الأخبار
Time: 11:35

معاوية الجاك يكتب: الإستثمار في المريخ .. الحذر مطلوب ..

الأحد, 04 آذار/مارس 2018 14:42

توقيع رياضي

* حمل وارد الأخبار أن لجنة التسيير المريخية رصدت (16 مليون يورو) لبند الإستثمار وسيتم فتح ملف أرض الحتانة بجانب إنشاء أكاديمية وتشييد ملعب جديد لفريق الكرة بالمريخ ..

* معروف أن المبلغ المرصود للإستثمار سيتكفل به مساعد الرئيس السيد أوكتاي.

* مشروع الأكاديمية ربما تم تنفيذه بدولة نيجيريا كما يتردد وذكر محمد الشيخ مدني رئيس لجنة التسيير المريخية.

* أولاً نقول أن ملف الإستثمار في الأندية الرياضية شائك ومُعقد جداً بسبب (التركيبة والأجواء العامة) في السودان وغياب الذهنية التي يمكن أن تستوعب فكرة الإستثمار في الأندية وتعمل على المساعدة في إنجاحها

* من وجهة نظرنا نرى أن أي فكرة لإنشاء أكاديمية رياضية لتفريخ المواهب في السودان لن تجد نصيبها من النجاح والأفضل للسيد أوكتاي إنشاء الأكاديمية في أي دولة أخرى توجد بها ضمانات نجاح وتوجد بها العقلية أو الذهنية التي تعين على إنجاح الفكرة مثل نيجيريا كما تردد وحينها ستنجح الفكرة وسيستفيد منها المريخ حال تفريخ مواهب جيدة ومتمكنة.

* مثلاً في السودان لا يوجد قانون يحمي المواهب التي ستنضم للأكاديمية التي ستعمل على تجميع المواهب الصغيرة في السن وحال تم تنفيذ الفكرة فلن تجد الحماية لغياب القانون الذي يشكل لها الحماية المطلوبة وستتوزع هذه المواهب بين الفرق السودانية ويذهب ما أنفقه السيد أوكتاي من مال هدراً.

* أما فيما يتعلق بإنشاء مشروع إستثماري بأرض الحتانة من خلال تشييد نادٍ أسري أو مول تجاري نقول أن الفكرة لن تصيب النجاح المطلوب لأن ضمانات نجاح الفكرة غير موجودة على أرض الواقع .. فمن يضمن حماية المشروع بعد تنفيذه بصورة كاملة بجانب تأخر عائد هذا المشروع ومعروف أن المريخ في مرحلة يحتاج للمال السريع.

* المريخ حالياً يحتاج إلى عملية إسعاف سريع وعاجل تعيد التوازن لفريق الكرة وتعيد التوازن للمنظومة الإدارية بصورة كاملة لأن صلاح المنظومة الإدارية يعني ضمان المحافظة على إستقرار فريق الكرة والذي يعتبر كلمة السر في المريخ وصاحب النصيب الأكبر في كل المنظومة المريخية وبصلاحه يصلح جسد المريخ ويعيش مجتمعه أحلى لحظات الإستقرار وبغير ذلك تنبت المشاكل وتنمو بسرعة لأنها ستجد أرضاً خصبة للنمو.

* عليه نرى أن مجلس ود الشيخ إن أراد الإستثمار الحقيقي والمنطقي عليه أن تكون أولى خطواته هي العمل على تسريع الخطوات لترميم فريق الكرة حتى يكون النواة لإنجاح أي فكرة إستثمارية مثل (العضوية) والتي نعتقد أنها تشكل القدر الأكبر في ضخ المال الذي يساعد على تسيير الأمور.

* من قبل تناولنا رؤية الأخ جمال الوالي في الإستثمار في فريق كرة القدم وكيف أصابت الفكرة بدرجة كبيرة فالوالي تحدث عن قناعته بالإستثمار في فريق الكرة من خلال تجويد الفريق عبر أجهزة فنية مقتدرة وعناصر محلية وأجنبية ممتازة قادرة على الذهاب بعيداً في المنافسات الأفريقية، وهنا نذكر حقيقة مهمة جداً قد يلا يعلمها كثيرون وهي أن عائد مباريات المريخ الأفريقية عام 2007 غطى كل المنصرفات بما في ذلك الموسم مما يعني نجاح فكرة الإستثمار في فريق الكرة لأن (إستمرار) فريق الكرة في التنافس الأفريقي حتى نهايته عاد على الخزينة بالمال الوفير.

* من قبل كتبنا أننا نتفق مع الوالي حول هذه الرؤية لأن مباراة واحدة للمريخ وخلال ساعة ونصف تحقق عائداً مالياً يصل مليار جنيه يعود منه على خزينة المريخ ما لا يقل عن (800 أو 600 مليون جنيه) وهذا المبلغ لا يمكن أن يعود به المول التجاري خلال شهور مع ملاحظة أن المريخ يمتلك إستاداً ضخماً.

* ملف العضوية لو تمت إدارته بصورة صحيحة من خلال تغيير النظام الأساسي وإعادة تقويم التشوهات التي تصاحب إكتساب العضوية من شاكلة ضعف قيمة الإكتساب وضرورة حضور الفرد إلى داخل أسوار النادي وتحديد إقامته في حدود ولاية الخرطوم وغيرها من التشوهات .. حال تم تقويم هذه التشوهات وغيرها من سلبيات فهذا يعني ضمان موارد كبير للمال لخزينة المريخ.

* وكما ذكرنا فإننا نرى أن أضمن إستثمار يعود بالخير الوفير على خزينة المريخ هو الإندفاع بأعداد كبيرة لإكتساب العضوية لأن عائدها يعود لخزينة النادي (صافياً) مع ضرورة رفع قيمة إكتساب العضوية ومعالجة التشوهات التى تعاني منها مثل حتمية إكتسابها داخل أسوار النادي فقط ولا بد من الإنفتاح في إكتساب العضوية.

* نجاح ملف تجويد فريق الكرة والعضوية يعني ضمان نجاح الإستثمار في المريخ بنسبة كبيرة جداً ويعني ضمان تدفق المال الوفير على خزينته.

* ما يدعو للخوف هو قِصَر عُمر لجنة التسيير (ستة أشهر)، الذي نعتقد أنه يشكل عقبة كبيرة في طريق تنفيذ مشاريع إستثمارية لأن إنشاء أي مشروع يحتاج إلى حماية خاصة من الجهة التي نفذته ولا أحد يدري ماذا سيحدث بعد رحيل لجنة التسيير الحالية.

* لجنة ود الشيخ لو نجحت في تغيير النظام الأساسي سريعاً وتقويم تشوهات العضوية تكون قد قطعت شوطاً بعيداً في تحويل المريخ إلى نادٍ يعتمد على نفسه .. ولو نجحت في دعم فريق الكرة يمكن القول أنها تستحق الدرجة الكاملة في تحقيق نتائج ملموسة تعين المريخ مستقبلاً وتشكل له سياجاً متيناً من الحماية في وجه أي عواصف.

* من قبل تناولنا بالحديث موضوع الإستثمار وضرورة نجاحه وذكرنا أن عدداً كبيراً من المُرددين لعبارة ضرورة تفعيل ملف الإستثمار يتحدثون وفي مُخيلتهم الأندية العالمية ونجد البعض يتحدث عن قيمة بيع شعار برشلونة وما عاد على خزينة باريس سانت جيرمان من بيع فانيلة البرازيلي نيمار وغيرها من الأمثلة التى تكون حاضرة وبقوة عند الحديث عن ملف الإستثمار.

* تناولنا جزئية أن من يرددون عبارة الإستثمار لم ينتبهوا إلى إختلافات كثيرة بيننا والآخرين في مختلف المجالات في مقدمتها (الذهنية) التى تعتبر رأس الرمح في عملية الإستثمار وتتقبله وتحوله إلى ثروات مالية تعود بالمليارات على خزينة النادي.

* الحقيقة التي يجب أن نُسلِم بها أن نجاح الإستثمار في الأندية السودانية صعب جداً جداً إن لم يكن من المستحيلات لأن الواقع يقول ذلك.

* هناك مشاريع يعتمد نجاحها بصورة كاملة على حركة المواطن حتى الذي لا تربطه علاقة بالرياضة.

* في السودان عموماً نجد أن فكرة نجاح الإستثمار في الأندية الرياضية تحتاج إلى زمن طويل وتعب وجهد حتى تنجح بالصورة التى تحقق المطلوب.

* حتى فكرة تشييد (المول التجاري) كما ذكرنا لا يمكن أن تحقق الغرض المطلوب بأي حالٍ.

* فكرة مشروع النادي الأسري كذلك والذي يعتبر نجاحه غير مضمون لأن الفكرة أساساً غير موجودة في السودان وكلنا يعلم أن ثقافة الأندية الأسرية غير موجودة عندنا وبالتالي نجاح المشروح محفوف بالمخاطر.

* ما نود أ نخلص إليه أن الإستثمار الرياضي في السودان صعب وتواجهه مشاكل وعقبات كثيرة ونجاح صعب للغاية ولذلك على الأخوة في لجنة التسيير التركيز على إعادة ترميم فريق الكرة وتغيير النظام الأساسي لمعالجة التشوهات القاتلة والمعطلة لحركة سير ملف العضوية وبعدها سيجد ملف الإستمثار أرضية جيدة لإنشاء مشاريع أخرى ..

* نخشى أن تندفع لجنة التسيير في تنفيذ أي فكرة تعتقد أنها يمكن أن تعود بالمال على خزينة المريخ.

* ونخشى أكثر أن تُصاب التسيير بالإحباط حال إندفعت في تنفيذ فكرة وفشلت وبالتالي ينعكس هذا الإحباط على أداء اللجنة كمنظومة ونفقد عناصراً جادة جاءت لتقدم للمريخ مثل السيد أوكتاي.

Rate this item
(0 votes)
Read 286 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001