت عن الحكم الرشيد العادل الذي يجعل من الحاكم خادما للشعب وليس ممنا عليه ومحتقراً.

السيد حسبو لا تخلو احاديثه عن قطع اللسان وقطع الرقاب واحيانا ازهاق الارواح، وايضا دكتور فيصل الذي استحسن الكثيرون مقدمه ولكن للأسف سار على نفس النهج الذي خطه دكتور نافع عندما كان يلوح بلحس الكوع الذي فات عليه أنه اتى للسلطه قبل ان يلحس كوعه متناسيا ان الله هو القدير العزيز الجبار الذي يعطي الملك لمن يشاء وينزعه (نزع) من الذي لا يشاء له، كيف يفوت ذلك على كوادر الاسلاميين، ومن أين وكيف رضع هؤلاء هذه اللئامه وقساوة اللسان، اليس هم من كانو ينادون ما لدنيا قد عملنا وهل السلطه التي يتمسكون بها حاليا لا تعني الدنيا التي عكسوا لها مسعاهم وصارت قبلتهم التي لا تخطيها الأعين، واذا رجعنا لاقوال دكتور فيصل نجدها ايضا لا تتجاوز الدفن في الحفر أو الجزم بعدم تفريطهم في السلطة بشتى السبل، صرنا نعتقد من كثرة احاديثهم المستفزة أنهم لا يفقهون غيرها وهذا هو حدهم ونهجهم لا يتزحزحون عنه قيد أنمله، سادتي إن حصاد الألسن هو نتاج الأقوال سلبا كانت او ايجابا، واذا كانت سلبا فهذا أكبر باب للفتنة والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها،واللسان يسبق السيف في حده لانه هو الذي يشعل أوار الفتن ويؤججها ثم لا يلبث أن يشتغل في إذكاء القتل، وعلى مر التاريخ ما تم استباحة دم المسلم إلا وكان اللسان سابقا لذلك بأقوال تجرح بأصوات مرتفعة ابتغاء تمهيد الطريق لاستصغار الغير والتغول عليهم حتى يصير ذلك تدينا وعقيدة يقبلونها هم جراء دعاوى باطلة ليس فيها فقه راشد او مصلحة للوطن والمواطن، ومن الملاحظ ان تصريحاتهم هي عبارة عن خلطة بها قليل من الحق مع كثير من الباطل وهذا كله أكبر باب للفتنة التي نسأل الله ان يكفينا شرها،وقد قال (ص) : اذا رأيتم الناس وقد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم وكانوا هكذا- وشبك بين أصابعه - قال : ألزم بيتك وأملك عليك لسانك وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة بنفسك، ودع عنك أمر العامة. ولعمري هذا ما نحن مقبلين عليه ولكنا قبل ما يحصل ذلك لن نسكت وسنقول للمعوج ارعوي وسنضئ الطرقات ليرى المسئولين اي الطرقات يسلكون فنحن لسنا قضاة بل دعاة وهمنا الاصلاح وليس الانتقاص والتصغير نخاف الفتنه ونبتغي درءها، لأن النار من مستصغر الشرر، والكلام الذي يخرج حارا موجعا يؤجج النيران ويشحن الصدور بالغل والكره فالدعوة بالتي هي احسن افضل من العزة بالسلطة الزائلة والرسول (ص) قال لسيدنا علي رضي الله ( فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ). وخير له مما طلعت عليه الشمس . وخير لك من الدنيا وما فيها).

ما علينا لكن يجب على هؤلاء ان يراجعوا تصريحاتهم المشينه لانها لا تجدي نفعا ولاتزرع خوفا وإنما توغر حقدا وتوغل رفضا، ونحن كفانا أزمات نعايشها في كل مناحي الحياة ولا طاقة لنا بتحمل نبرات تهديد وعلو.

Last modified on الخميس, 10 أيار 2018 16:46
Rate this item
(0 votes)
Read 338 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001