الأخبار
Time: 1:43
اخر تحديث:20-02-18 , 13:43:44.

محمد وداعة يكتب: بنات ابراهيم الشيخ!

الإثنين, 12 شباط/فبراير 2018 09:47

شيماء واسراء ابراهيم الشيخ، رهن الاعتقال منذ 5 أسابيع، مع غيرهن من المعتقلات من النساء والشابات والمعتقلين من الرجال والشباب, رغم رفضنا التام والمبدئي للاعتقال من حيث المبدأ، والتغول واهدار الحريات، وعندما تحدث الاعتقالات فأن بنات ابراهيم السيخ لسن بأعز من رفيقاتهن في الاعتقال وحق عليهن دفع ضريبة الوطن اسوة بالآخرين ... ولا جدال في ذلك.

تفسيرات ووقائع وتسريبات في هذا الشأن تذهب الى أبعد من ذلك، وهو إن كان صحيحاَ فهو أمر بغيض، ومسيئ وغير معهود في اسوأ العهود بطشآ و ظلامآ، وقد حدثت بعض مثل هذه الحوادث في أواخر عهد نميري، ذلك أن تسريبات تقول أن استمرار اعتقال شيماء واسراء يهدف للضغط علي والدهن ابراهيم الشيخ لإظهار نفسه ليتم اعتقاله.. هذا الأمر إن كان صحيحاً فهي حرب من الله ورسوله ومن المؤمنين على من اتخذ شيماء واسراء (رهينة) للإيقاع بوالديهما، وهي ستكون سابقة لا نظير لها في التعسف الاحترازي والامني وهو مخالفة للقاعدة الفقهية (لا تذر وازرة وزر اخرى)، ويخالف الدستور والقانون و يدحض بصفة استثنائية أي حديث عن التزام اجهزة الأمن بالقانون..

وانا اكتب هذا المقال جاءت الانباء بتنصيب الفريق صلاح قوش مديراً لجهاز الأمن والرجل (ضاق) الاعتقال من بني جلدته، في واقعة ينفيها قرار اعادته رئيساً لأخطر وأهم الأجهزة الحكومية، والمتوقع ان تحدث عودة قوش للجهاز دويآ هائلآ داخليآ و خارجيآ، وستعيد هذه العودة رسم الكثير من السياسات وبالذات في ملف العلاقات الخارجية في المنطقة العربية واوربا وامريكا.

قوش منذ عام 2009م، بعد اقالته من رئاسة الجهاز، وفيما بعد المستشارية، استطاع ان يتواصل مع الكثير من الرموز الاجتماعية والسياسية واكتسب تجربة برلمانية، لعله تعلم من خلالها ان يكون نائباً يتحدث عن الحكومة كسائر النواب، يطلب الإذن في الحديث فيؤذن له أو لا.

المتوقع ان يبدأ قوش تكليفه مديراً لجهاز الأمن بفتح صفة جديدة، ولعله يتخير أن يطلق سراح المعتقلين، وأن يطلق سراح الاقلام الصحفية الممنوعة من الكتابة في الصحف، هذا طبعاً بعد ايقاف تدخلات جهاز الأمن في النشر الصحفى واستدعاء الصحفيين..

وإلى ان يفصل الله بيننا وبين (قومنا) في حكومة المؤتمر الوطني، فربما يعمل رئيس الجهاز الجديد علي تحسين العلاقة بين ممارسات الجهاز القمعية والتعسفية وبين المواطنين من جهة وبين الجهاز والمعارضين من جهة اخري.. لا سيما وان الرجل ابان توليه مستشارية السلام حرص على ابداء قدر من التواصل مع المعارضين وفتح موضوع ايقاف الحرب وانهاء الصراع المسلح.

حسب التسريبات، من الواضح ان هناك تغييرات ستطال الجهاز التنفيذي، والمؤتمر الوطني، وربما بعض قيادات الخدمة المدنية.. من جانبي فلا اسراف في القول أو الخيال، فالنظام كائن متوائم ومترابط وسياسة الحكومة تخضع لاعتبارات عديدة، وتحديد المهددات الاستراتيجية للنظام الحاكم في نشاط المعارضة ايغال في الأوهام، فالمهددات الحقيقية للحكومة بالدرجة الاساس فى تدهور سمعة البلاد جراء استمرار الحرب ونزيف الارواح والموارد وتفشى الفساد وانتشار الفقر وتفكك النسيج الاجتماعي، وتزايد اعداد الجياع. ولا تقع بنات ابراهيم الشيخ بأي حال من الأحوال ضمن المهددات الحقيقية للحكومة.

Last modified on الإثنين, 12 شباط/فبراير 2018 09:55
Rate this item
(0 votes)
Read 72 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001