الأخبار
Time: 3:26

قوى الحرية والتغيير.. تباعد المواقف حول التصعيد ورئاسة المجلس السيادي Featured

الجمعة, 24 أيار 2019 09:56

الخرطوم: سودان تايمز

تباعدت مواقف المنظومات السياسية المكونة لقوى الحرية والتغيير عقب تعليق المفاوضات مع المجلس العسكري حول نقل السلطة لحكومة مدنية، حول التصعيد الثوري الداعي للإضراب الشامل والعصيان المدني، والموافقة على رئاسة عسكري لمجلس السيادة.

وعلقت قوى التغيير والحرية في 20 مايو الحالي المفاوضات مع المجلس العسكري لإصراره على رئاسة المجلس السيادي وحيازة أغلبية الثلثين داخله. وكنيجة لتعليق المفاوضات دعت قوى الحرية والتغيير إلى التوقيع على دفتر الحضور الثوري تمهيداً للعصيان المدني والإضراب الشامل، لكن من خلال التصريحات ظهر تباين المواقف بين القوى الرئيسية المكونة لقوى الحرية والتغيير. وحسب مصادر من سكرتارية الحرية والتغيير أن تحفظ حزب الأمة على التصعيد الثوري المؤدي إلى العصيان المدني والإضراب الشامل أجل تحديد ساعة الصفر للعصيان الذي حشدت له قوى التغيير كل النقابات والمجموعات الموازية واللجان الفئوية لإجبار المجلس العسكري للإستجابة لمطالب الثورة التي تطرحها قوى الحرية والتغيير أجل، لكن رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي الذي يرأس تحالف نداء السودان، قال في منتدى سياسي أمس الخميس إن نهاية التصعيد ستعطل حكم البلاد وتمنع التحول السلمي نحو أهداف الثورة وستتيح الفرصة واسعة لحركات الردة.

وفي المقابل يشدد الحزب الشيوعي أحد مكونات قوى الإجماع الوطني التحالف الند لنداء السودان على ضرورة بدء الإضرابات الشاملة والعصيان المدني لإجبار المجلس العسكري الذي يريد الإنفراد بالسلطة على الإستجابة لمطالب الثورة.

وجاء موقف رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير حول التعئبة المستمرة للعصيان المدني والإضراب الشامل مقروناً بالعجز عن تحقيق المطالب، وقال الدقير لصحيفة القدس العربي (إذا عجزنا عن ذلك، سنلجأ للآليات السلمية التي اقتلعت عمر البشير والتي ستفرض إرادتها، ولكن نتمنى أن نصل عبر هذه العملية التفاوضية إلى تحقيق اكتمال انتصار الثورة بتأسيس سلطة مدنية كاملة). وأضاف (الخلافات طبيعية، المهم أن ندير الخلاف بروح ديمقراطية. لا أقول أن التحالف محصن ضد الانشقاق، ولكن هناك إحساسا كبيرا لدى الفرقاء داخل قوى التغيير أن هذه الثورة انتصرت بشكل أساسي عبر وحدة قوى المعارضة والسلمية، وأضاف (ومن هنا أطلق نداء للمحافظة على الوحدة لنصل إلى ما نريد ونشكل حكومة قوية، وستكون هناك ثورة مضادة، والوحدة هي ترياق هزيمتها).

الرئاسة العسكرية

وتختلف مواقف مكونات قوى الحرية والتغيير. دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي أمس الخميس إلى تشكيل مجلس سيادة لحكم البلاد بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية، بعد تعثر وتوقف مفاوضات نقل السلطة للمدنيين بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.

وقال المهدي، خلال حديثة في منتدى سياسي في الخرطوم إن الصيغة التي ينبغي ان نحددها ونحميها بحزم في العلاقة العسكرية المدنية؛ هي اقامة مجلس سيادي في ظل نظام برلماني بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية.

ووصلت المفاوضات بين قوى الثورة والمجلس العسكري بشأن تشكيل المجلس السيادي في البلاد، إلى طريق مسدود بسبب خلاف يتعلق بنسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين.

وأضاف زعيم الانصار (المطلوب من القوى صاحبة المصلحة في التغيير أمران، تأكيد وحدتها بصورة قاطعة، وتقديم صيغة حازمة وواقعية في التعامل مع المكون العسكري). لكن عمر الدقير قال (ما توافقنا عليه حتى هذه اللحظة داخل مؤسسات قوى الحرية والتغيير هو أغلبية مدنية بسيطة ورئاسة دورية).

امتداد للنظام السابق

وفي السياق إتفق الحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني بالتفاوض حول التمثيل داخل مجلس السيادة اكد الطرفان علي التمسك باغلبية مدنية و تمثيل عسكري. واعتبر الحزب الشيوعي المجلس العسكري امتداد للنظام المدحور بدليل انه ابقى على رموز النظام في مواقعهم القيادية في جهاز الدولة وعلى المليشيات والمنظمات التابعة للنظام حتى يسهل عودة النظام تدريجيا ووفق خطة معدة سلفا يساهم فيها المجتمع الاقليمي والدولي لاعادة مشروع (الهبوط الناعم) حفاظا على مصالحهم الطبقية. وقال الشيوعي في بيان يوم 21 مايو الحالي (مازلنا عند الرأي المجمع والمتفق عليه في قوى إعلان الحرية والتغيير ان تكون رئاسة واغلبية مجلس السيادة مدنية تضم ممثلين لاقاليم السودان الستة وإمراة وأقلية من العسكريين تمثل رمزاً للوحدة في التنوع مع مراعاة خصوصية جنوب كردفان والنيل الأزرق).

أغلبية بسيطة

ذكر الدقير أن السقف الأعلى للمجلس العسكري (7) عسكريين زائد (3) مدنيين برئاسة عسكرية، وإعلان الحرية والتغيير طرح (8) مدنيين و(3) عسكريين ورئاسة مدنية، وقال (بعد النقاش والتداول نحن كقوى مدنية تنازلنا بحيث تكون لنا أغلبية مدنية بسيطة ورئاسة دورية، ولكن المجلس العسكري تمترس في رأيه ورفض مقترحنا، وعليه رفعت الجلسة لتكون هناك مشاورات بين اللجان الفنية لبحث الأمر وتقديم بدائل، ومن المتوقع خلال الساعات المقبلة).

وأضاف في رده على سؤال حول المناصفة في المجلس السيادي مع رئاسة عسكرية، قال الدقير (ما قدمناه في الأغلبية المدنية البسيطة والرئاسة المدنية هو الحد الأدنى بالنسبة لنا، ولكن استطرد قائلاً في رده على سؤال حول موافقة الاتحاديين ونداء السودان على الرئاسة العسكرية (ما توافقنا عليه حتى هذه اللحظة هو أغلبية مدنية بسيطة ورئاسة دورية).

صلاحيات وسلطات المجلس السيادي

من مهام مجلس السيادة:

١- رأس الدولة ورمز وحدتها.

٢- القائد الأعلى للقوات المسلحة.

٣- اعتماد تعيبن رئيس القضاء بعد اختياره بواسطة مجلس القضاء الأعلى.

٤- اعتماد سفراء السودان في الخارج وقبول اعتماد السفراء الاجانب لدى السودان.

٥- إعلان الحرب بتوصية من مجلس الوزراء.

٦- التصدبق على القوانين الصادرة من الهيئة التشريعية.

٧- التصدبق على الاحكام النهائية الصادرة بالاعدام من السلطة القضائية.

٨- تعيين حكام الاقاليم بالتشاور مع مجلس الوزراء.

٩- يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء القسم امام مجلس السيادة.

١٠- تمثيل السودان دوليا على مستوى القمم.

١١-   إعلان حالة الطوارئ بالتنسيق مع مجلس الوزراء.

وكانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت تعليق التفاوض مع المجلس العسكري فجر الثلاثاء الماضي لإصرار المجلس العسكري على رئاسة المجلس السيادي وأغلبية أعضاءه. وأستمر اعتصام الثوار أمام قيادة الجيش لأكثر من شهر ونصف، برغم من تنحي الرئيس الأسبق عمر البشير يوم 11 ابريل وخلفه عوض ابنعوف يوم 12 ابريل ليستولي عبد الفتاح البرهان على السلطة. وإنطلقت مظاهرات في السودام منذ منتصف ديسمبر الماضي لإسقاط نظام الإنقاذ الذي حكم البلاد لثلاثين عاماً.

Rate this item
(0 votes)
Read 89 times

7979 hospital

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001