الأخبار
Time: 9:10

حيدر المكاشفي يكتب: عائشة الغبشاوي نائبة في صف الغبش

السبت, 14 نيسان/أبريل 2018 19:45

نقلت صحف الخميس الماضي عن الأستاذة المحترمة عائشة الغبشاوي النائبة البرلمانية، مطالبتها باستعادة ما أسمته (الأموال المنهوبة الموجودة بماليزيا)، وهي الأموال التي ظلت المجالس تتهامس بها وتشنشن حولها منذ زمان، بل أن صحيفة ماليزية واسعة الانتشار هي (New Straight Times) كانت قد أوردت أن استثمارات السودانيين فى ماليزيا تُعد من الاستثمارات المهمة للغاية وتبلغ حوالي (7%) من الرأسمال الأجنبي المستثمر في ماليزيا، ويبلغ أكثر من 13 مليار دولار وهى تُستثمر في العديد من المشاريع أغلبيتها فى مجال البترول والطاقة والاتصالات.

وذكر أحد المسئولين الماليزيين أن هذه المبالغ، إذا وُضعت كإحتياطات نقدية في البنوك السودانية فإنها قادرة على تعديل قيمة الجنيه السوداني ليعادل الدولار الأمريكي. هذا غير البيوت الفاخرة والأملاك والشركات والشراكات مما يتداوله الناس..

إن مثل هذا القول الصادق الأمين لبنت الغبشاوي حول الأموال المكتنزة بالخارج، ليس بجديد عليها، فسجلها البرلماني حافل بالكثير من المواقف القوية الملتزمة جانب الشعب والمنحازة الى الضعفاء، ومن حكاياتها الجسورة أذكر سجالها القوي مع رئيس البرلمان الأسبق حين قال (لا يخيفنا الشعب ولا نخاف إلا من الله)، فتصدت له بجسارة وحذرت من تجاهل غضب الشعب ووصفت من يتفوهون من بني تنظيمها بعدم خشيتهم للشعب بالواهمين وذكرّت بأن شرارة الغضب إذا اشتعلت في الشعب ستشتعل في كل السودان ولن يتم الحفاظ على الأمن إلا برضاء هذا الشعب الى آخر هذا الكلام المسئول الذي يكسب النيابة إحترامها ويعيد للبرلمان دوره المفقود، وقد صدقت فمخافة الشعب من مطلوبات مخافة الله ولا يخاف الشعب إلا الطغاة، كما أذكر لها مناصرتها للمناصير وقضيتهم حينما قالت في حقهم ما معناه كيف ندعي أننا دولة إسلامية وكيف نرفع شعار الشريعة والعدل ولا نتفاعل مع قضية المناصير وهم يبيتون في العراء، ولا أنسى رثاءها حال الأستاذ الجامعي الذي قالت إنه أصبح يحمل حقيبته ويتجول بين الجامعات بحثاً عن رزقه، وحول الأزمة الاقتصادية كانت قد سبقت الكل في التوصيف الصحيح لها بقولها فيها أنها ليست أزمة أرقام ولكنها أزمة ضمير، مؤكدة أن الضمير الإنساني انتهى وبات كل مسؤول يفكر فيما يجنيه لنفسه ولأسرته، وطالبت باستئصال ما وصفته بالمرض بطريقة تربوية شاملة، ونبهت إلى وجود عواقب ومعضلات تقف أمام من يريد إصلاحاً وصلاحاً للبلد وتابعت لا لهدم السودان ولا للأيدي الخفية التي تعرقل المسيرة،ولا زال الفقراء والضعفاء يذكرون كلماتها القوية التي وجهتها لبرنامج الدعم الاجتماعي للفئات الضعيفة حين قالت فيه صدقا وحقاً أن هذا البرنامج أتى لارضاء ضمير الحكومة وهو شعارات وهمية ليس لها وجود في واقع الشرائح الضعيفة ولا يساوي قيمة رطل لبن، لقد ظلت وما إنفكت عائشة الغبشاوي أكثر صدقا مع النفس وأكثر جرأة وشجاعة في الصدع بالحق وقول الحقيقة من كثير من البرلمانيين الرجال، مع الاحتفاظ لقلة قليلة منهم بحقهم لوقفات لهم مشهودة إلى جانب الجماهير العريضة وقضاياها الحياتية والمعاشية، ولن يمنعنا كونها عضوة ملتزمة بالحزب الحاكم والحركة الاسلامية من تهنئتها والشد على يدها لتجردها من الصغائر والانتماءات الحركية والحزبية الضيقة،وتحللها من روح القطيع..

Last modified on السبت, 14 نيسان/أبريل 2018 19:51
Rate this item
(0 votes)
Read 165 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001