الأخبار
Time: 6:35

محمد وداعة يكتب: بدر الدين .. فى بنك التجارة التفضيلية (PTA)

الأربعاء, 11 نيسان/أبريل 2018 08:05

كشف وزير الصناعة السوداني موسى كرامة خلال مخاطبته (سياسات وإستراتيجيات استيراد وتوزيع القمح والدقيق على المستهلك) بفندق السلام روتانا فى سبتمبر الماضي، بأن الفارق بين الدقيق المنتج محليا والمستورد يصل إلى (81) يورو لكل طن، وأن إجمالى خسارة الإقتصاد الكلي لهذا الفارق يقدر بـ(102) مليون دولار.

كرامة جدد اتهاماته أمام البرلمان فى اكتوبر، و قال (بلغت التكلفة الإضافية التي دفعتها البلاد للدقيق المستورد في الثلاث سنوات الماضية بما يزيد عن (102.5) مليون يورو وهي خسائر فعلية تكبدتها البلاد، وتسببت في تعطل جزئي للمطاحن، إلى جانب تعرض الدقيق للتلف لضعف مواعين التخزين.

وأشار الوزير إلى أنه مع استيراد الدقيق بواسطة المخزون الاستراتيجي برز وكلاء جدد خارج شبكة المطاحن يوزع عبرهم الدقيق المستورد إلى المخابز دون أدنى مسؤولية اجتماعية وقال (دخول هؤلاء الوكلاء الجدد أثر سالباً على شبكة وبنية القطاع).

هذا الحديث الخطير مر مرور الكرام ولم تتوفر أيى جهة حكومية لمساءلة كرامة عن أسباب الخسائر التى تكبدتها البلاد، ولا الجهة التى تسببت بها، لا سيما وإن الحديث تزامن مع شح في الدقيق وقمح المطاحن، الحكومة ممثلة في وزارة المالية كانت قد إعتمدت شركة واحدة (آى .آر) لصاحبها ايمن المامون وشركاءه من الاربعة الكبار، بخطاب حرره وزير الدولة لبنك التجارة التفضيلية لإستغلال تسهيلات ائتمانية بسقف مليار دولار بصيغة (Credit line on revolving basis) بسقف مليار، وتم استنفاذ السقف فى اغسطس 2017، دون سداد أي مبالغ، وتعقدت اوضاع البنك وتم استبدال مديره بمدير جديد، الركابي بعد تعيينه وزيرآ للمالية فوجئ بوفد من بنك التجارة التفضيلية فى الخرطوم مطالبآ باسترداد مليار دولار، اتضح بعد البحث والتنقيب في دهاليز وزارة المالية ألا وجود لأي مستندات تخص المبلغ أو كيفية التصرف فيه، وسافر وفد من المالية لنيروبي للتقصي عن الأمر، فابرز البنك مستندات لا وجود لها فى المالية، بالإضافة لخطاب آخر من المالية يفيد بنك التجارة بأن المالية مستعدة لسداد القرض ذرة بواسطة البنك الزراعي (اثنين مليون طن ذرة)، ولم يتم تسليم الذرة، وسط احتجاج من البنك لتخصيص شركة واحدة للتعامل معها (آى . آر).

في 2015 صدر خطاب من المالية للبنك الزراعي وسمى شركة واحدة ايضآ (تخص أحد الكبار) للاستفادة من تمويل بنك التجارة للموسم الزراعي 2015م – 2016، وبعد اعتراض احد كبار الموردين أفيد بانها (تعليمات المالية) في تجاوز خطير لصلاحيات وزارة الزراعة، وانتزعت هذه الشركة توكيل الخيش من مالكه بعد 40 سنة ظل خلالها المورد الأكبر لمدخلات الزراعة بالبلاد.

توقف بنك التجارة عن التمويل لإنتهاء السقف، ودون أن يحصل على مديونيته، لتترك هذه الوقائع اسئلة كبيرة في كيفية حدوث هذه التجاوزات؟ وأين عائدات بيع المستوردات؟ ولماذا لا توجد مستندات حول هذه العمليات الكبيرة؟ و دكيف سيتم سداد هذه الاموال الضخمة؟ ومن المسئول؟ هل هم بدر الدين وشركاؤه، نواصل مع بدر الدين.

Last modified on الأربعاء, 11 نيسان/أبريل 2018 08:43
Rate this item
(0 votes)
Read 250 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001