الأخبار
Time: 1:59
اخر تحديث:17-10-17 , 01:59:30.

حسن وراق يكتب: كل السودانيين الى معيجنة!!

الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 20:54

@ قرر تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل الاحتفال بيوم الارض كل عام  في  الحادي والعشرين من شهر أكتوبر الجاري واختيرت  هذا العام قرية معيجنة مصطفى للاحتفال بهذه المناسبة الهامة في يوم السبت القادم، لما تحمله من دلالة خاصة، وهي معقل القائد التاريخي العملاق لحركة المزارعين في الجزيرة والمناقل  شيخ الأمين محمد الأمين أول رئيس فعلي لاتحاد مزارعي المشروع.

تحالف المزارعين  بالجزيرة والمناقل وضع حدا لتبجح الحكومة وادعائها في كل مناسبة بأنها ستعيد مشروع الجزيرة لسيرة أحسن مما كان،إعادة المجد لمشروع الجزيرة لن يتم  بالتفريط في اراضيه ومن هنا فقط تختبر، جدية الحكومة في ادعاءاتها وعليها أن تعلن إعترافها بأهمية الارض لبقاء المشروع أولا ومن ثم  الحديث عن إعادته أي سيرة لبقاء المشروع.

@ هنالك عدة محاولات للاستيلاء على ارض مشروع الجزيرة عبر وسائل مختلفة  بدأت منذ عام 1963 بعد النجاحات التي حققها المشروع، كان لابد من أن تتوقف فبدأ التخريب يأخذ شكل عالمي  هدفه تقليص عدد المزارعين بالمشروع من (114) الف مزارع الى (80) الف كمرحلة أولى وذلك عبر  تقليص الحيازات، احدى بنات افكار البنك الدولى التي عهد بها الى مندوبه (مستر رست)، الذي شكل لجنة باسمه ترى لابد من إلغاء الحيازات الصغير بالمشروع لتصبح أقل حيازة بالجزيرة حوالي (360) فدان وبالمناقل (270) فدان وتبعا لذلك يتم تغيير علاقات الانتاج بالمشروع تمهيدا لتكوين  شركات تجميع الحيازات ليصبح المشروع عبارة عن شركة لا دور للمزارع فيها بعد أن يتحول الى مجرد أجير وبالتالي يمكن التحكم في الشركة عبر العديد من وسائل الضغط و الابتزاز. تأكيدا على مضي حكومة الانقاذ في تنفيذ مخطط البنك الدولي عبر لجنة رست أنها أخرجت قانون 2005 السيئ السمعة، الذي  استهدف الارض بشكل سافر عبر السياسة التمويلية حتى تصبح الارض وليس الانتاج الضامن للمزارع لدى الجهات الممولة بعد أن فشلت في الاستيلاء على الارض عبر ما يعرف بلجنة توفيق أوضاع الملاك لتمويل صفقة شراء اراضي الملاك الامر الذي اوقفته المحكمة العليا لعدم قانونيته.

@ محاولات الحكومة لن تتوقف  في الاستيلاء على ارض المشروع نظرا للعروض المغرية التي تلقتها من المشترين الاجانب والعرض الصيني لتسوية ديون السودان  بمنحهم اراضي المشروع، بدأها وزير الزراعة الصيني وزيارة نائب الرئيس الصيني الذي جاء خصيصا لإكمال صفقة تسوية الديون مقابل اراضي زراعية بالجزيرة. على الحكومة إجراء تعديلات على القوانين التي تحكم الاراضي في السودان، خاصة قانون 1927 الذي يمنع بيع الارض وتبذل الحكومة عبر (ترزية) القوانين  ان يمنحوا رئيس الجمهورية الحق المطلق في نزع ومنح أي ارض للصالح العام ومن هنا فقط تكمن الخطورة على الغاء قانون 1927 والذي تم التمهيد لإلغائه بالتفكير في انفاذ قانون 2014 وتنفيذ قانون 2011 الذي  يشكل السياج القانوني لتكوين قانون تنظيمات الانتاج الزراعي والحيواني  الذي يحول الارض الى مجرد سهم في منظومة تلك القوانين. تبعا لذلك أصبح قانون الاستثمار يحمي المستثمر من مقاضاة أى مواطن سودانى بخصوص المشروع أو الطعن في عدم أحقية المستثمر في الأرض أو الترخيص، حيث جنب المستثمر الدخول فى هذه النزاعات وشكلت الحكومة السودانية لجنة وزارية لديها تفويض كامل من رئيس الجمهورية، لإنهاء المنازعات الخاصة بالاستثمار، وقراراتها نافذة، وذلك  لحماية الاستثمارات من السلطات والهيئات الحكومية المختلفة سواء الوزارات أو الجهات الأمنية أوالجيش.

@ يوم الارض في قرية معيجنة مصطفى بقسم وادي شعير يستلهم من ذكرى القيادات التاريخية لحركة المزارعين عبق تلك الايام التي استرخصوا فيها ارواحهم وواجهوا المستعمر، دخلوا السجون والمعتقلات ولم يتخاذلوا كبقية الذين باعوا القضية مقابل ثمن بخس، القيادات التاريخية التي تستحق التكريم في يوم الارض سطرت باحرف من نور سفر حركة المزارعين الثورية الذي ورثته قيادة  سكرتارية تحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل التي سارت على ذات الطريق لتصدر وثيقة الارض والمشروع للتوقيع عليها في يوم الارض بقرية معيجنة وهو يوم (رجال) تعاهدوا وتواثقوا بالدفاع عن ارض المشروع وضد كل من نهب وسرق ودمر أصوله واشهاد كل القوى العالمية بأننا كسودانيين ومزارعين وابناء مزارعين ووطنيين بكافة انتماءاتنا المختلفة غير مسئولين قانونيا او أخلاقيا عن أي اتفاق مبرم بين إدارة المشروع وأي جهة أخرى حول الارض وأصول المشروع  ويمثل هذا التعاهد والتواثق إعلان صريح وواضح لكل الجهات العدلية والقانونية في الداخل والخارج وسوف تقوم كل القوى المتواثقة بالتوقيع على وثيقة العهد والميثاق في يوم الارض بقرية معيجنة مصطفى التي تستضيف كل من يؤمن بقضية الارض والمشروع.

Last modified on الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 21:04
Rate this item
(0 votes)
Read 74 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001