الأخبار
Time: 9:48

نبيل أديب يكتب: المطلوب من مفوضية حقوق الإنسان

الأحد, 11 شباط/فبراير 2018 17:14

 معلوم أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، هي مؤسسات مستقلة تمنحها الدولة مسؤولية حماية حقوق الإنسان، ورصدها، وتعزيزها، على نطاق واسع، في البلد المعني. و قد شجعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على إنشاء هذه المؤسسات في الدول المختلفة وقدمت لها دعماً وخدمات استشارية، وسهلت وصول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات وإلى لجانها الأخرى.

وقد تم تكوين مفوضية حقوق الإنسان في السودان بموجب قانون مفوضية حقوق الإنسان لعام 2009 والذي ألغى قانون 2004 محاولا ان يتبنى تكويناً للمفوضية، ويمنحها سلطات وحمايات تلبي المبادئ الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ومنذ تكوين المفوضية ظلت في حالة لم تسمح للمراقبين بأن يشعروا بوجودها، وهو الأمر الذي إنعكس على تقييمها في المجتمع الدولي.المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المماثلةلمفوضية حقوق الإنسان السودانيةتبلغ 117 ، وقد تم تقييمها بحسب أداءها لدورها وإمتثالها للمستوى الدولي المطلوب بواسطة لجنة فرعية تابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (ICC)حيث صنفتها لثلاث درجات (أ) و (ب) و( ج)، وقد نالت 75 دولة المرتبة (أ ) و32 دولة المرتبة (ب) و10 دول المرتبة (ج)، ولأسباب لا تخفى على فطنة القارئ المواكب لنشاط المفوضية منذ إنشائها، لم تحظ المفوضية السودانية بالتصنيف ضمن أي من تلك المجموعات.

وفقاً لذلك فإنأي إدعاء بأن أحوال حقوق الإنسان في السودان، هي أحوال طيبة ومرضي عنها، لن يُكسب قائلة أي مصداقية،لذلك يُحمد للأستاذة حرية إسماعيل رئسية المفوضية القومية لحقوق الإنسان أنها لم تحاول أن تدعي ذلك فيالمقابلة الصحفية هامة، التي أجراها معهالصحيفة الجريدة الأستاذ أشرف عبد العزيز.وورغم أننا لا نتفق مع كل إجابات رئيسة المفوضية في تلك المقابلة،إلا أنها كانت في مجملها إجابات واضحة وصريحة، وتدعونا للتفاؤل بقيام المفوضية بدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في السودان.

المؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان

بدأ الإهتمام بقضايا حقوق الإنسان يتزايد في أواخر الستينات وبداية السبعينات،وقد إنتظمت أروقة الأمم المتحدة نقاشات مستمرة حول ضرورة تكوين مؤسسات داخلية معنية بحقوق الإنسان، فى الدول الأعضاء،والدور الذي يجب أن تلعبه تلك المؤسسات في مراقبة حقوق الإنسان في بلدانها، ونتيجة لتلك المناقشات التي تزامنت مع ما وفره التقدم التكنولوجي، من نشر للخروقات التي تقوم بها الدول لحقوق إستقر الضمير العالمي على وجوب أن يتمتع بها الإنسان في كل مكان، بإعتبارها حقوق لصيقة بالإنسان كإنسان، قبل أن يكون مواطناً لهذه الدولة أو تلك، مما يُلزِم كل الدول والأنظمة الدستورية على إحترامها، كما ويضع على المجتمع الدولى عاتق مراقبة الدول المختلفة فى هذا الأمر.أدى كل ذلك إلى إقامة سمنار حول المؤسسات القومية والمحلية لتطوير وحماية حقوق الإنسان في جنيف بسويسرا في الفترة من 18 وحتى 29 سبتمبر 1978 ،وقد خرج ذلك المؤتمر بمؤشرات حول مهام المؤسسات القومية المعنية بحقوق الإنسان. قوبلت تلك المؤشرات بقبول عالمى دفع الأمم المتحدة خلال الثمانيات من القرن الماضي لمزيد من الإهتمام بتلك االلجان ، وتمثل ذلك في التقارير العديدة التي قدمها السكرتير العام للأمم المتحدة، وتقديم النصح للدول المختلفة التي رغبت في تكوين مفوضيات وطنية لحقوق الإنسان بواسطة الخدمات الاستشارية لمركز حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. وقد تكونت بالفعل خلال تلك الحقبة العديد من المفوضيات الوطنية لحقوق الإنسان .نتيجة لذلك كله تم عقد ورشة عمل في باريس في أكتوبر 91 بدعوة من مفوضية حقوق الإنسان الخاصة بالأمم المتحدة،و بمشاركة المنظمات الوطنية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان . خرجت تلك الورشة بتوصيات هامة أصبحت تعرف بتوصيات باريس، وقد تمت المصادقة عليها بواسطة مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة و تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها الصادر في 20/12/1993.

استقلال المفوضية وحيادها                                       

من جهة فإنه لا يكفى إنشاء مؤسسة وطنية معنية بحماية حقوق الإنسان ( مفوضيات حقوق الإنسان) للإيفاء يإلتزام الدولة المعنية بذلك، بل يجب أن تكون تلك المؤسسة متمتعة بإستقلال حقيقى فى مواجهة سلطات الدولة، ومن جهة أخرى فإن عمل تلك المؤسسات يتطلب إتصال وثيق بأجهزة حكومية، مما قد يستحسن معه أن يشارك ممثلون للأجهزة الحكومية ذات العلاقة في مداولات المفوضية، ولكن لا يجوز أن يتمتع الرسميون بعضوية تلك المؤسسات، بل يجب أن يقتصر دورهم فى تلك المؤسساتعلى المشاركة بصفة استشارية فقط، وهو إشتراك يقصد منه توفير تعاون مطلوب بين المفوضية والحكومة، دون أن تفقد المفوضية إستقلالها عن طريق ضم الرسميين لعضويتها الكاملة.ينبغي أن تملك المؤسسة الوطنية الهياكل الأساسية المناسبة لسلاسة سير أنشطتها، وبصفة خاصة الأموال الكافية لذلك، وينبغي أن يكون الغرض من هذه الأموال هو تمكينها من تدبير موظفيها وأماكن عملها لتكون مستقلة عن الحكومة وغير خاضعة لمراقبة مالية قد تمس استقلالها.

تعيين أعضاء المؤسسة الوطنية

تولي مبادئ باريس بعض الاهتمام، وإن لم يكن بتفصيل كبير، بالإجراءات المتعلقة بتكوين المؤسسة الوطنية وتعيين أعضائها. تتضمن المبادئ، بوجه خاص، موجهات تقضي بأنيتم تكوين المؤسسة الوطنية وتعيين أعضائها، وفقا لإجراءات تتيح توفير الضمانات اللازمة لكفالة التمثيل التعددي للقوي الاجتماعية (في المجتمع المدني) المعنية يتعزيز وحماية حقوق الإنسان، كما تشترط أن يتم تعيين أعضاء المؤسسة الوطنية، بقرار رسمي يحدد مدة ولايتهم لضمانإستقلالالمؤسسة. وتكون الولاية قابلة للتجديد، شريطة كفالة استمرار التعددية في عضوية المؤسسة. ولكن المسألة تم تناولها بتوسع فيالمرشد الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1995والذي يقرر أن الوسيلة التي يتم بها تكوين المفوضية يجب أن تعطي للرأي العام إشارة واضحة لإستقلال المفوضية، وقدرتها على ممارسة عملها. ويذكر أنه ترك مسألة تعيين أعضاء المؤسسة للسلطة التنفيذية، هو أمر غير مرغوب فيه، لأن من شأن ذلك أن يقلل من إستقلال الهيئة في نظر الناس.

بمناسبة مرور عشرة أعوام على على مبادئ باريس، نظم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة مؤتمر مائدة مستديرة لتبادل وجهات النظر حول تلك المبادئ، وقد وافق المشاركون على أن إقامة نظام شفاف للتعيين هو أمر بالغ الإهمية. وأكد المشاركون على ضرورة إستبعاد التعيين على أسس سياسية، وأن يكون للرأي العام دور في إجراءات الإختيار، وقد قرر المشاركون أن إجراءات التعيين والعزل يجب أن يتم تناولها في التشريعات التي تكوّن المؤسسات الوطنية بشكل يضمن إستقلالها المفوضية، حيث أن مبادئ باريس لم توليها العناية الكافية.

يبدو أنه من الوسائل التي تضمن إستقلال المفوضية أن تشارك منظمات العمل المدني في الترشيح، على أن يتم إختيار المفوضية بواسطة البرلمان بعد أن تخضع لإجراءات إختيار، تستبعد المرشحين الأقل فرصة في الإختيارshort listبحيث تضمن أن تلبي الحاجة إلى التنوع الجندري،والإثني، والفكري. ورغم أن ترك التعيين للبرلمان قد لا يضمن إستقلال المفوضية، إلا أن المأمول أن يتم التعيين بعيداً عن الإنحياز الحزبي، وقد إقترح أيضاً إنشاء آلية مستقلة من المشهود لهم بنشاط واضح في مجال حقوق الإنسان، إما لتعيين الهيئة أو للقيام بعمل الكشف القصير الذي يقدم للبرلمان.

وقد يكون إجراء سماع علني في البرلمان للمختارين بواسطة تلك الهيئة كأعضاء في المفوضية أو كالمرشحين الأوفر حظاً، يمنح للتعيين درجة من الشفافية نتيجة لما يوفره السماع العلني من تعرف على شخصية المرشح، ودرجة إسهامة في مجال حقوق الإنسان، وما إذا كان هنالك ما يمكن أن يؤخذ على تعيينه. وفي النهاية فإنه قد لا تكون هنالك طريقة مثلى لإختيار أعضاء المفوضية، ولكن من المؤكد ان قانون 2009 قد إختار طريقة مُجمّع على عدم قبولها، حين تركت المادة (4) من القانون لرئيس الجمهورية سلطة تعيين المفوضية، لأن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية، وترك التعيين للسلطة التنفيذية مجمع على رفضه.

أما لماذا إختار القانون السوداني هذا السبيل، فالسبب في ذلك هو أن القانون صدر في نهاية الفترة الإنتقالية، ولم يتم تشريعه إلا لأنه إستحقاق دستوري، ولكن الثقة كانت قد إنعدمت تماماً بين شريكي نيفاشا، فلم يكن من الممكن ترك التعيين للبرلمان الذي يمتع فيه أحد الشريكين بالأغلبية، فترك لرئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، وبالتالي فكان وجودحق الإعتراض على التعيين في يد رئيس الحركة الشعبية، هو كل ما تتطلبه الحركة حتى تنتهي الفترة الإنتقالية، فتتركشمال السودان بقوانينه المختلفة، وترحل جنوباً.

ويذكر المرشد أنهيستحسن إختيار المفوضين من خلفيات متنوعة على أن يكونوا لهم إهتمامات وخبرات في مجال حقوق الإنسان، وذلكللمحافظة على إستقلال المفوضية. ويجوزفرضقيود على الإختيار، مثل تحديد عدد المختارين من أقسام معينة. ولكن يجب أن تكون المتطلبات للإختيار موجودة في القانون، وغير تمييزية. ويجب أن تكون هنالك ضمانات لكي تنعكس التعددية في المجتمع داخل الهيئة، عموماً يجب أن يكون هنالك إتفاق حول المهارات المطلوبة وموانع التعيين.

الإستقلال المالي للمفوضية

نصت الفقرة (1) منالمادة 20 من قانون المفوضية على أنتكون للمفوضية موازنة مستقلة تقوم برفعها لرئاسة الجمهورية لإعتمادها وإجازتها بواسطة المجلس الوطني ضمن الموازنة العامة للدولة .كما ونصت الفقرة (3) على أنه يجوز للمفوضية الحصول على الدعم الوطني والأجنبي وفقاً للضوابط التي تحددها رئاسة الجمهورية .
كما وتنص الفقرة (2) من المادة 21على أنه لا يجوز للمفوضية أن تصدر لوائح تتعلق بشروط خدمة العاملين بالمفوضية أو التسويات الودية الخاصة بجبر الضرر أو رفعه ، أو أي مسائل أخرى تترتب عليها إلتزامات مالية إلا بموافقة الجهات المختصة .وهذا لا يلبي متطلبات إستقلال المؤسسة المالي وفقا للمستوى الدولي.

بشكل عام فقد كانت تجربة المفوضية طوال فترة عملها مخيبة للآمال، وربما كان لعدم التقيد بالشروط المحددة في المستوى الدولي بسبل التعيين وبالإستقلال المالي دوراً في ذلك.

ما هو المطلوب الآن من المفوضية

كل ماهو مطلوب من المفوضية الآن، هو أن تمارس إختصاصاتها وفقاً للقانون والدستور،فمن غير المعقول أن تقوم الحكومة طوال سنوات عمر المفوضية، بالدفاع عن نفسها، بدون نجاح يذكر، فيما يتعلق بسجلها في حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف دون أن تهمس المفوضية ببنت شفة تجاه ذلك.لقد أقرت رئيسة المفوضية في التحقيق أن قوانين النظام العام والأمن والصحافة تحتاج لمراجعة لتتواءم مع المعايير الدولية.وإقرارها بذلك ضروري كي تقوم بدورهافي حماية وتعزيز الحريات العامة. ولكن ما السبيل لإصلاح القوانين؟ تنص الفقرة (9) من المادة (9) من قانون مفوضية حقوق الإنسان على إختصاص المفوضية بتقديم مشروعات القوانين والتشريعات والقرارات المتعلقة بحقوق الإنسان. كما وتنص الفقرة (ل) من نفس المادة على إختصاص المفوضية برفع التوصيات والمقترحات والتقارير إلى الحكومة، والمجلس الوطني،بما في ذلك طلب إعادة النظر في النصوص التشريعية. وإذا كانت رئيسة المفوضية ترى أن قوانين النظام العام، والأمن، والصحافة، تحتاج لمراجعة لتتواءم مع المعايير الدولية، فعليها أن تقوم بذلك دون تأخير. وهذا يعني أنه يتوجب على المفوضية وعلى وجه السرعة أن تقوم بمراجعة القوانين التي ذكرت، أو تكوِّن لجنة من خارجها إذا شاءت لمراجعة تلك القوانين، وتقديم مقترحات حولها،فهي وفقا للفقرة (ب) من المادة 10 تملك تكوين لجان أو فرق عمل، أو الإستعانة بأي شخص، أو جهة، بصفة دائمة، أو مؤقتة، لمساعدتها في أداء مهامها.وعلى المفوضية بعد إجازتهالتلك المقترحات، أن تقدمها كمشاريع قوانين للمجلس الوطني. ويجب أن ننوه أن القوانين التي تعاني من عوار لا تقتصر على تلك التي وردت في المقابلة الصحفية، بل يأتي القانون الجنائي، وقانون الإجراءات الجنائية، في مركز متقدم من القوانين المخالفة للدستور، وللمستوى الدولي. ولعل رئيسة المفوضية نفسها قد أثبتت ذلك حين تحدثتعن مادة الزي الفاضح،التي رأت أنها غامضة ومخالفة للدستور،ولكنها نسبتها خطأً لقانون النظام العام،والصحيح أنها مادة في القانون الجنائي.

رغم أن الرئيسة الحالية للمفوضية تم تعيينها وفقا لنفس القانون الذي عين من سبقها إلا أن الحوار الذي أجرته صحيفة الجريدة مع رئيسة المفوضية،قد كشف عن درايةمولانا رئيسة المفوضية بواجباتها، وحرصها على إستقلال المفوضية، وقيامها بالدور المطلوب منها القيام به.وهو ما شجعنا على أن ندعوها لأن تقوم برفع توصياتها المتعلقة بواجبها تجاه حماية وتعزيز حقوق الإنسان، فالمسألة لاتقتصر على القوانين، فإعتقال المشاركين في المسيرة السلمية بواسطة جهاز الأمن مخالف لقانون الجهاز والدستور، وعلى المفوضية واجب تجاه ذلك يجب أن تقوم به، وهو مخاطبة جهاز الأمن لإطلاق سراح المعتقلين، أو تحويلهم للنيابة العمومية. وعليها أن تقوم بالتحري فيما وصلها من شكاوى، فهي تملك ذلك بنص المادة 11 من قانونهاوالتي تمنحها عند توصلها لقرار عن أي إنتهاك لحقوق الإنسان من قبل أي موظف عام أو أي جهة حكومية أو غير حكومية أو أي جهة أخرى في أن :
(أ ) توصي لدى السلطات الحكومية المختصة بإتخاذ الإجراءات المناسبة لجبر الضرر ورفعه عن المضرور فوراً، أو نشر ما توصلت إليه، أو إتخاذ أي إجراء آخر حسبما تراهـ ،
(ب) إعطاء نسخة من ملخص التحري لمقدم الشكوى أو من يمثله إذا طلب ذلك .
(2)
يجب على الأجهزة الحكومية ذات العلاقة إخطار المفوضية بالإجراء الذي أتخذ حيال التوصيات التي رفعت إليها بموجب أحكام البند (1) (أ) خلال ستين يوماً .
(3)
للمفوضية مطالبة جميع الأجهزة الحكومية وغير الحكومية بتقديم أي معلومات عن مدى تنفيذ وثيقة حقوق الإنسان الواردة في الدستور والتبليغ عن أي مصادرة أو إنتقاص لهذه الحقوق.

ما حدث يا مولانا حرية هو أن هنالك شكاوى كثيرة من إنتهاكات لحقوق الإنسان، ولكن المفوضية طوال سنين حياتها لم تفعل بإزائها شيء، مما جعل الناس يعرضون عن المفوضية. وقد آن الأوان الآن أن يكون للمفوضية دور في إصلاح حالة حقوق الإنسان في السودان، لأن ذلك هو سبب وجود المفوضية، ولكن الأهم من ذلك لأن في سيادة حكم القانون، وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان، فائدة للبلد ككل، ولجميع مكوناتها السياسية والثقافية والدينية.

Rate this item
(0 votes)
Read 215 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001