الأخبار
Time: 3:37

معرض الخرطوم الدولي للكتاب شهد إقبالا كثيفاً وإتساع مساحة للحريات

الإثنين, 04 تشرين2/نوفمبر 2019 22:45

الخرطوم :سودان تايمز:نهلة مجذوب

اختتم معرض الخرطوم الدولي للكتاب دورته الخامسة عشر اليوم الثلاثاء التي انطلقت في الفترة من 17 – 29 أكتوبر 2019 تحت شعار (حنبنيهو) برعاية شركة سوداني.

وشهدت الدورة وجود (200) ألف عنوان و(200) دور نشر داخلي واجنبي، واقيم اكثر من (32) نشاط فكري ثقافي، وذلك وسط جمهور يقدر بالمئات من الشباب والاطفال الذين شكلوا حضورا لافتا. ولأول مرة في تاريخ المعرض يقدم عرضي مسرحي جسد الحراك الثوري اجتذب زوار المعرض في امسية الختام .

كما لأول مرة يشارك جناح مختص بالمسرح حيث كان جناح الدكتور المسرحي المرموق يوسف عيدابي حاضر عبر مركزه الثقافي وحوى عددا من إصدارات العام في مجال المسرح والدراسات والكتب بجانب كتب الأعوام الاخرى. وجذب جمهور المسرح بصورة خاصة.

ارتفاع سعر الكتاب

وقال وزير الثقافة والاعلام فيصل محمد صالح لـ(سودان تايمز) إن المعرض كان أقل من طموح القائمين على أمره نسبة لضيق الوقت، والظروف التي مرت بها البلاد، ولكن توافد الجمهور وحضور دور النشر من الخارج اسهم في نجاحه الذي فاق توقعاتنا.

واشار الوزير الى الاقبال الجماهيري الكبير وحركة البيع الكبيرة اضافة، لعروض البرنامج المصاحب التي وجدت تفاعلا كبيرا، وأقر فيصل إن ارتفاع سعر الكتاب نسبة لتدهور العملة السودانية أمام العملات الأجنبية، مشكلة ما تزال تؤرق مرتادي المعرض خاصة وأن معظم الكتب اتت من الخارج، ووعد بمعالجة الأمر في العام القادم آملا أن يتحسن الاقتصاد السوداني. وأكد العمل على تخفيض أسعار مدخلات الطباعة لتخفيض سعر الكتاب السوداني. وقال (لم نكن نتوقعه على الإطلاق ويظل أقل من طموحاتنا ونأمل أن نعوض كل ذلك في العام القادم، وتتوسع المشاركات الخارجية في معرض الخرطوم الدولي للكتاب).

واشار الوزير الى ان الاقبال الكبير للشباب وما صاحبه من حماس ثوري يقود احيانا للهتاف والالتحام الكبير بين الجمهور والمسئولين يعزى الى انه اول معرض للكتاب بعد الثورة السودانية، وقال (عندما تحدث عن التغيير عن بعض سياسات المعرض إلغاء المصادرات وان لا يكون هناك منع لكتب أو حظر والعمل على فتح مساحة كبيرة للحرية).

وأوضح ان البرامج المصاحب كان لابد ان يعكس التحول والثورة، وأضاف أن الكثير من فقراته كانت مرتبطة بالتحوال الديمقراطي والثورة وأهدافها، مضيفا أن إقبال الشباب طبييعا مشيرا لانهم قوة قارئة وهم القوة التي فجرت الثورة .

وتم الإعلان عن الفائزين بجائزة معرض الخرطوم الدولي للكتاب للأبداع الأدبي في مجالي القصة والرواية في نسختها الأولي، بحضور وتشريف وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح ووكيل أول الوزارة الأستاذ الرشيد سعيد ووكيل الثقافة والسياحة جراهام عبد القادر وممثل بنك البركة راعي الجائزة. وفاز بالجائزة الأولى في مجال القصة، أحمد حامد الجالي (أحمد أبو حازم ) عن قصته (رقصة الزهو المجنح)، وفاز بالجائزة الثانية منتصر الطيب منصور عن قصته (الجسر يشكو)، ونال الجائزة الثالثة عبد الباسط مريود عن قصته (اتون الرهق

والهذيان). وفي الرواية، فاز بالجائزة الأولى، الروائي عماد المليك عن روايته (ملائكة فرص)، وفاز بالجائزة الثانية، شكري عبد الغفور، عن روايته (الزمن الرجيم)، وفاز بالجائزة الثالثة، فائز أحمد على عن روايته (فوق مستوى الكلمات).

يقتطع من قوت يومه

وقال إن الشعب السوداني يقتطع من قوت يومه الشحيح ليشتري كتابا كما شكر الناشرين من داخل السودان وخارجه من الدول الصديقة والشقيقة للمشاركة في المعر ض وخاصة الناشرين المصريين للمشاركة الكبيرة وكانوا سببا في هذا النجاح ، مجددا شكره لهم لإهدائهم مكتبة متكاملة إلى مدينة سودانية ساهم بها كل الناشرين المصريين ووقع الاختيار على مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور.

وأعلن فيصل البدء في إلإعداد للدورة القادمة بنهاية هذه الدورة والسعي لمضاعفة عدد المشاركات وتقديم كل التسهيلات حتى تصبح الدورة القادمة حدثا غير مسبوق واعمال مبدأ المحاسبة عن التقصير .

قفزة نوعية

رئيس اللجنة العليا لمعرض الخرطوم للكتاب وكيل الثقافة والسياحة جراهام عبد القادر أكد لـ(سودان تايمز) أن المعرض يعتبر قفزة نوعية كبيرة جدا بالنسبة للناشرين السودانيين وللشباب السوداني والمفكريين والمثقفيين ، وشهد نشاط فكري مابين التداول حول موضوع التحول الثقافي والسياسي في السودان. مبينا إن هذه الدورة وجدت اهتماما بالغا بالكتاب والمبدعيين السودانيين و تم فيها تكريم مدثر عبد الرحيم وهو من المعالم الاكاديمية البارزة في السودان.

وذكر جرهام أن اكبر اقبال يشهد المعرض خلال دوراته السابقة ووصفه بالضخم واتسعت فيه دائرة المشاركة لاكبر عدد خاصة من الشباب . ويرى جراهام إن المساحة التي أعطيت من الحريات في ظل المتغير السايسي الكبير الذي حدث كان لها انعكاسها على المعرض .

وعلق جراهام على بساطة حفل الافتتاح بقوله الذي شاهد حفال الافتتاح الرسمي قد يكون لاحظ التغيير الكبير وتسأل كم كان يكلف افتتاح المعرض وقال انه كوكيل للوزارة قد قام بالاشراف على هذا الأمر بنفسه، ومع اللجنة العليا راهنوا على انه يجب ان يحتفوا بالكتاب، وبالشعب وان يكونا معا في التفاصيل وان لا يتم الصرف على ما لا يفيد، ولذلك كان الافتتاح افتتاحا مبسطا خلا من الحشود التي كانت تتم في السابق من فرق وجمهور وكان المسئول ينزل من سيارته ويذهب مباشرة لافتتاح المعرض بعد قصه للشريط التلقيدي. مبينا أن هذا العام تم الانتباه للصرف غير المجدي ووفر لاغراض اخرى مفيدة للمعرض وتم الطواف من قبل المسئوليين على راسهم السيد وزير الاعلام والثقافة على كل الاجنحة وتفاعل وتجاوب مع الناشريين والمشاركين والجمهور بصورة رائعة وطيبة أثرت النقاش والتفاكر.

وقال (نحن نتعامل مع شعب يقرأ ومع شعب يلهث وراء الكتاب وتسأل ايهما اعمق واكثر اثرا الذي يحب ان يقرأ ويعرف ام الذي يحب أن يحتفي به الناس حاكما وسلطاناً).

عناوين جديدة ومحظورة :

ممثل ومدير مكتبة مدبولي بمعرض الخرطوم للكتاب 2019 عبدالفتاح السعداني قال في حديثه للصحيفة ان مدبولي تشارك منذ اول دورة لتأسيس المعرض كما كانت تقيم معارضا للكتب بالخرطوم قبل انطلاقة معرض الكتاب بقاعة الصداقة ومنطقة القبة الخضراء ،واكد ان مدبولي لم تتخلف ابدا عن المشاركة في معرض الكتاب الخرطوم عدا الدورة الماضية بسبب الظروف التي كانت تمر بها البلد .

واكد انهم جأوا لهذه الدورة بثقل ثقافي حوى عددا من الكتب الممنوعة والتي سمح بها لاول مرة . حيث اتت مدبولي بكل الاصدارات السياسية والفكرية الجديدة في الروايات والاسلاميات والكتب العلمية والروايات والادب المترجم الذي اخذ حيز كبير جدا، واشياء من التراث القديم جدا كمجلة الرسالة لعميد الادب العربي أحمد حسن الزيات وهي عبارة عن 49 مجلد، اضافة لوجود دورية قديمة جديدة هي دورية المورد، وهي عبارة عن 152 مجلدً.

وقال ممثل مدبولي ان سياسية المنع التي كانت موجودة قبل الثورة صعبة.

وذكر أن مدبولي اتت بثلاث اصدارات فكرية مهمة جدا هي موسوعة للفكر السياسي الحديث، وهي موسوعة حياة سيدنا محمد ومجموعة دراسة جديدة عن اليهود واليهودية من خلال، صور القرآن الكريم، بجانب كتب الدكتور حسن حنفي بجانب مجموعة جديدة من الاصدارات السودانية ،حوالي 46 عنواناً جديداً، من ضمنها (الإمام عبد الرحمن المهدي، مشكلة جنوب السودان ، لم اكون، اضافة لحروب المياه في السودان وهو كتاب مترجم جديد صراعات المصالح ورهانات المستقبل اشونغ يانغ). اضافة للكتب الفكرية التي كانت ممنوعة قبل الثورة السودانية وهي الفكرية لمحمد شحرور خليل عبد الكريم ، نصر حامد أبوزيد ، نوال السعداوي وكتب منصور خالد شذرات.

رضا الجمهور

الناشرة سناء ابو قصيصة مديرة مركز مدارات تحدثت عن بعض المعاناة في بيئة المعرض من غلاء الإيجار، وقالت (رغم ذلك نحاول أن نرضي الجمهور بالرغم من ظروف البلاد نسعي جاهديين ونريد للناس ان تقرأ). وذكرت أبوقصيصة أن دارها هذا العام بـ(18) عنواناً طبعتها مدارت لعدد من الكتاب هم جمال احمد ابرهيم وميرغني ديشاب وبشرى الفاضل "ستاوه تلي" وهي رواية نوبية واضافت ان لدينا توقيعات بالمعرض لسعود صادق حسن. وقالت ان دار مدارات تعرضت في السابق لعدد من المصادارت لكتبها من قبل سلطات النظام البائد دون وجه حق .وقالت انه بالرغم من عدم دخلوها في الممنوع حتى تتعرض سابقا لمثل هذه الاشياء .

قال ماجد حسن سليمان مدير العلاقة العامة بمركز عبد الكريم الثقافي وقال (اول تقام فعاليات المعرض كلها بالمعرض من ندوات علمية مصاحبة للرواية وغيرها) مشيرا الي ان التغيير الذي حدث بالبلاد كان سبببا في ذلك. وقال إن المركز كان لا يطبع كتاب دون موافقة المصنفات، وقال انهم طيلة مشاركتهم بالمعرض لم يتعرضوا لمضايقات لان مشاركتهم رسمية. واشار إلى عدد من الاصدارات الجديدة ابرزها كتاب لخليل فرح برؤية جديدة لكاتب قريب من الراحل واسرته .

مدير دار عزة للنشر الاستاذ نور الهدى، قال (بالرغم من قيام الدورة واجتذابها للعدد من الجمهور الا انه كان يرى ان يتم تأجيل المعرض هذه الدورة ليطل بصورة أجمل واوسع للاسفتادة من التجربة)، مبينا ان التأجبل غير جديد فقد سبق وتم تأجيل معرض الدوحة ومعرض الرياض وفأس، وقال إن وزارة الثقافة كانت تعتقد انها ستغطي على النقص العددي للمشاركيين بنشاط ثقافي مكثف تفاديا للتقاعس عن المعرض في وقته . وقال (بعض السلبيات ما تزال موجودة ونحتاج لمعالجتها تفادي التزوير والكتب المنسوخة اضافة للاستقطاب ودعوة ضيوف من الخارج). وقال انه يرى ان الشعب السوداني يحتاج معرض افضل بكثير من هذا .وطالبا القائميين بان يهتموا بأمر تطوير المعرض وتفادي السلبيات في العام القادم، وقال نور الهدى كنت اتمنى ان يتم تكريم الدكتور حيدر ابراهيم مبينا ان وزارة الثقافة في ظل النظام البائد تم حظر نشاط مركزه ومشاركته في المعرض، وقال (كنت اتمنى ان تعيد وزارة الثقافة في هذا العهد الجديد الاعتبار لمركزه وتكريمه هنا في بلده خاصه وان يساهم في رفد الثقافة بمجلة الدراسات السودانية).

كتب محمود محمد طه الاكثر مبيعا :

رغم الهجوم المتعمد الذي تم على جناح الأستاذ محمود محمد طه من قبل شخص وانتشار الكثير من الشائعات حول ذلك الا ان كتب الاستاذ التي عرضت لاول مرة بالمعرض كانت محل اقبال لكثيريين واهتمام ملحوظ، وقالت الاستاذة اسماء محمود محمد طه من داخل المعرض ان الجهود كانت كبيرة لان تكون كتب الاستاذ موجودة لأول مرة بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب، مبينة انهم كمركز ثقافي وحزب غير موجودين بالمعرض ولم يصدق لهم حتى الان باى نشاط ولكن ستتم الاجراءات لاحقا عقب الثورة المجيدة .

واوضحت ان أن الاستاذ محمود ألف ما يقارب (35) كتابا والجمهوريين ألفوا ما يزيد عن الـ(300) مؤلف، ولم تكن توجد لانها كانت تصادر من الاجهزة الامنية في المرحلة الماضية ،وقالت انه لاول مرة في تاريخ السودان ومعرض الكتاب ، يتمكن الحزب الجمهوري من عمل فكري وثقافي، مشيرا ان هذا بفضل الحكومة المدنية والثورة التي قامت على اساس ان تؤكد وتؤسس لقضية الحرية والديمقراطية ، واكدت ان الفكرة الجمهورية وجدت اقبالا لم يكن يتوقع خاصة من الشباب لافتة الي أن ذلك يعد وعي كبير .

واضافت اسماء ان التشوية الذي تم للفكرة الجمهورية في المرحلة السابقة، والمعرض اعطى فرصة للناس لمعرفة واكتشاف لفكر الجمهوري بصورة صحيحة، واضافت انه كان اكثر جناح بالمعرض كان يوزع كتبا مما دعا لطباعة المزيد من الكتب اثناء فترة المعرض. واضافت اسماء ان الحزب الجمهوري يسهم في حركة الوعي خاصة فيما يخص الاصلاح الديني حتى يصبح السودان في المدى القريب دولة حرية ومساواة من بين الاكثر اقبالا بالمعرض كان كتاب الرسالة الثانية من الاسلام وهو الكتاب الام في الفكرة الجمهورية وتطوير قضية الاحوال الشخصية الذي يتناول تطوير قضية الاسلام بصورة خاصة ووضع المرأة في الاسرة .

الطفل حاضرا :

وجد أدب الطفل إهتماما بالغا في هذه الدورة من معرض الكتاب واجتذب عددا من الاطفال واسرهم بعض دور النشر العربية وفرت اصدارات ادبية ومعرفية وادوات تسلية للاطفال باسعار في متناول الجميع، وشهد جناح هيئة الخرطوم للنشر إقبالا ملحوظا بثقل انتاجاها الادبي للاطفال عبر مجلة سمسمة .

من الجمهور:

الجهور الغفير من زوار المعرض كان متفاعلا مع برامج المعرض طيلة أيامه الصحيفة استطلعت البعض عن انطباعهم عن هذه الدورة فقال الشاب محمد عادل انه من زوار المعرض لسنوات عدة و لكن اكثر ما لفت انتباهه، هو وجود عناوين جديدة وكتبا كانت ممنوعة في السابق وكانت قد نفدت مبيعاتها قبل ان يقتنيها.

وتقول شوق عامر انها اعجبت كثيرا بالمعرض ولالو مرة ترى جمهورا يتفاعل بروح كبيرة مع حدث ثقلفي بالسودان كمعرض الكتاب في هذه الدورة عقب ثورة ديسبمر المجيدة ، وقالت انها حرصت على اقتناء كتب الاستاذ محمود محمد طه لتطلع على الفكرة الجمهورية التي ترى انها شوهت كثيرا وان صاحبها هو داعي لقيم الحرية والسلام والعدالة .

Last modified on الإثنين, 04 تشرين2/نوفمبر 2019 23:00
Rate this item
(0 votes)
Read 95 times

7979 hospital

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001