الأخبار
Time: 10:43

محمد وداعة يكتب: شركات خارج الموازنة......وبنوك ايراداتها صفر

الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 06:57

بينما ترصد الحكومة السودانية المليارات لتمويل الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية فلا اثر يذكر لهذه الشركات الحكومية في الميزانية، بل ان هذه الشركات لا وجود لأسمائها في رصد الميزانية للشركات الحكومية.

لا وجود لشركة جياد واخواتها، ولا ذكرلشركة توليد سد مروى، ولا لشركة سوداتل وسوداني وشركات اخرى عديدة تابعة للشرطة والأمن والقوات المسلحة، و شركات تساهم فيها الحكومة باكثر من (20%)، ووزارات ايرادية وضعت الميزانية  رقم (صفر) في خإنه الايرادات، ووضعت الميزانية صفراً في خانة الايرادات لعدد من البنوك الحكومية (مصرف التنمية الصناعية، بنك الثروة الحيوانية، بنك المزارع، بنك الاسرة، بنك المزارع التجاري ، البنك الزراعي) وبينما لم يظهر اسم بنك ام درمان الوطني نهائياً، ظهرت اسماء بنوك خاصة حسب المعلن مثل (بنك الخرطوم، بنك النيل)، وحددت الميزانية لها ربطاً ايرادياً، لم تظهر اي ايرادات للبنوك الحكومية المعروفة بالرغم من أن هذه البنوك تنشر ميزانيتها وتعلن عن تحقيق ارباح وتوزيع ارباح للمساهمين فأين تذهب أرباح الأسهم الحكومية من هذه البنوك ؟ وعلى سبيل المثال لا الحصر ووفقآ لتصريحات مدير عام بنك ام درمان الوطني، فان البنك حقق ارباحآ بلغت (479) مليون جنيه للعام 2016م ، ومبلغ (397) مليون جنيه صافي أرباح للعام 2015م، فما الذي يجعل ايرادته لخزينة الحكومة مجرد (صفر)؟

ما يثير الشكوك حول الميزانية هو خلوها تماماً من اسماء شركات كبيرة وبنوك حكومية تصف نفسها بأوصاف كبيرة، وبعض هذه الشركات تحتكر  اصنافآ من السلع والخدمات ولا ينافسها  فيها احد، و تجني ارباحآ طائلة، تجنب وتصرف بعلم جهات نافذة على مصارف غير معلومة، تم انشاء الادارة العامة للهيئات والشركات الحكومية بوزارة المالية  بغرض الاشراف على الاداء  المالي للهيئات والشركات الحكومية وعائدات الاستثمار الحكومي وتحصيل الفوائض والأرباح وذلك بهدف المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، لا لتصبح عبئآ اضافيآ على المواطن الغلبان، وربما بعض الحقيقة  عن الشركات الحكومية هو ما ورد فى تقرير المراجع العام للعام 2016م (1/ عدم التزم بعض الهيئات والشركات الحكومية بقفل حساباتها الختامية خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية مما يخالف المادة (15) الفقرة (11) من قانون الهيئات لسنة 2003 ويترتب عليه تأخير الاستفادة من الفوائض في دعم الخزينة العامة .2/ عدد الشركات التي تساهم الدولة في رؤوس أموالها 120 شركة ما تم وضع ربط لها بموازنة العام عدد 20 شركة ، غياب الخطط الاستراتيجية مع عدم وجود آلية لإدارة المخاطر في ظل وجود بيئة استثمارية متقلبة داخلياً وخارجياً .3/ ضعف وعدم واقعية تقديرات الفوائض والأرباح وعائدات الاستثمار الحكومي، وعدم الالتزام بموجهات الموازنة العامة والتشريعات .4/ عدم تضمين ربط لهيئات وشركات لها عوائد ضمن دخل الملكية , وعدم تحصيل ربط لفوائض وعائدات إستثمار لوحدات بالقطاعات ومن الشركات التي تساهم الدولة في رؤوس أموالها .5/ التصرف في بعض الفوائض من المنبع وبدون توثيق محاسبي مما يخالف المادة (5) الفقرة (4) من قانون الاجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007 والمادة (28) الفقرة (1) و(2) من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011. 6/ عدم تفعيل المواد (25) و (26) و (27) من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2011 تجاه الشركات التي لم تسدد نصيب وزارة المالية من الارباح.7/ عدم متابعة قرارات الجمعيات العمومية للهيئات والشركات المتعلقة بتوزيع الفوائض والأرباح وعدم النسيق من مجلس الادارات . 8/ ضعف كفاءة وكفاية الموارد البشرية المستخدمة بإدارة الهيئات ، ضعف الاشراف والمتابعة للأداء المالي والاقتصادي).

هذه بعض ملاحظات الراجع العام على المخالفات والتجاوزات فى اداء الشركات الحكومية، ولقد انعكس ذلك سلباً  على اداء شهادات شهامة نتيجة لعدم تحقق الأرباح وبالتالي زيادة العبء على وزارة المالية. هذا عن اداء الشركات التى اضطلع على نتائجها المراجع العام، اما تلك الشركات الحكومية التى لا تدرج فى الميزانية، فلا احد يعلم عنها شيئاً، كان على الحكومة ان تعلن بوضوح وشفافية عن ايرادات كل الشركات، وهي كما تفعل دائمآ تحدد اوجه الصرف كما تشاء، ولا احد يرغمها على غير ذلك، فلماذا تخفي الحكومة هذه الايرادات؟ الجواب: لان هذه الايرادات مجنبة وتصرف سرآ على مصارف تعرفها الحكومة وحدها!،

هل من المعقول ان تزيد الحكومة الجمارك على الدقيق من (0%) الى (100%)، وتخفضها على تبغ السجائر من (150%) إلى (40%)، الحكومة ترفع العبء عن السجائر وتضعه فى الخبز، ومع ذلك تطالب الحكومة الشعب بعدم التعبير عن غضبه، فالى متى؟

Rate this item
(0 votes)
Read 173 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001