الأخبار
Time: 5:17
اخر تحديث:27-04-18 , 02:17:41.

حسن وراق يكتب: مروي و عودة الوعي !!

الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 14:33

@ يتناول الكثيرون أهمية الحكم المحلي وفلسفته في كافة مستوياته  من خلال أهمية واحدة و هي دوره في  تقصير الظل الاداري  الذي بدأ مؤخرا يأتي بنتائج عكسية من خلال الاسراف في البيروقراطية المؤدية الي تعقيد الظل الاداري وربطه بالتوجهات السياسية والتوازنات الجهوية والمناطقية ليصبح الحكم المحلي أحد مقعدات الحكم  بكل مستوياته.

من الناحية النظرية اجمع فلاسفة الادارة والحكم  أن هنالك أهداف سياسية  للحكم المحلي تدعم  النظام الديمقراطي وتنمية الوعي السياسي لدي المواطنين ومواجهة الازمات  والكوارث أما الاهداف  الادارية والاقتصادية  بتحقيق فاعلية الوظيفة الادارية وسهولة الاصلاح الاداري  والاقتصادي، ضغط النفقات والعدالة  في توزيع  الاعباء والمساهمة في عملية التنمية أما  الاهداف والفلسفة الاجتماعية دورها في تذكية  الشعور  بالانتماء الي المجتمع المحلي وتسهيل  وتطبيق المشاركة الشعبية في الشئون المحلية، تعميق الثقة بالانسان والقيم الانسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية .
تقصير الظل الاداري ليس هو الغرض من فلسفة وأهداف  الحكم المحلي  كما سبق وأوضحنا من كل الاهداف أعلاه. من حق مواطني محلية مروي أن يوظفوا كل تلك الاهداف لمصلحتهم وتطبيق المشاركة الشعبية الفاعلة لنهضة منطقتهم وهذا حق كفله الدستور وهنالك الكثير من المقومات التي تسهم في قيام ولاية مروي  من بنيات تحتية وفوقية،  وكما ذهب أحد الخبراء الاستراتيجيين في نظام الانقاذ بأن صرح ملئ فيه بأن مروي ينظر لها بأنها العاصمة البديلة للسودان لجهة أن العاصمة الحالية لا مستقبل لها وما حدث بالنسبة لنيجريا وتحويل العاصمة من لاغوس الى أبوجا سينطبق على مروي عاصمة الدولة السودانية المستقبلية .
@
كل مقومات العاصمة البديلة تنطبق علي مروي علاوة علي ماذكرناه من مقومات الارض والثروات المختلفة من مياه وطاقة ومعادن وآثار وبنيات سياحية هنالك مشاريع زراعية ناجحة (القرير، نوري، اللار، الكلد، كورتي وغيرها) وعند قيام ترعتي السد الشرقية والغربية ستصبح محلية مروي فعلا سلة غذاء العالم وهذا ما أكدته مشاريع  الراجحي وأمطار الاماراتية  للاستثمارات الخارجية  التي تستنزف في خيرات الارض والمياه الجوفية وهنالك  مدينة مروي الطبية المكتملة لتوطين العلاج في السودان وكل ما هو مطلوب فقط الارادة الشعبية والثقة في الذات وعدم التردد والتأثر بأحاديث  المخذلين والمحبطين الذين لا  يريدون للمحلية ان تصبح ولاية لأهداف ومبررات معلومة علما بأن امكانيات ومقومات ولاية دنقلا لا تفوق ما هو في محلية مروي التي يراد لها أن تظل  بقرة حلوب لولاية  دنقلا .
@
هنالك بعض الامثلة الجديرة بالذكر، التي تؤكد بأن هنالك افراد ومجموعات لا يريدون أن تنفصل محلية مروي لتصبح ولاية قائمة بذاتها تملك كل مقومات النجاح لأن الكيكة ستصغر عليهم  ولذا هنالك تخريب متعمد لبنيات محلية مروي وعلى سبيل المثال القاعدة الصناعية في المحلية، يمثلها مصنع تعليب الخضر والفاكهة  في كريمة تديره رئاسة الولاية من دنقلا ممثلة في وزارة المالية الولائية التي تشارك مستثمر سعودي وفر كل الامكانيات المادية  إلا أن الفشل الاداري ظل ملازم المصنع الذي عجز عن  انتاج ظرف كاتشاب  واحد ويتعرض لخسائر مستمرة وتلف لمدخلات الانتاج المحلي من الطماطم والمستورد من الفراولة التي أصبحت نفايات علما بأن صيانته كلفت 17 مليون دولار وهذا إخفاق واضح للولاية يحسب علي تنمية إنسان محلية مروي .
@
مصنع تمور كريمة الذي يديره شركاء من ابناء المحلية  حقق نجاحات ملحوظة بعد أن كان خرابة عشعش فيه الوطواط وسكنه  البوم، فشلت عدة شركات في إدارته وبعد أن كان انتاجيته  300 جوال في العام بلغ الآن حوالي 15 الف جوال ليصبح انتاجه من العسل و الخل وعجينة التمر وحلاوة كريمتشرمز (سياحي) للمنطقة  فضلا على أنه ساهم في  ترقية صادرات المنطقة وخلق قيمة مضافة للتمور و أحدث حراكا تجاريا ملحوظا في اسعارها الى جانب التنمية البشرية والاجتماعية باستيعابه المرأة  كقوي عاملة  بجانب ذوي الاحتياجات الخاصة  وعمالة موسمية وثابتة تقارب 150 شخصاَ وهذا النجاح النسبي يتربص به المتربصون  و أعداء النجاح لأنه على الأقل وفر فرص عمل لإنسان  محلية مروي
@
ما يؤسف له أن هنالك (خيار وفقوس) في تعامل الولاية مع احتياجات محلية مروي خاصة في توفير جانب من الخدمات الصحية وعلى وجه الخصوص ما يتعلق  بتسيير احتياجات مركز غسيل الكلي بكريمة والذي به 47 مريض دائم كل ما يتحصلوا عليه من مال تسيير فقط 13 ألف جنيه شهريا بينما حوالي 103 مريض في دنقلا رصد لهم مبلغ 100 الف جنيه شهريا غير الوظائف الثابتة الغير متوفرة في كريمة. ما ينطبق علي محلية مروي لا يختلف عن ما يحدث في محلية الدبة  التي يرحب مواطنوها بقيام ولاية مروي للخروج من تبعية ولاية دنقلا. لا يوجد مستحيل و ما ضاع حق وراءه مطالب فقط لابد من شحذ إرادة الجهد الشعبي  في المنطقة ليصبح الحلم حقيقة .

Last modified on الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 16:08
Rate this item
(0 votes)
Read 65 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001