الأخبار
Time: 12:48
اخر تحديث:22-09-17 , 00:48:40.

هل تلدغ المعارضة من جحر الشعبي مرة أخري؟

الإثنين, 11 أيلول/سبتمبر 2017 21:06

الخرطوم: سودان تايمز

أثارت المبادرة التي أطلقها حزب المؤتمر الشعبي جدل واسع في الشارع السياسي، ما بين مؤيد ورافض لها، وفي مشاورات الشعبي بالأمس جاء الرد سريعاً من حزب البعث الأصل الذي رفض الجلوس مع الشعبي وبرر موقفه بإسقاط النظام.

وفي ذات الطريق أكد غالبية  المتابعين للشأن السياسي استحالة مضي المبادرة إلى نهاياتها وقالوا إنها لن تفضي الى سلام في بلادنا المنكوبة بالحرب الطاحنة والصراعات القبلية والأزمة الاقتصادية التي استحكمت حلقاتها، إلى عقلية المؤتمر الوطني نفسه وتماطله في الالتزام بتنفيذ ما يتفق عليه وعدم موافقته على حكومة انتقالية لا يهيمن عليها وكفالة الحريات لاسيما حرية التعبير وحرية الصحافة، وسيادة حكم القانون ،وكان الشعبي قد طرح مبادرته الخاصة بوقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد، وشرع الأمين العام علي الحاج في تسويقها رسميا لدى قوى المعارضة بالداخل قبل عرضها على حكومة الوفاق الوطني والحركات المسلحة، وقابل الحاج في ذات الصدد زعيم حزب الامة القومي الامام الصادق المهدي الذي أظهر ترحيبه بمبادرة ورؤية المؤتمر الشعبي، وأكد أن أهل السودان قادرون على الالتقاء على كلمة سواء، ولديهم خبرات سياسية عريقة وعميقة ولهم تراث للتسامح يسمح لهم أن الاتفاق على إيجاد مخرج للبلاد لتحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطى الكامل.

ومن جهته قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق إن مبادرة حزبه لن تكون ملكا له وسيشرك فيها كل القوى السياسية السودانية في الحكومة والمعارضة والحركات المسلحة، وأضاف سنطرحها بعد حزب الأمة على الحزب الشيوعي والبعث وكل قوى المعارضة، ثم ننقلها الى الشركاء في حكومة الوفاق الوطني ومن ثم نذهب بها الى الحركات المسلحة.ونهار الأحد حملت مواقع التواصل الاجتماعي تصريح صحفي مشترك بين الشعبي والشيوعي ممهور بتوقيع الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق وعضو المكتب السياسي للشيوعي صديق يوسف، قالا فيه ان الخطيب والحاج تبادلا وجهات النظر في الراهن السياسي، خاصة أهمية وقف الحرب وإحلال السلام في أرض الوطن وبسط الحريات، وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على أن الوقف الشامل للحرب لن يتحقق بدون حل عادل ينهي الحرب ويعالج الأسباب التي أدت إليها.

ويرى مراقبون ان مبادرة الشعبي تواجه تحديات عديدة من بينها انعدام الثقة بين القوي السياسية وصاحب المبادرة من جهة وبينها والحزب الحاكم الذي لدغت من جحره مرات ومرات، ويشير اصحاب هذه الرؤية إلى الإرث الطويل للتعثر الذي طال عمليات السلام، وعدم المصداقية والشكوك الكبيرة في الحكومة التي ابرمت حوالي (47) اتفاقية سلام  ماطلت كثيراً في الالتزام بتنفيذها، ويضيف المراقبين ان الخطوة الصحيحة يجب أن تبدأ من بناء الثقة بين الأطراف السودانية.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن الشعبي ليس لديه حلول مبدعة لحل مشكلة الحريات وحقوق الإنسان باعتبارها قضايا مفصلية، مشيرين إلأى خلفية الشعبي الدينية، وقالوا إن أقصى ما يستطيع فعله علي الحاج هو عقد لقاءات ومشاورات يتم تصويرها وارسال بيانات صحفية مختصرة للاعلام تشير الي مناقشات الراهن السياسي والاتفاق علي القضايا الجوهرية.

 هبة سبتمبر 2013م وفظائعها من رصاص إنهمر على اجساد الفتيان والفتيات بالطرقات بالعاصمة والولايات، جعل المؤتمر الشعبي يغير مساره إلى البحث عن  التقارب بينه وبين غريمه الوطني، وفي محاولة لإحتواء الأصوات المنادية بالتغيير، تبنى الوطني بناء على نصائح الشعبي فكرة الحوار

مبادرة الشعبي جاءت في توقيت بالغ الدلالة لاسيما عقب عودة الصفاء للمعارضة بتياراتها المختلفة (نداء السودان وتحالف قوي الاجماع الوطني ) لمنصات العمل المشترك عقب المبادرة التي أطلقها الحزب الشيوعي السوداني والخاصة بتصعيد قضية طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا ومحاكمة الطالب بجامعة الخرطوم عاصم عمر،هذه المبادرة احدثت شرخ في جسد المعارضة السودانية التي لم تستطيع الخروج من حالة التشرزم والتشتت الي حالة البقاء الدائم كقوة قادرة علي الفعل والاضافة والاقتراح  وفي الوقت الذي تفاءل فيه المتابعون للشأن العام ان تجتمع المعارضة تحت راية موحدة،وتشكيل مشهد سياسي جديد يقوم علي توازن القوى غير ان ذلك لم يتم بالرغم من الدعوات المتتالية من أجل رص الصفوف. وطرحت  مبادرة الشعبي سؤال عريض مفاده هل هي امتصاص واستباق لغضب شعبي، خاصة ان شعبنا يتنسم الذكري الرابعه لسبتمبر؟

Last modified on الثلاثاء, 12 أيلول/سبتمبر 2017 09:18
Rate this item
(0 votes)
Read 50 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001