الأخبار
Time: 1:02
اخر تحديث:19-08-17 , 13:02:14.

المراكز التعليمية السودانية في مصر بين نقص الإمكانيات وعدم وجود الخبرات الإدارية Featured

الأربعاء, 02 آب/أغسطس 2017 11:15

تحقيق /القاهرة: أمل مبارك

يعتبر التعليم المحرك الأساسي في تطور الحضارات وتطوير العقل والشخصية، ومما لاشك فيه أن أهمية التعليم لايمكن تجاهلها في أية دولة، وعلى الرغم من نزوح وهجرة بعض الأسر من السودان للقاهرة، الأ أن التعليم يعتبر الهم الأساسي للبعض منهم، ولكن الأمكانيات المادية في كثير من الأحيان تقف سداً منيعاً أمام العملية التعليمية لأبنائهم نسبة لإرتفاع التكاليف والرسوم الدراسية وقيمة الكتب وطباعتها، وبالرغم من ذلك يوجد مايفوق الثمانية عشر مركز تعليمي سوداني في مصر، بيد أن هذه المراكز تواجه عدم الإستقرار نسبة لعدم امتلاك أغلب المراكز لمباني خاصة بها وتعاني الكثير من المشاكل التي وقفت (سودان تايمز) عليها.

وعن ذلك يقول مدير سابق لمدارس ورئيس توجيه ـ فضل حجب أسمه ـ أن إزدياد عدد الأسر السودانية بالقاهرة أدى إلى قيام المراكز التعليمية بالقاهرة ومصر عموماً لذلك درجت بعض الجهات على قيام مراكز خاصة تدرس المنهج السوداني لمرحلتي الأساس والثانوي، لكنها قامت دون تخطيط ودراسة وجدوى ولم يسبق قيامها مسح تربوي، وكشف مدى حوجة المناطق لقيام هذه المراكز ونوعيتها، وذلك لغياب المسالة الإشرافية، وذكر أن الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية تجمع الرسوم التي تخص امتحانات شهادة الأساس أو الثانوية لضمان إجلاس الطلاب للإمتحانات فقط، وأضاف أن المراكز تفتقر للكوادر المؤهلة، قائلاً : ( أن المراكز قامت على أساس البزنس وليس على أساس النظرة الكلية التربوية ولتحقيق الأرباح حتى وصل عدد المراكز إلى أكثر من ثمانية عشر مركزاً لا يراعى فيها أمر البيئة المدرسية، وهي عبارة عن شقق وتصلح لمبني سكني وليس لمركز تعليمي بمواصفات معينة وبميادين للتربية البدنية وخلافه، وبالتالي هي أحدي المشاكل التي تواجه التعليم، مؤكداً عدم وجود بيئة مدرسية صالحة وصحية، وأضاف مدير المدرسة السابق أن المراكز لا تحقق الأهداف التربوية المطلوبة، وقال أن الرسوم الدراسية المطلوبة من الطالب عالية جداً وبعض الأسر لاتستطيع دفعها علماً بأن معظم الطلاب من أسر لاجئة وتعاني ضنك العيش، مما أدى إلى إزدياد نسبة الفاقد التربوي بالقاهرة، وقال إن نقص الكتاب يشكل معضلة حقيقية أمام الطلاب وأسعارها عالية جداً وبعض الكتب تأتي نماذج منها وتطبع بالقاهرة لتكفي لعدد الطلاب، وذكر أن الطباعة نفسها تأخد وقتاً كبيراً من العام الدراسي مايؤثر سلباً على مستوى الطلاب، وأضاف أن المعضلة الأساسية تتعلق بالمعلم نفسه، قائلاً: (إن معظم المعلمين غير مؤهلين للتدريس وخريجين كليات أخرى لاتمت لكليات التربية بصله وغير مؤهلين لوضع اللبنات الأساسية لطلاب مرحلة الأساس، وقال إن هذا سبب أساسي في ضعف مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، مضيفاً أنه يوجد عدد قليل جداً من المؤهلين لذلك، وذكر أن (CRS) وهي هيئة الاغاثة الكاثوليكية في بعض الأحيان تقوم بعمل دورات تدريبية للمعلمين ولكن البعض غير مهتم لذلك، وطالب بإستمرار الدورات التدريبية من قبل هيئة الإغاثة الكاثوليكية لرفع قدرات المعلمين وتأهيلهم ووضع معايير للتعليم حتى يتثنى للكل معرفة ذلك، وطالب أولياء الأمور بمتابعة الابناء بالمراكز، وقال إن السفارة السودانية متمثلة في الملحقية الثقافية حاولت في أحدي المرات أن تلتقي بمدراء المراكز ولكن للاسف لم تناقش المشاكل الأساسية التي تقف أمام المراكز التعليمية بالقاهرة من مباني وتأهيل للمعلمين وتوفير الكتب وخلق بيئة مناسبة للمعلمين والطلاب، داعياً الملحقية الثقافية بالسفارة بالوقوف مع ادارات المراكز لتوفير وخلق البيئات المناسبة التي تليق بالعملية التعليمية.

من جانبه ذكرالأستاذ مرتضي جلال أن أغلب المراكز أنشئت دون خطة واضحة وتعتمد اعتماد كبير على تحصيل الرسوم الدراسية من الطلاب وفي اغلب المراكز يحصل عجز بسبب عدم إلتزام العديد من أولياء الأمور من سداد ما عليهم من رسوم لتغطية المنصرفات من رواتب معلمين وايجار مبنى الى آخر الإلتزامات ، لذلك في منتصف السنه الدراسية تكتشف الادارة ان الرسوم المدفوعة من قبل الطلاب غير كافية لاستحقاقات المعلمين ولدفع ايجار المبنى وبالتالي تحرص الادارة لسداد قيمة ايجار المركز على حساب قيمة سداد مرتبات المعلمين مما يؤدي لانسحاب المعلمين من المركز ما ينعكس سلباً على المستوى التعليمي للطلاب، واضاف أن وزارة التربية المصرية غير معترفة بالمراكز التعليمية السودانية وبالتالي لايوجد إقامة عمل دائمة للمعلم وإنما يعطى المعلم اقامة سياحية من قبل مجمع المصالح الحكومية والمعروف بـ(مجمع التحرير) مع العلم أن المعلم عندما يطلب إقامة العمل مع تقديم الأوراق الخاصة بعمله بالمركز الذي يعمل به والموثقة من السفارة و الخارجية المصرية يفاجأ بأن مجمع المصالح الحكومية يطلب منه توثيق المستندات بوزارة التربية المصرية، مشيراً إلى أن وزارة التربية المصرية غير معترفة بالمراكز لذلك يأخذ المعلم أقامة سياحية والأغلب يفضل ترك العمل مما يخلق خلل في المستوي التعليمي للطلاب, وقال إن المشكلة الادارية هي المعضلة الاساسية التي تواجه التعليم في مصر، وقال إن بعض المراكز تنهار بسبب المشاكل الادارية والمالية، واضاف أن بعض الطلاب من أسر لاجئة تعتمد إعتماد كلي على اموال المنح الدراسية المقدمة من الجهات التي تدعم من قبل هيئة الاغاثة الكاثوليكية والتي تعطى للطلاب عبر اولياء الامور بشهادة القيد وشهادة مواظبة الطالب، والبعض يضع آماله على إعادة توطينه من قبل الأمم المتحدة في احدي الدول المتقدمة ويرى البعض أنه لاتوجد أهمية لدراسة ابنائهم بمصر، وذكر أن الرسوم الدراسية للطلاب تتراوح مابين 1000 و4000 جنيه مصري. وقال إن تغيير مواقع المراكز يعتبر أكبر معضله في التعليم بمصر، قائلاً انه عند عجز المركز عن سداد المستحقات المالية للمالك فإن صاحب المبني يستولى علي مبناه وبالتالي تضطر الادارة للبحث عن مبني آخر مما يعيق سير الدراسة بالنسبة للطلاب وتأخيرهم عن العام الدراسي اضافة الي نقص في المعلمين وطالب السفارة السودانية بالقاهرة بالاشراف علي دراسات الجدوي الاقتصادية والفنية للمراكز التعليمية لضمان استمرارية العمل بالمراكز وضمان حقوق المعلمين، وطالب ايضاً السفارة بالتنسيق مع وزارة التربية المصرية والجهات المعنية للاعتراف بالمراكز ووضع شروط ومعايير واضحة للمباني والمعلمين والتدريب والتأهيل، واضاف أنه توجد ثلاثة مدارس فقط ثابتة وغير متنقلة وتكاد تنعدم بها المشاكل وهي مدرسة العباسية لاحتوئها على مقر ثابت خاص بها والأخرى المجلس الافريقي للتعليم الخاص ،وايضاً لوجود مبني خاص به ومدرسة تتبع للسفارة السودانية، وذكر أن السكرتير الثقافي للسفارة السودانية اقترح دمج المراكز السودانية بمنطقة سته أكتوبر في مركز واحد لكن نسبة للخلافات بين ادارات المراكز أصبح من الصعب تنفيذ الأمر في ظل مثل هذه الظروف، وأبلغ أن هنالك بعض المزايا للمراكز التعليمية، وقال إن أوراق الالتحاق بالمراكز تسهل اجراءات الإقامة للطلاب وأولياء أمورهم وأن تلك المراكز تقدم خدماتها للسودانيين وغير السودانيين من الجنسيات الأخرى مثل ليبيا, سوريا, اليمن, العراق، وختم قائلاً إن التعليم السوداني في مصر يحتاج الى وقفة والى قيام مؤتمر بمشاركة جميع الأطراف المعنية لايجاد الحلول العلمية لمشاكل تعليم السودانيين بمصر، ولخص بعض المعلمين مشاكل التعليم السوداني في مصر في أن المعلم غير مؤهل تعليمياً بالشكل الصحيح وعدم اهلية المباني لتكون مباني لمراكز تعليمية وعدم توفر الكتب المدرسية وعدم استقرار المعلم حيث انه لايمنح اقامة عمل وضعف رواتب المعلمين وعدم اهتمام السفارة السودانية بالتعليم ومشاكله في القاهره .

Last modified on الأربعاء, 02 آب/أغسطس 2017 11:38
Rate this item
(1 Vote)
Read 177 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001