الأخبار
Time: 9:50

حيدر المكاشفي يكتب: الحركة..من الصنفرة الى التشليح

الأربعاء, 14 شباط/فبراير 2018 10:32

ينشط الدكتور نافع علي نافع بين آخرين من قيادات الاسلاميين، في الطواف على الولايات لاستفتاء قواعد الحركة الاسلامية حول مصيرها ما بين الدمج في الحزب أو الحل، وفي تقديري الخاص أن هذا النشاط الذي ينخرط فيه نافع وآخرين لا يعدو أن يكون (حركة في شكل وردة) على قول الشرامة أو هو من قبيل (تر اللوم) كما يقول أهلنا الغبش، اذ أن الذي تقرر فعليا برأينا حول مصير الحركة هو أحد هذين الخيارين،ولو كان هناك خيار ثالث فلن يكون غير تحويلها الى جمعية دعوية وتسجيلها عند مسجل الجمعيات.

وفي خصوص الجدال حول الحركة ومصيرها أذكر أن الدكتور نافع علي نافع نفسه كان قد طالب في مخاطبة له منسوبي الحركة الاسلامية بالتطهر من الاثام والتزكية و(الصنفرة) ...وكلمة (صنفرة) التي أتى عليها هذا القيادي الاسلامي الكبير، تذكر بتلك (الطقطوقة) الغنائية الكوميدية التي كانت شعاراً ومقدمة لسلسلة مسرحية بعنوان (بالله شوف) كان يعرضها التلفزيون قبل سنوات، وكان أحد مقاطع تلك الطقطوقة ان جازت التسمية، يقول في وصف عربة مكعكعة ومكركبة تعاونت على (دفرها) مجموعة من السواعد أنها (محتاجة عمرة وسمكرة)، وليس هذا هو المهم، اذ أن المهم هنا هو أن ما ذكرناه بشأن تلك الطقطوقة، انما كان أحد مظاهر محاولات الاسلاميين لاختراق المجالات الفنية والمسرحية التي يعانون فيها ضعفا بائنا وظلت باستمرار تشكل عقدة عندهم، فكان أن أنشأوا فرقة تحت مسمى (نمارق للآداب والفنون)، كان رئيسها السموأل خلف الله الناشط الثقافي الاسلامي المعروف، وشاعرها الذي يدبج لها القصيد والأناشيد والأماديح أمين حسن عمر القيادي المعروف بالحزب الحاكم، وربما كان يشاركه النظم الشاعر أيضا صديق المجتبى، ومن أبرز قياداتها الأخرى الزميلان العزيزان عادل الباز وخليفة حسن بلة ووصال ناصر(زوجة الباز فيما بعد) بالاضافة الى المرحوم فراج الطيب وآخرين ....

وعودة الى مطالبة نافع الحالية لاخوانه في الله بالدمج أو الحل، نقول ربما جادله اسلاميون آخرون واعترضوه بسؤال كبير (وأين هي الحركة الاسلامية ابتداء حتى تحل أو تدمج أو تبقى؟)، ففي رأي قطاع ليس بالهين منهم، أن الحركة الاسلامية قد ماتت وشبعت موتا وتم تشييعها الى مثواها الأخير، منذ لحظة اعلان أمينها العام الدكتور الترابي حلها وتوزيعه المصاحف على شيوخها وكبرائها في ذاك اللقاء الشهير الذي انعقد بعيد انقلاب الانقاذ بقليل، وما هو قائم الآن لا صلة للحركة الحقيقية والحقة به، بل هو محض مشروع سلطوي ذرائعي تلبس شعارات الاسلام وتخفى خلفها والحركة بريئة مما يدعون، فيما يمكن أن يحاجج قسم آخر منهم بأن أمر استعادة الحركة المنهوبة برأيهم، لم تعد تنفع فيه أية محاولة من شاكلة تلك المحاولات النوستالجية الساعية لاستعادة التنظيم المغيب ومرجعيته المسلوبة ، لأن ذلك برأي هؤلاء، الذي كثيرا ما قرأناه عنهم وسمعناه منهم لن يغير شيئاً بلا مراجعة فكرية جذرية حاسمة، واعتراف بداء الاستبداد الذي جلبه الانقلاب، والعمل على إصلاح حقيقي، يبدأ بأداء الأمانة إلى أهلها، أي إلى الشعب السوداني ليختار بكامل حريته وملء إرادته نظامه السياسي، وتحمل المسؤولية عن أية تجاوزات ... فيا اخوة الاسلام أن بقاء الوطن أكبر وأهم من بقاء أية حركة أو تنظيم أو حزب ، ولعلكم لا تخالفونا الرأي في ذلك..

Last modified on الأربعاء, 14 شباط/فبراير 2018 11:13
Rate this item
(1 Vote)
Read 254 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001