الأخبار
Time: 10:30

حسن وراق يكتب: التغيير يبدأ من هنا!!

الخميس, 11 كانون2/يناير 2018 20:53

@ الازمة العامة بالبلاد استفحلت وصارت كل ازمة تولد اخرى. اكثر تعقيدا لدرجة ان استعصى الامر على الحكام الذين اشبه حالهم بحال الذي دخل سوق الكسر بلا مشروع وبلا رأسمال او رصيد وقد تكاثرت عليه الديون ولا سبيل له غير مزيد من الدين وفي نهاية الامر لا مخرج له الا بدخول السجن او (قد السلك) بالهروب الى الخارج ولو كان محظوظا يبتلعه البحر الابيض المتوسط قبل ان يصل الى مرفأ اللجوء او يصبح تحت مطاردة الانتربول.

هذا هو حال النظام الحاكم الذي يعيش في خدر السلطة التي من الصعب تحمل فراقها. في سبيل البقاء في الحكم لا يستشعرون احوال العباد التي اضحت جحيما لا يطاق علما بأن هنالك كما يقول المثل العام مايزال هنالك (باقي في جاز المصافي) وستتوقف الحركة تماما وبعدها سنستمع الى لزمة، زين العابدين بن علي، الآن فهمت ولكن بعد فوات الآوان.

@ لا يوجد عاقل واحد يعتقد في ان هذا النظام يرجى منه خيرا وان الصبر اصبح لا يجدي غير اطالة لعمر هذا النظام وقد قالها وزير ماليتهم الفريق الركابي عقب عرض ميزانيته الكارثية بانه وكل ما تعقدت الاحوال سنلجأ الى مزيد من الاجراءات القاسية التي اصبحت هي الحل الوحيد وقالها الركابي بكل ثقة لأنه وجد الدعم والتأييد من السلطة الحقيقية القابضة وبما انه ضابط في قوات الشعب المسلحة فالكل يعلم بأن الظابط عبد المأمور حسب الرتبة. ميزانية 2018 واجبة الإنصياع لها و تنفيذها بدون اعتراض وكأنها صادرة من المؤسسة العسكرية فهي لا تشبه بأي حال من الاحوال موازنة حكم لنظام مدني إفتراضي. اذا كان نواب البرلمان جاءتهم تعليمات بعدم نقد الموازنة والاعتراض عليها وتمريرها بالتصفيق والتهليل في انتظار تسليمهم حافز (رشوة) العربات التي طالبوا بها وزيادة الراتب فإن هذا الشعب غير مجبور بالسكوت والموافقة علي هذه الكارثة التي سيتحملها وحده.

@ هذا النظام يعاني من عزلة (مجيدة) في الداخل بدأ انصاره في القفز خارج مركبه الذي لا محالة غارق ولا مندوحة من النجاة وفي الصعيد الخارجي ما تزال العديد من الملفات تحكم عزلته من المجتمع الدولي وكان رفع العقوبات مقلب كبير امتحن السياسة الخارجية التي رسبت في اول امتحان لها لتتلقى مزيد من الصفعات وان الارتماء في تحالفات خارجية هزيلة تعقد الحل وتضع البلاد في متواليات لا تنته من الازمات والمشاكل. في خانة الموارد الخارجية للموازنة لا توجد ارقام توضح بان هنالك عون خارجي متوقع وما تزال قضايا الفساد هي التي تسود وتمتص موارد البلاد علاوة علي عجز الحكومة في ضبط الانفلات في الاسواق والتحكم في حالة الغلاء لأنها لا قدرة لها علي ذلك بعد ان اصبحت البلاد كرخانة ومستباحة للنهب والفساد والتمكين. لابد من حلول آنية سريعة لغالبية هذا الشعب المقهور.

@ الحس الوطني ينبغي ان يسود ولابد من تخفيف الصدمة على المواطنين المقهورين من كل صاحب خدمة ضرورية للمواطن الذي يواجه الغلاء وصعوبة العيش وارتفاع متطلبات المعيشة وهنالك هم ظل يؤرق الجميع يستنزف كل مواردهم و منقولاتهم الا وهو هم العلاج الذي اصبح اكثر قلقا للعديد من الاسر التي لم تشعر بعد بفداحة الغلاء وهي تواجه ازمة افدح في توفير العلاج والدواء الذي اصبح لا يطاق. المناشدة هنا لجميع الاطباء  والعاملين في الحقل الطبي من الوطنيين ان يتضامنوا مع افراد الشعب السوداني بجعل العلاج والحصول على الخدمة الطبية بقيمة رمزية وعلى حذوهم بقية القطاعات وهذا هو التضامن الحقيقي لهزيمة هذا النظام ببث الروح المعنوية بأن هنالك مهمومون بقضايا الوطن و المواطنة يقفون في الصفوف الامامية ولتكن ضربة البداية من الاطباء وتجمعهم لانهم الفصيل الاساسي علي مر الوقات في احداث التغيير.

Rate this item
(0 votes)
Read 118 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001