الأخبار
Time: 2:48

حيدر احمد خيرالله يكتب: الحكام الآثام في ازمنة الكرام

الأحد, 11 شباط/فبراير 2018 06:47

سلام يا وطن

*كان لنا وطن نعيشه ونعيش فيه ونعيش له، كان يسعنا جميعاً، ثم بدأت المسيرة الآثمة يوم تنادى الخريجون في مؤتمر الخريجيين تلك هى خطوة أولى نحو بناء الدولة السودانية تشكلت الرؤى المختلفة حتى بانت ملامح الحركة السياسية وفي ظهورها الاول كانت بلادنا منقسمة بين الطائفتين الانصار والختمية وطبقة المثقفين من الخريجيين في اول انكسار نخبوي لم تلجأ إلى الشعب لتشركه وتنيره وتستشيره.

عندما انقسموا بين الطائفتين هؤلاء اختاروا حزب الامة واؤلئك اختاروا الوطني الاتحادي، فمنذ تلك اللحظة وحتى اليوم ونحن في هذا التردي الذي اوصلنا لمحطة الانقاذ لقمة سائغة سهلة الهضم ولم تتردد الحركة الاسلامية وحزبها المؤتمر الوطني من إعمال معاوله في تهديم ماورثه من ارض فقسم البلاد واضاع ثلث الارض وثلث الشعب، وتلفتنا ذات اليمين وذات الشمال ولم نجد سوى وطن آيل للسقوط.

*عن اي سقوط نتحدث؟ الجوع المهلك افقدنا كل معاني الاشياء، وعندما وضع الفريق الركابي ميزانيته وقدمها للبرلمان واجازها البرلمان وهللت الاغلبية الميكانيكية وكبرت وهي تجيز ميزانية الإفقار والتجويع، فإن هذا البلد قد ظل محصورا في القلة التي تقتلها التخمة والاكثرية التي يقتلها الجو، هل كان الفريق الركابي وهو يعد ميزانيته يدرك انها ميزانية تسوقنا للقبور التي ينظرون اليها من عل وهم في تلكم القصور؟! هل يمكن ان تكون هذه حكومة تحكم بلدا اسمه السودان يستوطن فيه الجوع وعدة انهار؟ اما كان الاجدر لهؤلاء القوم ان يرحلوا ويتركوا بلادنا بعد ان اوردوها موارد الهلاك؟ في الاحتجاجات الاخيرة تبرز القيمة الاكبر في ان المحتجيين لايريدون نزاع سلطة، لكنه كان احتجاج رغيف الخبز في بلد يفترض انه سلة غذاء العالم، فلا هو اعطى بنيه غذاءا ولا هيأ لهم وطنا تستطيع ان تخرج وتعبر عن احتجاجك السلمي، وحتى الساعة لانعرف حقيقة ماتريده الحكومة وهي تتعسف ضد الاخرين في وطن آيل للسقوط.

*هاهي المعتقلات تقف شاهدا على ان ثمة خطأ فادح ترتكبه الحكومة وهي تزج بالمحتجين في السجون فلاهي قدمتهم للمحاكمة ولا اطلقتهم ليواصلوا مسيرتهم في بناء الدولة السودانية التي توشك على الانهيار ،فإن الغلاء والاوبئة والامراض وتكميم الافواه ووأد الحريات كل هذه الامراض تشير الى علاج واحد : باحات الديمقراطية او الطوفان، فان شعبنا يمكن ان يصبر على الجوع ويمكن ان يحتمل الفقر ويمكن ان يواجه الجهل بالعلم لكنه على التحقيق لن يصبر على القهر والاستبداد، فها هي المعتقلات امتلأت بالاحرار والمستشفيات ضاقت على المرضى، وبالرغم من ذلك لم يتوقف الاحتجاج ولم ينطلق الرضا عن الحكومة ولم تتوقف زيادات الاسعار ولم نمت من الجوع ولم تتنازلوا عن حكمنا، نحن نعرف مانريد فهل تعرف الحكومة ماتريد؟ فبين ماتريده الحكومة ومانريده يظل السودان وطن رغم انه آيل للسقوط، وسلام ياااااااااوطن..

سلام يا

كانت وحيدة حصد المرض كل عضو في جسد والدها وانتقل، بقيت الام ووحيدتها كانت تحملها وتذهب الى بيوت سودانيين يعيشون في سودان غير سودان عامة اهل السودان، تغسل تكنس وتتحمل الاهانات، كبرت البنت نمت وتهدمت الام، مابين الحوجة والتطلع للغد الاجمل كانت البلد تتهاوى، ماتت الام لم تجد البنت كفنا وقفت تسأل السابلة لم يعيروها اهتماما، قبلت امها الميتة وقالت لها:كم اغبطك فقد ارتحت بالموت، ماذا افعل بعدك؟ شهقت ولحقت بأمها، كان المارة ينظرون لجثتيين ولم يهتم لهما احد ولو بنظرة ..وسلام يا ..

Rate this item
(0 votes)
Read 252 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001