الأخبار
Time: 11:38

حسن وراق يكتب: حكاوي من بيت الكلاوي!!

الأحد, 06 أيار 2018 15:10

@ لا حديث هذه الأيام في المجالس المختلفة غير ازمة الوقود التي شغلت الناس واستغلتها الحكومة لتخلق من المواطنين السودانيين مجرد اناس ذاتيين لا يهمهم الغير ولا حتى معاناة الآخرين فقط (يا نفسي) وكل الهم أصبح مجرد الحلم في كيفية الظفر بملئ تنك العربة وقود لأن المواصلات اصبحت في رحم المجهول وأن وجدت تصبح كسر رقبة ولا مقدور للمواطن العادي احتمال تكلفة مشوار الركشة الذي تضاعف الى خمس اضعاف غير اللطعات الجامدة والتأخر عن المواعيد وضياع العديد من الفرص بسبب انعدام المواصلات وفي ذلكم خسائر جماعية لا يمكن حصرها وكل منا يمكنه الحديث عن جملة من المصاعب والحكايات المؤلمة والطريفة التي تسببت فيها ازمة الوقود التي لم تشهد مثيلها البلاد.

@تقول الطرفة من واقع الأزمة ان صاحب عربة اجرة (تكسي) ظل واقفا بعربته في احد صفوف البنزين لثلاثة ايام في حالة مزرية لا غسل ولا حمام ولا سواك أكثر اتساخا، حتى أصبحت رائحة جسمه وملابسه لا تطاق وعندما وفقه الله بالحصول على البنزين في أول مشوار له ركب معه، احد الظرفاء من أصحاب المزاج المرح واثناء سير العربة لفحته رائحة السائق غير المحتمله فساله قائلا، يا معلم عربيتك دي كم حصان فاجابه علي الفور قائلاً، تسعين حصان رد عليه الظريف، والله لو ما اخاف الكضب في واحد من الحصين ديل ميت ليهو مدة. ازمة البنزين خلقت واقع معاش لا يمكن انكاره انه خليط من المشاعر الانسانية التي لا مفر من الوقوف عندها بشيء من التوثيق والتحليل حتى نكتشف ما غاب عنا وما استحدث لمعرفة التحولات السالبة والموجبة التي حدثت للمواطن السوداني طوال حكم الانقاذ.

@ لان الحكومة لا تريد للمواطن ان ينتبه او يلتفت لما حوله من معاناة و مشاكل للآخرين، حصرته في مشكلته كي يصبح ذاتيا لا تهمه الجماعة ولا يتاثر بقضاياها وبالتالي لا يلبي نداءها واتخاذ موقف محدد. مثلما اخرجت الأزمة أثرياء الأزمات من كل الفئات المتنفذة التي استغلت ما يحدث من شح في الوقود لتحويل الازمة الي مليارات وملايين من الجنيهات، هنالك في الجانب الٱخر من دفع الثمن غالبا خسائر دون سبب منهم وأول اولئك المتضررين هم الشرفاء من اصحاب محطات الوقود الذين ظلوا لايام واسابيع بدون حصة وقود وهو مصدر رزقهم الوحيد، عليهم التزامات مالية لا تحتمل التوقف ليوم واحد تحاصرهم، مرتبات وأجور للعاملين وإيجارات وضرائب ورسوم محلية وغيرها، لا أحد يقف بجانبهم مناصرا ومؤازرا وهم من الذين امتنعوا واستعصموا من ممارسة الأساليب الفاسدة المعروفة في هذا المجال.

@ عدد كبير من اثرياء الازمات من أصحاب محطات الخدمة ولزيادة العائد من أرباحهم يقومون بخلط الوقود بشتى أنواع السوائل المتاحة من الماء والنافتا والجاز الابيض ان وجد علاوة على قيام المسئولين في وزارة النفط شراء مواد بترولية من بنزين وكيروسين عرض البحار، غير مطابق للمواصفات لجهة ان المادة المراد شراؤها يجب ان تخضع للفحص المعملي لثلاثة ايام على الاقل الامر الذي لم يلتزم به للحاق بالسوق وهذا الامر الحق اضرار جسيمة بالعربات التي دخلها هذا الوقود غير المطابق للمواصفات وهذه واحدة من اساليب تجار الأزمات. من الحكايات المؤلمة، ما يتداول عن استغلال احد المسئولين بالنفط هذه الأزمة بممارسة الابتزاز لفرض اتاوات في شكل تبرعات (إجبارية) لدعم احد المشاريع في قريته والذين لا يتجاوبون معه يتسبب في مضايقاتهم وحجب الحصص عنهم.

@ بينما الازمة اصبحت شاملة في كل انحاء البلاد الا ان سياسة ما يعرف بـ(التخصيص) التي تتبعها وزارة النفط اثبتت فشلها وأصبحت وسيلة من وسائل ممارسة الفساد والمجالس تتداول ان احد اباطرة البترول من وكلاء، خصصت له حصة تجاوزت (١٢٠٠) جالون باسم ولاية شرقية. في ظل هذه الازمة هنالك العديد من الثغرات التي يتسرب منها الفساد والممارسات الفاسدة ومهما وضعت من اجراءات وعقوبات لضبط وادارة الازمة نجد ان التجاوزات تأتي من ذلكم النفر الذي توكل اليه ضبط و ادارة الازمة الذين سرعان ما يحسنون استغلالها و يعتبرونه رزق ساقه الله اليهم ولرؤسائهم الذين عاملين نايمين في الخط وكل المؤشرات تؤكد انه من المستحيل ادارة الندرة او بالأحرى العدم ولابد من الوفرة حتى ولو كان بزيادة الاسعار وهذا ما تقودنا اليه الحكومة بعد هذه اللفة الطويلة والتصريحات (البطيخية) من لدن (مكانها وين) ولا (مساس) في اسعار الوقود بينما الواقع يقول، اركزوا فالزيادة محمداااكم.

Rate this item
(0 votes)
Read 208 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001