الأخبار
Time: 3:05

حاكم الشارقة يفتتح فعاليات الدورة (38) من معرض الشارقة الدولي

الثلاثاء, 05 تشرين2/نوفمبر 2019 21:19

سودان تايمز-الشارقة-نهلة مجذوب

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن لقب الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لم يكن الغاية النهائية للشارقة للوقوف عنده، وستواصل مشوارها الثقافي حتى تستعيد الأمة العربية والإسلامية المكانة التي تليق بتاريخها وتراثها ومنجزاتها التي ملأت العالم نوراً ومعرفة.

وأشار سموه خلال حفل افتتاح لفعاليات الدورة (38) من معرض الشارقة الدولي للكتاب في الفترة من 30-9 من نوفمبر الجاري بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة.. إلى أن الثقافة بنت الصبر، ومشوار الثقافة لم يكن مجرد خيار، بل السبيل الوحيد للوصول إلى الهدف المنشود. وانطلقت الفعاليات بمركز اكسبو الشارقة، تحت شعار "افتح كتاباً.. تفتح أذهاناً".

واستهل صاحب السمو حاكم الشارقة كلمته، قائلاً "أهلاً بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي إمارة الشارقة، ويسعدنا استضافتكم في كل عام في هذا المكان العزيز على قلب كل فرد فينا، أهلاً بكم في رحاب المعرفة وحضرة الكتاب وعراقة التاريخ والحضارات التي جاءتنا بين صفحات الكتاب من مختلف الدول والثقافات، لتحكي لنا عن تاريخ البشرية المشترك وتقدم تجارب متنوعة فيها منفعة وعبرة لمستقبلنا جميعاً..كما نرحب بدولة المكسيك ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب لهذه الدورة ".

وتابع سموه، قائلاً "منذ أربعين عام، لم تكن الشارقة كما ترونها الآن، ولم يكن أحد يتوقع أن تبني كل هذه المنجزات الثقافية، لكننا كنا نعرف أننا واصلون إلى هذه المكانة وذلك بفضل الله تعالى، وبفضل وضوح الرؤية والإصرار على تنفيذها، فالثقافة بنت الصبر كما تعلمت أنا شخصياً"..

وبالرغم من الصبر الذي يحتاجه مشوار الثقافة، إلا أنه لم يكن مجرد خيار، بل السبيل الوحيد الذي يوصلنا إلى أهدافنا، أردنا مجتمعاً مستقراً راقياً في أخلاقه وعلاقاته، واقتصاداً مستداماً واعياً لغاياته، وعلماً نبني به نهضتنا، وهذا جميعه لا يتحقق إلا بالمعرفة والعلم والكتاب.

وها نحن اليوم في العام 2019، حيث اختارت اليونسكو إمارة الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، وهي مكانة لا تأتي إلا استحقاقاً للجهد والتخطيط والسهر، لقد وضعت اليونسكو ومعها مؤسسات دولية عريقة وهي الاتحاد الدولي للناشرين والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، معاييرً دقيقة لاختيار عاصمة الكتاب العالمية، هذه المعايير استوفتها الشارقة خلال مشوارها الطويل، وها هي مجسدة في كل مشهد في الإمارة، وفي مكتبة كل بيت، وثقافة كل طفل وشاب وشابة، وفي أخلاق المؤسسات وخططها للمستقبل، وفي طموح الأجيال واستقرار المجتمع ورفعته وتقدمه، وفي حجم الفعاليات الثقافية المتنوعة على مدار العام ومدى التفاف المواطنين والمقيمين حولها والإقبال عليها، بل وبمدى التزامها بعمقها الإقليمي وقيمها الإنسانية"

وأضاف سموه : أحد المعايير كان يتحدث عن حرية النشر والتعبير، قد جرت العادة أن يسود الاعتقاد بأن منطقتنا تفتقر لهذه القيم، لكن الحقيقة أن الثقافة تحتاج للحرية كي تنمو، إنها مثل النبتة إذا وضعت في إناءٍ أو قالبٍ صغيرة عليها أن تموت أو تتشوه، لكننا منحناها مساحتها وفتحنا لها أفاقاً للمستقبل، وفي المقابل وحتى لا تُستّغل الثقافة للمس بالمجتمع، ربينا المسؤولية في كل نفس، وعززنا انتماء الفرد للمجموعة، وغلبنا المصلحة العامة على المصالح الضيقة، وحرصنا على تشجيع تجربتنا الثقافية الخاصة المرتبطة بجذورنا وتراثنا، فجاءت الحرية مسؤولة وملتزمة بمصلحة المجتمع وداعمة للتنمية والتقدم ".

وقال سموه "رب من يسأل ماذا بعد، إلى أين تسير الشارقة، ونحن نجيب، ولم يكن اللقب غايتنا النهائية حتى نتوقف عنده، وسنواصل مشوارنا الثقافي حتى نستعيد لأمتنا المكانة التي تليق بتاريخها وتراثها ومنجزاتها التي ملأت العالم نوراً ومعرفة..إن الثقافة مشروع كرامة راسخة، يتجلى في ثقة الأمة بنفسها وفي قدرتها على الإسهام في صناعة مستقبل يحميها من الجهل والتخبط في الظلمة".

وأكد سموه أن الأمم الواثقة المعززة بالعلم لا يمكن المساس بمكانتها، بينما يحط الجهل من مكانة الأمم القوية ولو امتلكت كل معدات الكون وآلياته.

وأردف صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلاً "ومنذ عدة سنوات وما زلنا نعمل على مشروعنا الثقافي في العالم العربي، حيث بيوت الشعر تنتشر في أرجاء الوطن العربي، وملتقى الشارقة للسرد -القصة والرواية- الأبداع العربي للشباب، المسرح ومهرجاناته في كل بلد عربي، وأحسست من خلال ذلك العطاء أن أنوار القرن الثامن عشر لا تزال تضيء، وأن كتابنا وأدباءنا لا يقلوا قامةً عن أدباء وكتاب ذلك القرن، إذن فلنتحد ونقرر على أن يكون هذا القرن هو قرن أنوار الأمة العربية، لنزيل الظلمات ونرفع راية العقلانية عالياً." وتفضل بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الدكتورة يمنى العيد بدرع شخصية العام الثقافية لهذه الدورة.

وكرّم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب.

Rate this item
(0 votes)
Read 40 times

7979 hospital

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001