الأخبار
Time: 7:23
اخر تحديث:24-11-17 , 07:23:06.

حسن وراق يكتب: فشل أيلا ونجح آدم جماع!!

الإثنين, 13 تشرين2/نوفمبر 2017 09:37

@ نحن موعودون في الأيام القادمة بموجات تسونامي فساد كاسحة بدأت تتكشف جبهاتها الساخنة في ولايات البلاد المختلفة متخذة عدة أشكال وسوف تزداد موجة الفساد بشكل سافر في العامين القادمين قبل 2020 موعد قيام الانتخابات العامة وحتى قيام تلك الانتخابات سوف تعتبر فترة العامين التي تفصلنا عن موعدها بمثابة مرحلة لتوطين خم الرماد (في كل الاتجاهات) وكل من يأنس في نفسه كفاءة إغتنام فرص الفساد ولديه أفكار إفساد، لن يفوت فرصة العامين القادمين سيما وأن النظام الحاكم، أكثر تساهلاً مع المفسدين الذين لهم في أموال فسادهم حق معلوم للحزب وتنظيماته وتلبية مطالب النافذين، ووفود أهلهم ودوائرهم الانتخابية، بنظام (قَدِّم السبت تلقي الاحد) على أمل أن يجد مقعده مضمونا في الجولة القادمة وتزكيته لموقع آخر.

@ ما حدث في ولاية كسلا من تجاوزات في زمن الوالي السابق تفجرت الآن في وجه الوالي الحالي آدم جماع الذي لم تلن قناته أو يركع أو يعتمد علي مبدأ الأخوان في (خلوها مستورة)، فكان لابد للوالي جماع أن يدافع عن نفسه بعدم الالتزام بدفع فاتورة فساد ليس طرف فيه تبلغ قرابة (40) مليار جنيه تفاصيلها (مقرفة) وارتكبت بطريقة (يا رايح كتر من الفضائح) والسؤال الذي يفرض نفسه في كسلا الآن، أين كان نواب تشريعي الولاية ولماذا صمتوا على تلك التجاوزات التي تم الكشف عن بعضها ومثال لذلك تكلفة بناء دكان واحد بمساحة (3 × 3) متر بلغت (250) ألف جنيه في ذلك الوقت والتي على حسب تقدير مختصين ربما أن هذا المبلغ يكفي تكلفة بناء (5) دكاكين على الاقل وبالتالي يتضح أن هنالك مبلغ (200) ألف جنيه دخلت الجيوب هذا غير إمكانية التلاعب في المواصفات. الـ(40) مليار جنيه عبارة عن مطالبة بنك المزارع رفض الوالي جماع دفعها مطالبا بالمراجعة وهذا هو أبسط ما يجب أن يفعله الوالي جماع.

@الديون التي خلفها صاحب الدكتوراه الفخرية محمد طاهر أيلا في ولاية البحر الاحمر عقب مغادرته لها، بلغت حوالي واحد ترليون وسبعمائة وخمسين مليار جنيه غير الدمار الذي خلفته تنميته المزعومة في الانترلوك والزلط حيث كشفت الامطار التي هطلت قبل يومين أن بورتسودان تغرق والسبب تنمية أيلا .فليحمد أهلنا في كسلا أن لم يتم تعيين صاحب الدكتوراه الفخرية واليا عليهم(كان الضحك شرطهم)، يكفي وبإعتراف وزير ماليته في الجزيرة أن الديون بلغت 2 ترليون جنيه لن يستطع أيلا سدادها حتي ولو توفر لديه المبلغ المذكور والذي سيصبح دين يثقل كاهل الجزيرة ويجب أن يسدده الوالي القادم لو أنه وافق على قبول المنصب بالتعيين و حتما لن يوجد عاقل يترشح لمنصب الوالي في ولاية الجزيرة بعد ما فعله أيلا بها.

@ لا نملك إلا أن ننحني تحية ونرفع القبعات إجلالا لنواب تشريعي ولاية الجزيرة الذين قاموا بدورهم الدستوري خير قيام بالتصدي لمخالفات الوالي وتجاوزاته رافضين أن يصبحوا مثل بعض زملائهم تحت قبة البرلمان الذين أثروا السلبية والمشي جنب الحيط مقابل أن يرضى عنهم الوالي الديكتاتور، نرسل التحايا لإولئك النواب الذين رفضوا أن يركنوا مصالح اهل الجزيرة جانب الاهمال والنسيان ويقضوا مصالحهم الذاتية وما أكثرهم من يفعل ذلك وكل الابواب مشرعة كي يفسدوا وبالتالي تخلو الولاية لتسونامي الفساد ولا ننسي أن نذكر القراء بخطورة هؤلاء النواب المحترمون على أيلا، أنهم شرعوا في تحريك بلاغات فساد كشفها تقرير المراجع العام وضّحت حجم المال المنهوب والممارسات الفاسدة الغريبة على جمهورية الفساد في السودان ولعل هذه الخطوة هي التي عجلت بتدخل الرئيس لإعلان حالة الطوارئ في الولاية الآمنة إلا من شر أيلا الذي تنفس الصعداء ولم يصدق أنه خرج من تقرير المراجع وتبعاته وهو لا يدري أن جرائم المراجعة لا تسقط بالتقادم ويكفي أن أيلا أدخل الولاية في حالة طوارئ لا توجد وإحراجه رئيس الجمهورية كي يتخذ قرار وجد معارضة واستنكار ونقد المختصين في الشئون الدستورية. هذا القرار (أكتع) يفتقد لـ(وزنة) في الشق الآخر من المعادلة أي الطرف الذي يمثله أيلا حيث يوجد تحامل وظلم بائن علي جانب المجلس التشريعي والمساواة في الظلم عدل على الاقل إذا إعتبرنا أن اعلان الطوارئ وحل المجلس قرار صائب، فإن الجميع في ولاية الجزيرة، ينتظرون من الرئيس إقالة الوالي حتى تتزن المعادلة. وحتى لا تغرق الولاية في ديون أيلا ونتفاجأ بجرس الدلالة الأول أمام لافتة المدخل، (ابتسم أنت في ولاية الجزيرة) والجرس الأخير في المخرج، (وداعا ولاية الجزيرة) ووقتها علي السودان والدنيا السلام .

Last modified on الإثنين, 13 تشرين2/نوفمبر 2017 10:04
Rate this item
(0 votes)
Read 86 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001