الأخبار
Time: 12:13

حيدر المكاشفي يكتب: بأي حال تعود الانتخابات

السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2017 10:05

لم يكن أحد ينتظر اعتراف د.الاصم رئيس مفوضية الانتخابات بالجلائط التي وقعت في الانتخابات السابقة ولا حتى عملية (النجر) التي مارسها هو شخصيا، فما ذكره والأسوأ منه الذي لم يذكره صار من المعلوم بالضرورة ودخل في علم الكافة، وطالما بادرت المفوضية بفتح سيرة وسيرورة الانتخابات.

يبقى من الواجب علينا أن نذكر المفوضية بجوطتها وخرمجتها السابقة لعل هذه الذكرى تنفعها فلا تقع في ذات الأخطاء التي ارتكبتها عمدا أو غفلة الله أعلم،فقد كانت تلك انتخابات لا نظن أن إنتخابات سابقة قد شهدتها حتى في الدول التي تمارسها لأول مرة دعك عن بلادنا، التي عرفتها قبل أكثر من نصف قرن.ففي الانتخابات السابقة وجد بعض المرشحين عند الاقتراع أن رموزهم الانتخابية قد تبدلت، وكمثال على ذلك من كان رمزه القلب تغير ليصبح مروحة، ومن كان رمزه الجرس تفاجأ عند بداية الاقتراع أن رمزه صار القطر، وهكذا صار النمر حصان واللوري انقلب الى عجلة وهلمجرا من (سواطة)، بل أن بعض المرشحين قد سقطت أسماءهم نهائياً مثل المرشح الزميل الصحافي الهندي عز الدين بالدائرة (31) الثورة، ومرشحين آخرين كثر، هذا غير إختلاط حابل صناديق الاقتراع بنابل مراكز التصويت، حيث وجد مثلاً صندوق يخص الدائرة (81) شمبات الشمالية وقد توهط في مركز تصويت دائرة أخرى، وهذا غيض من فيض رصده المراقبون عند أول ساعة فقط على بدء الاقتراع في الانتخابات السابقة، هذا غير بطاقات التصويت التي تكرر فيها رمز واحد أكثر من مرة كما حدث ببعض الدوائر، وكل هذا لم يكن سوى ملمح خاطف لأول ساعة للتصويت، والغريب أن كل هذا الذي حدث مع كثير من المرشحين ورموزهم الانتخابية، لم يحدث أبدا لأي أحد من مرشحي الحزب الحاكم ولا لرمزهم الانتخابي (الشجرة)، والأغرب من ذلك أن المفوضية علّقت تبدل الرموز على تروس ماكينات المطابع، كما حملت التبادل الذي حدث لأوراق الاقتراع فصار كل ورق في غير مكانه للدفارات التي نقلت هذه البطاقات، أما غريبة الغرائب أنها نحت باللائمة في تأخير موعد بدء الاقتراع عدة ساعات على إتساع مساحة السودان، ومع هذا الحال (المجوبك) كان ان راجت الكثير جداً من النكات والطرائف التي تسخر من الطريقة التي أجريت بها تلك الانتخابات والمحصلة التي إنتهت إليها والمفارقات التي شابتها، مثل الذي حدث مع المرشح عبد الله دينق نيال الذي فقد حتى أصوات أهله الاقربين في المركز الذي صوتوا فيه، بل أن تلك (الهلمة) أخرجت مولانا محمد عثمان الميرغني من صمته وقلة كلامه وحوّلته من شيخ سجادة مهيب الى (نكتنجي) ضليع عندما صعقته وأذهلته النتيجة الصفرية التي حصل عليها حزبه في دوائر كسلا معقل المريدين والاحباب وحصن الختمية الحصين ومرقد سيدي الحسن وهو الذي كان قبل أيام يتباهى ويزهو ويتفاخر بالحشود الحاشدة والألوف المؤلفة والقلوب المؤتلفة التي هبت لاستقباله وهتفت لحزبه فتساءل مستعجباً ومستنكراً (وأين ذهبت كل تلك الحشود، هل شالها القاش) و..بأي حال ستعود الانتخابات بما مضى أم لأمر فيه تجديد..…

Last modified on السبت, 09 كانون1/ديسمبر 2017 12:40
Rate this item
(0 votes)
Read 132 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001