الأخبار
Time: 7:25

حسن وراق يكتب: عاجل الى مدير عام الشرطة!!

الأربعاء, 21 شباط/فبراير 2018 14:58

@ الإنتشار الكثيف والأكثر ملاحظة في شوارع المدن هو من نصيب شرطة المرور الذين لا تخطئهم العين في كل الطرق والشوارع والميادين والازقة وهم يؤدون عملهم فوق طاقتهم بلباسهم (اليونيفورم) الأبيض النضيف والمميز من على طرق المرور السريع والشوارع الداخلية وفي نقاط الارتكاز والاكمنة، عيونهم ترصد من علي البعد دبيب النمل ومخالفاته تركيزا على أربطة الأحزمة وشقوق الزجاج وأي حركة للتحدث عبر الهاتف وصافرتهم اقرب اليهم من حبل الوريد .

كل عيون شرطة المرور حريصة كل الحرص و مفنجلة علي تحرير المخالفات والتي كلما (ترجمت) إلى موارد مالية في أرانيك التحصيل، كلما زاد الحافز غير ما هو أعظم. رجل المرور على استعداد للعمل المرهق ولساعات طويلة بدون عطلات وأعذار، ولكن كل ذلك لم ينعكس في رضاء الجماهير عنهم، خاصة في الزمن الضائع وحرق الأعصاب عند مكاتب الترخيص والتجديد والميدان وحاجات تانية. لابد هنا من الإشادة بالعمل المتحضر والمنضبط في مكاتب النافذة الواحدة التي يجب أن تحافظ على مستوى أدائها والحق لابد أن يقال.

@ ما حدث قبل ثلاثة أيام في شارع السجانة، قبالة محطة النيل للوقود من حادث مرور يمكن أن يكون عادياً جداً إلا أن تصرف الشرطة، أمر لا يمكن السكوت عليه ولا يجب أن يمر مرور الكرام لجهة أن راحت جراء ذلك روح طاهرة بريئة خرجت من منزلها لقضاء بعض الأمور الخاصة، ولم تعد إلا جثة هامدة وفي الجانب الآخر (تلخبطت) حياة شاب طموح، مثابر أمل أسرته، يكمل في إجراءات سفره للعمل في الخارج قبل أن تنتهي فترة تأشيرته وكل ذلك ما كان له أن يكون لو أن رجال الشرطة قاموا بالدور الطبيعي المفترض عليهم القيام به. الشاب علام وهو اسمه الحقيقي كان يقود سيارته في شارع السجانة حيث وقع الحادث وجاءت الشرطة، اخذت المجني عليه للحوادث بينما طُلِب من الجاني (علام) أن يسلم نفسه لشرطة القسم الجنوبي بعد أن أخذت منه الاوراق الثبوتية وأوراق العربة لتبدأ المأساة بعد ذلك .

@ تم (أخذ) المجني عليه الي حوادث مستشفى ابراهيم مالك وفي هذه الاثناء بدأت رحلة أسرة (علام) بعد أن أخطرهم بالامر فكان مبلغ همهم الإطمئنان على المجني عليه قبل الاطمئنان علي ابنهم في حراسات الشرطة وعند وصولهم الى مستشفي ابراهيم مالك أخطرتهم الطبيبة بأن المجني عليه بلا مرافق منذ الواحدة ظهراً وعند الرابعة عصرا عندما تم الكشف عليه اسلم الروح لبارئها بعد 4 ساعات انتظار بدون مرافق علما بأن اسرته أفادت بأنه كان يحمل جوال بالإضافة الي محفظته وبطاقات الصرف الآلي والتامين الصحي وجميعها فقدت ولم يعثروا على أي من متعلقاته الشخصية من أموال وهاتف وبطاقات.

@ الأمر الطبيعي الذي يحدث في مثل هذه الحالات أن يتم تحريز ممتلكات الشخص المصاب وعبر هاتفه المحمول يمكن الاتصال لمعرفة ذويه من خلال آخر محادثاته ولكن هذا لم يتم والخطوة الأخطر هي أنه ظل 4 ساعات بلا مرافقة من الشرطة علما بأن كل أقسام الحوادث بالمستشفيات يوجد بها قسم للشرطة أو نوبتشي مقيم بشكل دائم يقوم بإستلام الحالات الطارئه كهذه بشكل موثق ومعرفة الجهة الأمنية التي أحضرتها بأسماء الأفراد ومتابعة المصاب حتى يتلقى الخدمة العلاجية المفروضة، ولكن هذا لم يحدث حتى فاضت روح هذا البرئ الى بارئها (نسأل الله له الرحمة).

@ التساؤلات لم تتوقف بعد، هل هكذا يكون مصير الانسان في السودان؟ يتم تجريده من كل متعلقاته التي تثبت هويته ليصبح في لحظة زمن، مجهول هوية بفعل فاعل مريض مجرد من أي إنسانية، من أجل الحصول على الهاتف الذي تم تسليمه الى ذويه في ما بعد (لأنه بجيب الهوا) أما الاموال والبطاقات لا يعرف من الذي استلمها أو إستولى عليها. نعلم أن الاقدار بيد الله ولكن عندما يكون الاهمال والتسيب من جهات رسمية هو السبب المباشر في الوفاة، فالأمر مختلف ولا يجب السكوت على ذلك لأننا جميعا سنشرب من ذات الكأس ونصبح ضحايا والمسئولية الأولى والاخيرة تقع على رجال الشرطة الذين أوصلوا المصاب للمستشفي دون تحريز متعلقاته والاتصال بذويه وكذلك شرطة الحوادث الموجودة بمستشفى ابراهيم مالك التي لم تتابع حالة المجني عليه حتى فاضت روحه بسبب تسيبهم وإهمالهم والأمر مرفوع لمدير عام الشرطة ومدير شرطة المرور للتحقيق ومحاسبة الجهات المسئولة عن هذا التقصير الذي لا يجب أن يمر مرور الكرام في إدارة مرور من الكرام لأن الشرطة في خدمة الشعب و ليس العكس.

Rate this item
(0 votes)
Read 183 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001