الأخبار
Time: 9:10

معاوية الجاك يكتب: المشاكل الإقتصادية وإرهاق الأندية

الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 13:02

توقيع رياضي

* ماذا أصاب الوسط الرياضي ونحن نتابع عشرات الإستقالات على مستوى المدربين والإداريين؟

* لا يمر أسبوع دون ظهور إستقالة أو إقالة..

* على مستوى المدربين إستقال وأُقيل حوالي أربعة عشرة مدرباً ..

* الأندية لا تعيش إستقراراً بالصورة المطلوبة ..

* إستقال مازدا من المريخ وتمت إقالة مدرب الهلال فارياس وبالأمس القريب إستقال شرف الدين أحمد موسى من تدريب الشرطة القضارف وقبلها إستقالة مدرب كوبر إبراهومة الديسكو وإستقال مدرب الأهلي عطبرة وإستقالة مدرب الوادي نيالا كفاح صالح كما تمت إقالة مدرب ود هاشم سنار مجدي مرجان ثم أقيل خالد هارون وتمت إقالة مدرب الخرطوم الوطني النيجيري إيمانويل أمونيكي وإستقال مدرب حي العرب برهان تية وفي شندي إستقال المدرب الكبير الفاتح النقر من تدريب الأهلي وقاد الفريق أبو عبيده سليمان، الذي غادر بعدها لقيادة الخرطوم الوطني بعد رحيل النيجيري إيمانويل أمونيكي.

* فريقا مريخ الفاشر والأهلي مروي يعتبران أكثر الفرق ثبابتاً في الأجهزة الفنية من بين جميع أندية الدرجة الممتازة، حيث ظل المدربان محسن سيد ومبارك سليمان يشرفان على تدريب الفريقين منذ بداية الممتاز وحتى اليوم.

* مريخ الفاشر ظل محافظاً على مديره الفني محسن سيد صاحب الحضور المتميز مع السلاطين منذ صعودهم للدرجة الممتازة ومن قبل تمكن محسن من تحقيق المركز الثالث مع السلاطين في بطولة سيكافا التي أقيمت بحاضرة شمال دارفور قبل سنوات.

* محسن سيد تمكن من قيادة مريخ الفاشر بطريقة أكثر من ممتازة وحقق الإنجاز من خلال تصدره للمجموعة الثانية متفوقاً على المريخ الأب، مما يكشف تفوق محسن على مستوى النتائج والتي قادته للبقاء طويلاً مع مريخ السلاطين.

* وحتى على مستوى العلاقة يعتبر محسن من المدربين أصحاب القبول المطل لأهل الفاشر وأسرة المريخ تحديداً ويعتبر إبن النادي وهناك إرتباط وجداني خاص يربط ما بين محسن ومريخ السلاطين.

* الأهلي مروي ظل محافظاً على المدير الفني للفريق الكابتن مبارك سليمان والذي شهد الفريق تحت قيادته تقدماً فنياً ملحوظاً ونجح أبو شنب في تحقيق نتائج جيدة قادت لجلوس ملوك الشمال على صدارة المجموعة الأولى حتى قُرب نهايتها.

* فريق ود هاشم سنار ورغم أن الفريق ظل يحقق نتائجاً طيبة، إلا أنه أقال مدربه وإستعان بخدمات كفاح صالح الذي يعتبر من المدربين المتنقلين بين أندية الممتاز ويستحق كفاع لقب (الجوال) لكثرة تنقله.

* إستقال إبراهومة على الهواء عقب فوز فريقه بستة أهداف على منافسه الكنغولي وتم إحتواء الإستقالة ..

* بالأمس القريب دفع رئيس الخرطوم الوطني مأمون بشير النفيدي بإستقالته من رئاسة الخرطوم محتجاً على التحكيم ويعتبر النفيدي شيخ رؤساء الأندية السودانية لما لا يقل عن عشرين عاماً وتأريخه في العمل الرياضي تجاوز الأربعين عاماً.

* في المريخ ما زال منصب الرئيس فارغاً لأكثر من ستة أشهر وتم إنتخاب المجلس بلا منصب الرئيس.

* في الهلال ما زال منصب الامين العام شاغراً ويشغله الدكتور حسن علي عيسى بالتكليف.

* من الملاحظات هذا الموسم على مستوى المدربين في الأندية غياب المدربين الأجانب بصورة واضحة، خاصة على مستوى الناديين الكبيرين المريخ والهلال وفي السابق كان من النادر جداً غياب مدرب أجنبي عن كابينة الإشراف الفني للمريخ أو الهلال.

* المريخ منذ فترة طويلة ظل بلا مدرب أجنبي عقب رحيل غارزيتو الموسم السابق وفي الهلال تمت إقالة فارياس.

* نعود ونقول أنه ربما أو الصحيح أن السبب، فيما يحدث يعود أساسه للمشاكل الإقتصادية، التي تسببت في عدم قدرة المريخ والهلال على إستجلاب مدرب أجنبي في ظل الإرتفاع الجنوني للدولار مقابل الجنيه ومعروف أن المدربين الأجانب في المريخ والهلال لا يعملون براتب أقل من خمسة عشر ألف دولار.

* حتى على مستوى المحترفين لاحظنا عزوف المريخ والهلال من إستقطاب محترفين كما كان في السابق حيث نتابع حضور عشرات المحترفين وكشوفات القمة لا تخلو من العدد المسموح به بواسطة قوانين الإتحاد العام، وهو ثلاثة أجانب ورغم ذلك تابعنا القمة وهي تلاحق وتجتهد في سبيل تجنيس محترفين من خارج السودان.

* خلال التسجيلات السابقة ضم المريخ محترف أجنبي واحد هو فوفانا وكذا الحال في الهلال حيث تم قيد أجنبي وحيد هو البرازيلي جيوفاني.

* نعود ونقول أن الأمور المالية لعبت دوراً كبيراً في عدم إستقرار المدربين هذا الموسم رغم أن جميعهم يتقاضون مرتباتهم بالعملة المحلية إلا أن عدم قدرة الاندية في توفير المرتبات قادت المدربين للتنقل بين الاندية ولا نعتقد أن موجة الإقالات والإستقالات ستتوقف عند هذا الحد وستستمر كثيراً متى ما كان الدوري مستمراً.

* قد يكون السبب المادي في إستقالة وإقالة المدربين غير واضحة ولكنها تظل موجودة بطريقةٍ ما ..

* حتى إستقالة مأمون النفيدي يمكن القول أن للمال دورٌ فيها بدرجة كبيرة لأن الرجل ظل يصرف على الفريق ليجد كل علبه المالي والإداري يذهب هباءًا بسبب صافرات الحكام مع الإنتباه لما يتردد بفك الشراكة بين فرقة الخرطوم الوطني وجهاز الأمن والمخبرات الوطني فيما يتعلق بأمر الرعاية.

* خلاصة القول أن الأمور على مستوى الأندية الرياضية في السودان في الدرجة الممتاز لا تسير على ما يرام فكل الدلائل تشير إلى ما يشبه الإنهيار بسبب المال في ظل العمل الطوعي في الأندية.

* أندية الدرجة الممتازة تعاني كثيراً في تسيير أمورها ولا تملك مورداً واحداً يعود عليها ولو بألف جنيه وهذا يعني أن الدولة مطالبة بالإنتباه لهذه الجزئية والعمل على دعم الأندية من خلال توجيه كبريات الشركات التي تملك الكلمة عليها بالتحرك ورعاية الدوري الممتاز حتى تتمكن الأندية من الإستفادة من عائد هذه الرعايات.

* كل الأندية في السودان تعتمد على العمل الإداري الطوعي من خلال تقدم عدد من الشخصيات لقيادة الأندية والصرف على تسيير النشاط من جيبهم الخاص وفي ظل الظروف الإقتصادية الصعبة والقاسية الحالية نجزم أن عدد كبير من هؤلاء المتطوعون سينسحب من المشهد الإداري وبالتالي تكون كرة القدم هي المتضرر الأكبر

* معروف أن الدوري الممتاز حتى اللحظة بلا راعٍ وحتى الموسم السابق لم يشهد رعاية من أيٍ من الشركات لكل مبارياته وتابعنا معاناة الأندية في الترحيل والمعسكرات وحوافز اللاعبين وبقية مستحقاته بجانب مترتبات الأجهزة الفنية وغيرها من الإستحقاقات المالية.

* كرة القدم منشط مهم للمجتمع ويسهم في أدوارٍ كثيرة ويستحق الدعم والإلتفاتة من الدولة حتى يواصل ما يقوم به من دورٍ كبير تجاه شريحة كبيرة من المجتمع السوداني.

* وحتى الإخوة في الإتحاد العام نتوقع منهم التحرك الجاد لإستقطاب رعايات للمنافسات وإظهار بعض المرونة في التفاوض وتجاوز محطة التشدد والعناد.

Last modified on الإثنين, 16 نيسان/أبريل 2018 14:32
Rate this item
(0 votes)
Read 248 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001