الأخبار
Time: 12:46
اخر تحديث:22-09-17 , 00:46:50.

الحصاحيصا بين فساد الهندسة وهندسة الفساد !! Featured

الثلاثاء, 05 أيلول/سبتمبر 2017 08:14

الحصاحيصا:  حسن وراق

الفساد ليس هو كل ما  يرتبط بالاستيلاء على المال العام فحسب ولعل ذلك أخف أنواع الفساد ضرراً إلا أن  أخطر أنواع الفساد ما يرتبط  بعدم وضع المسئول المناسب في المكان المناسب وضعف كفاءة المسئول وتردده في اتخاذ القرار المناسب.

وقد تضرر الناس كثيراً من  المسئولين  عديمي الخبرة  والمسئولية وأولئك الذين تسببوا في الكثير من الخسائر للخزينة العامة والحاق الضرر بمصالح العباد وتأخير الزمن عند انجاز مهمة تتطلب السرعة وحسن التصرف. ما يجري في الحصاحيصا الآن هو تحالف على عينك يا تاجر  بين  رواد فساد الهندسة وهندسة الفساد الأمر الذي أحال مدينة الحصاحيصا إلى  تراكم من الاخطاء الهندسية التي لا يرتكبها تلميذ في  مرحلة الأساس.

مدينة الحصاحيصا لعلها من المدن التي تعد على أصابع اليد في  سهولة تصريف مياه الخريف نظراً لانحدارها الطبيعي من الغرب تجاه النيل الأزرق في الشرق . قيام السلطات المحلية بالتصديق  لعدد من المنشآت فوق مجري المياه من خيران و مصارف دون أن تتم معالجتها بشكل هندسي سليم، مما أحدث الكثير من المهددات وأهمها ما هو متوقع  لإنهيار سوق  الرواكيب (400) دكان التي تم تشييدها فوق مصرف سوق المدينة الرئيسي  بدون أي معالجات هندسية ونظرا لتراكم النفايات وجرف التراب اصبح المصرف يضيق بما يحمله من مياه  إنحبست في بعض المواضع  تهدد بانفجاره في أي وقت.

من سوء حظ مدينة الحصاحيصا أنها ابتليت  بأسوأ المهندسين المدنيين الذين إرتكبوا العديد من المخالفات التي تقف شاهداً على  فسادهم. النقل من الحصاحيصا التي تعرف وسطهم بالكويت ليس بالعقاب المناسب لأنهم سوف يكرروا نفس الفساد في مكان آخر علاوة على الذين  يتقلدون مواقعهم في الحصاحيصا سيصبحوا في مأمن متحصنين بما حدث  من (لا شيء) لزملائهم . من الفضائح الهندسية التي  تسترعي انتباه الجميع ولعل فشل مهندسي الحكومة في إقامة صرح معماري اشتهرت به المدينة، ولكنهم يتنافسون في الفشل وفي الفضائح وابرزها ما تم تشييده من كبري على مصرف رئيسي للأمطار،  هذا الكبري  بالقرب من المشاتل، يربط شمال المدينة بجنوبها ويؤدي إلى المستشفى أهم مرفق حيوي في المدينة. كل مشكلة هذا الكبري أن الإسفلت الذي من فوقه تعرض للتصدع فبدلاً من معالجته بتوسيع المصرف تم رفع الكبري فوق مستوى سطح الشارع بقرابة 50 سنتميتر  اأامر الذي تعذر معه عبور المركبات والمشاه  مما دفع بالسلطات الهندسية ردم الكبري  الذي تم تشييده بقرابة 100 مليون جنية بالتراب والطين لتقليص الفرق  بين الشارع والإرتفاع الذي يمنع العبور وهذه فضيحة لا يمكن ان  تبدر من طُلبة مباني بغض النظر عن مهندس ومستشارين هندسيين.

الاخطاء الهندسية في المدينة تحتاج لملفات كثيرة لرصدها ولكن أبرز المخالفات ما تقوم به شركة الانترلوك التي تعمل في المدينة  لم تراع خطوط كنتور المدينة وتضاريسها ومن أجل الظفر بأكبر مساحات انترلوك فضح الخريف لهذا العام ما قامت به تلك الشركات التي لا علاقة لها بالهندسة. فشلت الشركة التي تقوم برصف الطرق الجديدة بالإسفلت أن تصمد شوارعها التي من المقرر أن يقوم رئيس الجمهورية في الشهر المقبل بافتتاحها حيث زحفت عليها المياه وأحدثت بها الأضرار التي اصبحت ملحوظة للعيان. على الرغم من وجود شوارع تمت صيانتها مؤخراً إلا إن السلطات المحلية فشلت في استصدار أمر محلي يمنع أصحاب الكافتريات والمطاعم وأماكن الغسيل وبعض الدكاكين التي تقيم وضايات على الشارع، الأمر الذي أدى إلى تلف تلك الشوارع وأحداث برك ومستنقعات فوق شوارع الإسفلت على الرغم من أن اللجان الشعبية ولجنة تطوير الحصاحيصا خاطبت المعتمدين بضرورة حماية الشوارع من أضرار المياه ولكن لا حياة لمن تنادي.

Rate this item
(0 votes)
Read 45 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001