الأخبار
Time: 7:09
اخر تحديث:24-11-17 , 07:09:30.

عادل شالوكا يكتب: الثورة التصحيحية : تقسيم الحركة الشعبية – شمال، أم توحيدها؟

السبت, 11 تشرين2/نوفمبر 2017 23:30

يبدو إن مجموعة (عقار – عرمان) بعد أن فقدت كل شىء، وخسرت جميع معاركها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال منذ مارس 2017، لجأت أخيراً لإستراتيجية التهريج والنقد الهدَّام والتشويش كآلية يلجأ إليها دوماً الخاسرون، وهى إستراتيجية عنوانها الفشل مهما علت الأصوات وضُرِبت الطبول ورددت الأبواق.

والواضح إن هذه الإستراتيجية تهدُف فى المقام الأول إلى التشويش على الثورة التصحيحية ومُخرجاتها، والتشكيك فى مصداقيتها وجدواها، ومن ناحية أخرى تُعبِّر عن محاولات يائسة للتشبُّث بالسلطة وربما الرجوع إلى الحركة الشعبية – شمال (الأصل) عبر مصالحات وضغوط نفسية وسياسية. وهذا يؤكِّد إن الثورة التصحيحية حقَّقت أهدافها، وإننا نسير فى الإتجاه الصحيح، وإنه لا يمكن التراجع والعودة مرة أخرى إلى مربع الفشل، وعهد غياب المؤسسية والمؤسسات. وحتى نكون أكثر موضوعية، ونبتعد عن سياسة رمى الخصوم بالنعوت النمطية الجاهزة على شاكلة (فلان ده شغال مع المؤتمر الوطنى)، فلنترك هذا الأمر جانباً، ولكن أى شخص متابع لهذه الحملة المُنظَّمة، يستطيع أن يُلاحظ وبكل وضوح طبيعتها والتنسيق المُحكَّم بينها وبين المقابلات واللقاءات التى تُجريها صحف المؤتمر الوطنى وأجهزتهِ الإعلامية الأخرى فى الخرطوم مع بعض الأشخاص الذين خرجوا من الحركة الشعبية، وآخرون لا علاقة لهم بالحركة الشعبية، أضف إلى المعلومات المُضلِّلة والمُفبركة المنشورة فى الوسائط ووسائل الإعلام بمزاعم إنها من داخل المناطق المُحررة.

وهذه الحملة بالإضافة إلى كونها قد أكَّدت سيرنا فى الإتجاه الصحيح، فإنها قد أكَّدت أيضاً ما كان قد تم ملاحظته سابقاً، وكشفت النوايا الحقيقية لبعض منسوبى المجموعة من عنصرية وكراهية، وفى الجانب الآخر أكَّدت الشكوك فى ولاء البعض لمشروع السودان الجديد، وللحركة الشعبية لتحرير السودان، لقد أكَّدت إنهم موالون فقط لأشخاص أكثر من المشروع، فما أن غادروا المناطق المُحررة حتى نزعوا أقنعتهم الزائفة، وأظهروا الصورة والوجه الحقيقى، وهذا يُحسب فى رصيد الأجهزة الأمنية والإستخبارات التى كان لها الدور الحاسم فى إبعادهم من المناطق المُحررة بإعتبار إن وجودهم فيها لفترات طويلة سيكون أكثر ضرراً، فالشخص الذى يرتكز على أسس ومبادىء، لا يمكن أن يتحوَّل من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بهذه السرعة، وفى هذا الظرف لا يمكن أن يدَّعى أى شخص إنه ينطلق من منصة الحياد. الأمر الآخر الذى تُجدر الإشارة إليه وهو أكثر الإدِّعاءات التى يروجونها .. هل قسَّمت الثورة التصحيحية أعضاء وجماهير الحركة الشعبية – شمال، أم وحَّدتهم ..؟ وفى هذا الشأن هنالك العديد من الشواهد الماثلة وهى فقط التى تتحدَّث .. فالتأييد الكبير الذى وجدته الثورة التصحيحية من شعب إقليمى جبال النوبة / جنوب كردفان، والنيل الأزرق، وأعضاء وجماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال فى المناطق المُحررة، ودول المهجر، والمناطق تحت سيطرة الحكومة، وتتويجها بقيام المؤتمر العام الإستثنائى، وإيقاف الإقتتال الداخلى بالنيل الأزرق، وتفويت الفرصة لإشعال الفتنة والإقتتال بجبال النوبة، كل هذه الشواهد تؤكِّد إن الثورة التصحيحية وحَّدت عضوية وجماهير الحركة الشعبية – شمال. وكما ذكرنا من قبل - إن ما حدث هو خروج رئيس الحركة الشعبية السابق وأمينه العام من التنظيم، وتأسيس كيان آخر يضم بعض الأتباع المُنتفعين من الوضعية السابقة، وآخرون يلتفون حول القيادة السابقة لأسباب ذاتية غير موضوعية وذات أبعاد إثنية فى الغالب. إن إثارة النعرات الإثنية، وضرب طبول العنصرية والقبلية، وتقسيم الناس على أسس جغرافية، يُعبِّر عن العجز وفقدان المنطق، والحركة الشعبية – شمال اليوم أقوى بكثير من الأمس، لأننا الآن، وبوجود المنفستو والدستور، نعرف من نحن ؟ ومن أجل ماذا نقاتل ؟ وإلى أين نحن ذاهبون ؟ وبوجود المؤسسات والهياكل المُنتخبة، نستطيع الفصل فى القضايا المصيرية التى تُمثِّل الجماهير، وتُعبِّر عن مصالحهم. فأيهما الأفضل.. وجود مؤسسات وهياكل مُنتخبة تُعبِّر عن قضايا الجماهير ومصالحها الإستراتيجية، أم السير فى المجهول كما الطريقة السابقة، ليتم العبث بالقضايا المصيرية، ومصالح المهمشين ..؟. ولا زالت هذه المجموعة تسير فى نفس الإتجاه، حيث قامت بتشكيل لجنة لصياغة ما يسمونه بـ(تجديد الرؤية) تضم فى عضويتها بعض الأشخاص لا علاقة لهم بالحركة الشعبية من ناحية تنظيمية .. !! ولا ندرى أهذا تنظيم سياسى .. أم شركة مساهمة عامة ..!!؟ .

أما بخصوص نسب التمثيل فى المؤتمر العام الإستثنائى الذى كثُر الحديث عنه.. وإن رئيس الحركة الشعبية، والقائد العام للجيش الشعبى لتحرير السودان – شمال، قام بتوزيعها بصورة غير عادلة، وإنه ميَّز بعض القبائل على الأخرى وهى القبائل الموالية له - حسب مزاعمهم - فهذه كذبة مُغرِضة، وفرية ساذجة ومُجافية للحقائق، لأن الرفيق/ عبد العزيز الحلو لا علاقة له بهذه النسب أو توزيعها، فهذه مسئولية اللجان التنظيمية للمؤتمر، وإن كان هناك إخفاق - كما تزعمون - فهذه المسئولية تتحمَّلها اللجان، والرفيق/ عبد العزيز الحلو نفسه شارك فى المؤتمر مُصعَّداً من مقاطعة رشاد، وكان من المُفترض (حسب هذه الأكاذيب المُضلِّلة) أن يكون أكثر الناس إحتجاجاً على نسب التمثيل، وقد تم إنتخابه رئيساً للحركة الشعبية وقائداً عاماً للجيش الشعبى لتحرير السودان – شمال بواسطة جميع المناديب الذين شاركوا فى المؤتمر، ومن كافة المقاطعات بإقليم جبال النوبة، والنيل الأزرق، ودول المهجر، والمناطق تحت سيطرة الحكومة – وعليه لا توجد قبائل موالية له، وأخرى غير موالية، فهذه الأكاذيب وغيرها تدحضها الوقائع على الأرض. والذين يُصدِّرون إليكم هذه المعلومات المُفبركة والمُضلِّلة، قصدوا إثارة الفتنة بين المُكوِّنات السكانية من جانب، ومن جانب آخر خدمة أجندتكم المريضة، فلا يوجد أى إنقسام وسط أعضاء الحركة الشعبية فى المناطق المحررة، فالجميع يلتفون الآن حول الرفيق القائد/ عبد العزيز آدم الحلو - رئيس الحركة الشعبية، والقائد العام للجيش الشعبى لتحرير السودان - شمال. من لديهم مشاكل مع القبائل والإثنيات هما عقار وعرمان، مالك عقار توجد مشاكل بينه والقبائل الأخرى غير الأنقسنا فى النيل الأزرق، وصلت مرحلة وصفه لبعض القبائل بـ(الأقلية) وإنها تدين بالمسيحية ..!! ومصطلح (الأقلية) كمفهوم هو نفسه الذى تستخدمه نُخب المركز (الجلابة) لوصف المُهمَّشين خلال نضالهم الطويل، وقد توَّج مالك عقار نظرته للقبائل الأخرى بإصداره لأوامر بموجبها تم قتل وتصفية المئات بما فيهم العميد/ على بندر، وهى نفس القبائل التى قام بتهميشها منذ وقت طويل سوا كان ذلك بالتعيينات السياسية، أو الترقيات العسكرية، وهذا بحسب مناديب النيل الأزرق الذين شاركوا فى المؤتمر العام الإستثنائى، وليس من خيالنا أو بنات أفكارنا، إذ تضمَّن خطابهم أمام المؤتمرين جميع إخفاقات، وتجاوزات، وجرائم مالك عقار. أما ياسر عرمان فلديه مشاكل هو الآخر مع المُهمَّشين بصورة عامة، وجبال النوبة على وجه الخصوص كنتيجة لتوجهاتهِ، وسياساتهِ الخاطئة، مدعومة بنزعتهِ العنصرية. ومشاكل عرمان مع النوبة قديمة تعود إلى فترة رئاستهِ لقطاع الشمال حيث كان يرفض مشاركتهم فى هياكل ولايات قطاع الشمال الأخرى مثل (ولاية سنار، ولاية القضارف، ولاية الجزيرة .. وغيرها) بحجة إن النوبة (عندهم ولاية جنوب كردفان، وتانى دايرين شنو هنا ..!!)، وبنفس هذا المنطق المُشوَّه، والذى لم، ولن نتبناه نحن، ما الذى يجعل ياسر عرمان أميناً عاماً لحركة رئاستها فى جنوب كردفان .. !؟. الحركة الشعبية - شمال تخلَّصت من الذين كان يُمكن أن يقوموا بتقسيمها، فلو تُرِكوا حتى قاموا بتوقيع الإتفاقية المضروبة التى كانوا بصدد توقيعها، لتسبَّب ذلك بلا شك فى إثارة الفتنة وسط أعضاء الحركة الشعبية وتقسيمهم، وربما تسبَّب ذلك أيضاً فى إنقسام وسط الجيش الشعبى بين من تم تضليلهم بالإتفاق، وبين من يدركون فحوَى ومضمون الإتفاق وخطورتهِ، وهذا الإنقسام سيقود بالضرورة إلى الإقتتال، والذى يريد الذهاب إلى الخرطوم فهذا لا يحتاج إلى إتفاقية – فقط تذكرة سفر بالطائرة من إحدى عواصم شرق أفريقيا، أو مشوار نصف ساعة فقط من داخل المناطق المُحررة إلى كادقلى أو الدمازين.

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال باتت اليوم مُوحَّدة حول الرؤية والأهداف، ولا تحتاج لتجديد هذه الرؤية ولا الأهداف التى ظلَّت تُناضل وتقاتل من أجلها منذ العام 1983. والذين خرجوا منها صاروا يبحثون اليوم عن رؤى وأهداف جديدة، يبحثون عنها حتى عند أُناس لا علاقة لهم بالحركة الشعبية مثلما حاولوا من قبل عام 2012 عبر منفستو (الحركة الشعبية للديمقراطية والمواطنة) إذ كان أحد مهندسو ذلك المنفستو كادر إسلامى شهير فى حزب المؤتمر الشعبى، وآخرون لا زالوا يقومون بهذا الدور فى وثيقة (تجديد الرؤية). ومجموعة (عقار – عرمان) تتمسَّك الآن بالإسم (الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال) ولكنهم لا يريدون رؤيتها وأهدافها، وهذا التشبُّث بالإسم لكونهم يدركون تبعات وخطورة تخليهم عنه. والأيام القادمة ستحمل الكثير من المُدهِشات، فترقَّبوهم.

عاشت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال

عاش الجيش الشعبى لتحرير السودان - شمال

وعاشت جماهير الشعب السودانى

النضال مستمر والنصر أكيد

Last modified on السبت, 11 تشرين2/نوفمبر 2017 23:43
Rate this item
(0 votes)
Read 30 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001