الأخبار
Time: 10:47
اخر تحديث:13-12-17 , 22:47:00.

رحلت رائدة العمل النسوي....... فاطمة أحمد ابراهيم في ذمة الله Featured

السبت, 12 آب/أغسطس 2017 12:50

الخرطوم: سودان تايمز

رحلت صباح اليوم بعد صراع طويل مع المرض، رائدة العمل النسوي في السودان فاطمة أحمد ابراهيم، أول برلمانية في افريقيا والوطن العربي، حققت من خلال الاتحاد النسوي الأجر المتساوي للعمل المتساوي للمرأة في مطلع سبعينات القرن الماضي، وعقب فشل حركة 19 يوليو 1971 التصحيحية، أعدم زوجها الشفيع أحمد الشيخ.

النشأة

ولدت الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة فاطمة أحمد ابراهيم في عام 1933، بمدينة الخرطوم، بمنزل جدها لامها الشيخ محمد احمد فضل، الملاصق لمدرسة ابي جنزير الاولية للبنين وسط الخرطوم وتلقت تعليمها الأولي في المدرسة الأرسالية بودمدني، ثم التعليم الأوسط بمدرسة أم درمان الوسطي وتلقت التعليم الثانوي بمدرسة ام درمان الثانوية.، وهي من الدفعة الأولي التي قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان في العام 1949 عندما احتجت طالبات ثانوية أم درمان العليا على قرار مديرة المدرسة إلغاء مادة العلوم بحجة أن السودانيات غير مؤهلات ذهنيا.

بيت ثقافة والشعر

وكانت للرائدة كانت شقيقتان، نفيسه الكبرى والتومه الأصغر، واربعة أشقاء، مرتضى وصلاح والرشيد والهادي، واثنان توفيا في سن الطفولة، كانت امها تحب القراءة، وتواظب ووالدها على قراءة الصحف، وبالبيت مكتبة كبيرة عامرة بكتب مختلفة ودينية.

ونشأت فاطمة في بيت يجيد الشعر، وحكت أن أمها كانت تنظم مطارحات شعرية، وكان شقيقي صلاح دائما متفوق علينا – وظهرت موهبته الشعرية مبكراً – وكانت اول قصائده عن الشفيع احمد الشيخ ، القائد العمالي ، والذي تزوجها فيما بعد – هذا وفيما بعد اكتشفوا ان لأمهم بعض المحاولات الشعرية، فقد نظمت قصيدة لشقيقها الاكبر مرتضى، وهو مهندس، وبعث لبريطانيا للتخصص، وايضا لاختى نفيسه بعض المحاولات القصصية، وهي معلمة – وكذلك ولأول مرة نظمت شقيقتها التومة قصيدة في رثاء شقيقها صلاح – وهي موظفه – كما أصدر شقيقها مرتضى كتابا بعنوان: (الوزير المتمرد)، بعد ان قدم استقالته من منصب وزير الري في حكومة جعفر نميري، احتجاجا على سياساته التي ظل ينصحه باصلاحها، فلم يستجب.

وقالت فاطمة في حوارها مع قناة الجزيرة في عام 2007 (أمي كانت على طول ما تسمح لنا أن نقف أمام المرآة سوى لمحة من البصر روحي أقرأي جمالك ما في وجهك ولا في شعرك جمالك ما بداخل رأسك روحي أقرأي حتى كرهت أن أنظر لوجهي في المرأة من شدة ما هي كانت طوال الوقت وبعدين خلانا ده يعني نتعلم على أنه نحب القراءة كثير جدا كلنا).

صوت المرأة

وعقب تخرجها عملت بالتدريس في المدارس الأهلية بعد أن رفضت مصلحة المعارف تعينها لأسباب سياسية، أنشات مع أخريات مجلة صوت المرأة في عام 1955 التي اسهم في إنشائها عدد من اعضا الاتحاد النسائي وأصبحت رئيسة تحريرها، وجعلت من صوت المرأة منبرا فكريا معاديا للحكم العسكري مما جعل المجلة عرضة للتعطيل أكثر من مرة. وحكت فاطمة إن الصحف بدأت تهاجمهن بأنهن يردن إنشاء اتحاد نسائي، وقالت (ما ممكن إلا يكون عندنا صحيفة للمرأة ونحررها نحن وتدافع عن قضايا المرأة. وكان رئيس الوزراء وقتها زميل والدي في كلية غوردون إسماعيل الأزهري لما جئت قلت له يا عمي أنا جئتك في كده كده يا عمي فقال لي كيف يا فاطمة ما أسمح دي قفزة ودي.. قلت له نحن ما هنغير أي شيء لا هنتخلى عن ثيابنا لا عن أخلاقنا لا عن أي حاجة بعدين حتى في المطبعة بما أنها كلها رجال نحن نشوف من بعض الرجال يصححوا البروفات بس لكن إحنا نجهزها ونرسلها يطبعوها يشيلوا لنا البروفات يجيبوها لنا وبنصحح هنا ونرجعها لهم يطبعوها ونحن نوزعها فقام قال لي بشرط ما تدخلوا في السياسة قلت له خلاص قبلنا الشرط نحن ما بندخل لكن أنا داخلي وفي حاجة تنفصل عن السياسة بقلبي خلاص يا عم أزهري بنعطيك إحنا الشرط فقال لي تمشي).

البرلمان

ولعبت دوراً بارزاً في ثورة أكتوبر 1964م وكانت عضواً في جبهة الهيئات، وكانت أول سودانية تدخل الجهاز التشريعي بالبلاد حيث فازت في دوائر الخرجين في انتخابات عام 1965، وكانت مرشحة الاتحاد النسائي السوداني، لذلك لم تطرد من البرلمان مع النواب الشيوعيين الثمانية وبقى معها من اليساريين في البرلمان الأستاذ محجوب محمد صالح الذي ترشح عن الحزب الإشتراكي الديمقراطي ومحمد سليمان عن نقابة المعلمين.

وحكت أن دخولها البرلمان في 1965 كانت تجربة عظيمة وتجربة خطيرة في نفس الوقت أنا كنت رقم 3 في قائمة الأصوات يعني كانت مرتفعة جدا اللي صوتوا إلي ولذلك كانت ضربة قاسية لأعداء المرأة يعني أنه كمان يصوت لي هذا العدد خصوصا اللي صوتوا رجال.

في عام 1966 تزوجت فاطمة أحمد إبراهيم من النقابي الشفيع أحمد الشيخ الذي كان مدافعا صلبا عن حقوق العمال وسجن في عهد الانتداب البريطاني ونظام عبود العسكري وحصل من فرنسا على وسام السلام ومن روسيا على وسام لينين ووصل إلى منصب نائب رئيس اتحاد عمال العالم وقرر الشفيع وفاطمة أن يكون زفافهما شعبيا محاربا عادات البذخ.

الاعتقالات واحمد

ذكرت انها سجنت مرة في سجن رجال مع رجال وفيهم قتلة في الزنزانة لكن حقيقة احترموني احترام لا حد له لما جئت وقفوا على حيلهم وبعدين صمت فطلبت القاضي جاءني القاضي فقال القاضي امرأة وسط رجال مجرمين قلت له لا يا سيد القاضي هؤلاء ما مجرمين المجرم جعفر النميري.

كانت ابنة أختي مريم العاقب وهي كانت موظفة يعني طبعا كنا خائفين عليه أن ينتقموا فيه هو ولذلك كان الإشراف عليه ما عملية سهلة أنا دخلت للناظر بقيت أنا أول ما أجيء يفتحوا لي الباب قبال عشر دقائق بأقف ما أوريهم وجهي لكن بأقف كده في الزاوية لما أدخل أخذ ولدي من يده أطلع روان به.

وفي عام 1996 حصلتِ على الدكتوراه الفخرية من قسم الدراسات الإفريقية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس نتيجة لبحث قدمته عن تجربة الاتحاد النسائي وواقع المرأة في إفريقيا يعني حديثنا عن تلك التجربة.

البرلمان مرة أخرى

بعد الاتفاق الذي تم بين التجمع الوطني الديمقراطي المعارض والحكومة السودانية في عام 2005 يعني قررتِ العودة إلى السودان في أوائل عام 2006 كان استقبال حافل بعودتك إلى أرض الوطن ويعني تم ترشيحك من قبل الحزب لتكوني عضو في المجلس الوطني وهو ما يقابل البرلمان يعني ما الفرق الذي وجدتيه بين البرلمان الذي دخلتيه لأول مرة عام 1965 والبرلمان اليوم في 2007.

Rate this item
(0 votes)
Read 123 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001