الأخبار
Time: 6:48

الرزيقي: الصحفيون السودانيون غير مجتهدين ويأخذون المعلومات من مواقع التواصل بشكل مُبتثر وسطحي Featured

الجمعة, 09 تشرين2/نوفمبر 2018 10:00

حوار: سلمى عبدالعزيز

الصادق: إتحاد الصحفيين السودانيين بلا موارد أو ميزانية

_ مِثله والمُهتمين بجِراح (صاحبة الجلالة) شخّص رئيس اتحاد الصحفيين السُودانيين الصادق الرزيقي أسباب العِلة، لكنه وضع ـ حسب تعبيره ـ تردي جودة الأداء الصحفي على سِنامها، ليس هذا فحسب بل إنّه وصف الصحفيين السُودانيين الآن بغير (المُجتهدين) الذين يستقون معلوماتهم من مواقع التواصل الإجتماعي بشكل مبتثر وسطحي ... _الرجل الذي أكد عدم رغبته في الترشح لمنصب رئاسة الإتحاد مرة أُخرى، عبّر عن سعادته بما قدمه للصحفيين الحقيقيين الذين ينتمون للإتحاد، أما أُولئك الذين لا ينضون تحت لوائه، وتُعلو أصواتهم بين حين وأخر مُنددين ومُقللين من دوره في حفظ حقوق الصحفيين والدفاع عنها ـ فلا (رد لهم) ...

الرزيقي: أصوات عالية تنتقد الإتحاد غير مُنتمية له، ولن أخوض الإنتخابات ثانيةً

_ قانون الصحافة، أُجور الصحفيين (الضئيلة)، بيئة الصحف (غير الأدمية)، إستغلال الناشرين وتربع (التُجار) على عَرش الصحافة السُودانية، قِلة الحُريات مقرونة بمضايقات (السُلطات) شبه المُستمرة، أموال القيد الصحفي والدورات التدريبية، حُقوق الصحفيين (المهضومة)، الصحافة الإلكترونية والخطر القادم ... الخ . قضايا كثيرة وضعتها (سودان تايمز) على منضدة رئيس إتحاد الصحفيين، وللأمانة فقد أجاب عليها جميعها بالرغم من عجزه عن إخفاء تضجره أحياناً بوضوح تام ..

* علِقت ماتُعانيه الصحف الآن من قٍلة إنتشار وغيره على رقاب الصحفيين؟

من الأسباب التي أفقدت الصحف الكثير من تأثيرها ومكانتِها تراجع الأداء الصحفي، وهُناك أراء عديدة تعضد ما ذكرت، ونحنُ كصحفيين مُدركين لهذه الأزمة (وحاسين بيها).

*من أيّ منظور ترى تراجع الأداء الصحفي؟

ـ قُلت إن مهارات الصحفيين تراجعت من حيثُ الكَد والإجتهاد في البحث عن المعلومة، إضافةً للإعتماد على مصادر المعلومات المفتوحة في الإنترنت، مقرونة بجودة اختيار المصادر نفسها. فبـالمقارنةً مع الأجيال الصحفية السابقة نجد أنّهم كانوا يتمتعون بالشمولية، والإلتزام الصارم بأخلاقيات المهنة وضوابطها، والإلتزام بالأعراف والتقاليد، ومواثيق الشرف الصحفي.

*هل تقصد أنّ الوسط الآن يفتقر لكل ماذكرت؟

الأداء الصحفي الآن يشوبه نُقصان كبير في عَرض المادة الصحفية، سيما التحقيقات والمقالات التي تفتقر لعَرض وُجهات النظر المُختلفة، وكذلك للتجرد والحياد والنزاهة في عَرض القضية المطروحة، كما أن أغلب الكتابات الصحفية ليست سُوى انطباعات ولا يمكن إدراجها تحت قائمة الرأى.

*لماذا؟

لأنها وبكل بساطة إذا قِيست بمقياس الرأي سيشوبها الكثير من المُلاحظات.

*وماالسبب ؟

الجنوح للإثارة الصحفية وعدم التثبت من الخبر، إضافة للإفتقار للدقة في تناوله ونقله.

*هل وردتك شكاوي تُقلل من أهمية ما ينتجه الصحفيين من أعمال؟

كصحفي استمعت للكثير من الشكاوي والملاحظات من بعض المسؤولين، فيما يتعلق بتحريف المعلومات والأقاويل. ومن الإشكاليات المُلاحظة والمُتكررة التناقض الكبير بين الصحف فيما يتعلق بالتقرير السنوي للمُراجع العام أو عَرض الميزانية مما يُؤكد وجود مُشكلة لدى الصحفيين في النقل والإستيعاب بل وفي التقدير.

*لماذا لا تكون الإشكالية في قِلة التدريب أو فلنقل عدمه؟

الصحافة مهنة تحتاج لتدريب مستمر ورفع المهارة الصحفية، لذلك نجد الأجيال السابقة اهتمت بالمعرفة الذاتية.

*نحن نتحدث عن الآن؟

الآن الصحفيين منشغلين بأخذ المعلومات من مواقع التواصل الإجتماعي بشكل مُبتثر وسطحي جداً، وهذا مايُفسر كثرة الأخطاء الإملائية والنحوية في الصحف وإن كانت تعود للمصححين أو لقلة المتابعة.

*أين دور الإتحاد فيما يتعلق بالتدريب؟

كُل اتحادات الصحفيين في العالم أصبحت لا تُدرب الآن، أعني هُنا التدريب التقليدي المُتعلق بأساسيات العمل الصحفي إذا قد يكون الصحفي تلقاها داخل الجامعة أو من المُؤسسة الصحفية التي يعمل بها أو من مجلس الصحافة والمطبوعات . التدريب من هذا النوع مسؤولية الصحيفة .

*وأيّ نوع من التدريب مسؤولية الإتحاد؟

نحن نُدرب الصحفيين على مسائل أخرى تماماً .

*مثل؟

مسائل مُتعلقة بأخلاقيات المهنة، وحقوق الإنسان، وصناعة السلام، إضافة إلى الأدوار التي تلعبها الصحافة في خدمة المجتمع، وهذه أغلب المجالات التي دربنا فيها.

*فرص التدريب تُورجحها كفة الصحفيين المُوالين للحزب الحاكم، إتهام يدور على أفواه الصحفيين؟

قال بحزم : غير صحيح.

*وماالصحيح؟

الصحيح أننا نقوم بإرسال خطابات لكافة الصحف بغرض ترشيح مندوبها، والصحف هي من تحدد، نحن لا نتدخل في اختيارات أيّ صحيفة، (وأيّ ترشيح جانّا قاَعدِين نعتمدو)... صمت لثواني.... الإتحاد لا يختار الصحفيين إيماناً منه بالعدالة في توزيع الفرص (وما حَصل يوم اخترنا زول من عِندنا للتدريب).

*الصحفيون لا يشعرون بإنتمائهم للإتحاد؟

هذه قِلة من الصحفيين، لدينا( 7500) صحفي جميعهم يتمتعون بالخدمات والمزايا التي يُقدمها الإتحاد، وقد وجدت نشاطات الإتحاد وبرامجه إقبال وقبول كبي .

*ولكن؟

قال مُقاطعاً الأصوات العالية التي تتحدث ضد الإتحاد غير مُنتمية له (فّي صحفيين غير مُنتميين للإتحاد ويُمارسون الصحافة وهُم ليسوا أعضاء به) لكن الصحفيين الحقيقين يتمتعون بكل ما يُقدمه الإتحاد من خدمات.

*أين تذهب أموال القيد الصحفي؟

عليّ أن أُشير إلى أنّ الإتحاد بلا موارد أو ميزانية.

*بمعنى؟

هذا يعني الأموال التي تُؤخذ تُصرف على الإمتحانات ( وأحياناً القُروش ما بتكفي).

*كيف يتم توزيعها؟

توزع على رسوم يجب تسديدها للأساتذة، تأجير القاعات، تأجير المُراقبين، تأجير الحُراس لتأمين الإمتحانات، الورق، الطباعة ... الخ .

*لم تذكر السفر إلى الخارج؟

الإتحاد لديه اجتماعات خارجية (ولازم أكون موجود)، كما أنّه سابقاً ترأس هذا الاتحاد أخرون ( وسافروا أكتر مني) لماذا لم يُحاسبوا هكذا؟

*هل تعتقد أنك مُستهدف؟

جزء من الكلام غير صحيح، ولكنها ضريبة العمل العام

*ضريبة العمل العام، أم لإنتمائك الحزبي؟

لا يُمكن إختزال الإتحاد في شخص، ويكفي أنّه يقوم بواجبه تجاه الصحفيين بشكل ممتاز، كما أن مُعادة شخص فقط بسبب إنتمائه للحزب الحاكم و(كأنها نقيِصة)، علماً بأنه يُوجد معارضين بالإتحاد. الإنتماء الحزبي لا علاقة له بالأداء الوظيفي .

*هل سافرت على نفقة الإتحاد؟

(ده كلام فارغ وغير سليم) الإتحاد لا أموال له، وأُؤكد أنّ الإتحادات الوطنية والنقابات هي من تتحمل تكلفة السفر والإقامة (مااافي إتحاد عِندو موارد عَشان يِسفر زول).

*شعبيتك في تناقص؟

(أنا ما طارح نفسي كسياسي) لديّ كيان مِهني ذو فترة مُحددة والسلام. المشغولين بالترشح هًم من يُردون إختبار شعبيتهم.

*ألا تنوي الترشح مرة أخرى؟

لا رغبة لدي في خوض الإنتخابات ثانيةً

*هل أنت راضي عن ماقدمت؟

تماماً، أعطينا الإتحاد قيمة وحضور فاعل في المشهد الصحفي ومكانة كبيرة في المجتمع السوداني، هذا الجدل والإنتقاد الذي يتعرض له يُعتبر ظاهرة صحية، لأن من يعمل هو من يُنتقد (لو ما شغالين ماكان في زول جاب خبرنا).

*لكن هُناك من يرى عكس ما تقول؟

من يقول عكس ذلك لايعرف عن الإتحاد شيء، هذه كيانات غير مُنظمة وغير قانونية وقامت لأسباب سياسية.

* ماالقضايا الأساسية التي يعمل عليها الإتحاد؟

هُنال ثلاث قضايا أولها، الدِفاع عن حُرية الصحافة والصحفيين (أيّ صحفي تم إعتقاله وإنتهاك حريته نُسرع لإطلاق سَراحِه وإن تطلب الأمر نتفاوض مع الجِهات الرسمية)، إضافة لإصدار البيانات، كما نعمل على إيجاد الحلول في حال توقفت صحيفة عن الصدور لأسباب مالية أو سياسية، ولا تُوجد جهة تفعل ما نقوم به مُطلقاً.

*وثانياً ؟

القضية الثانية هي خِدمة الصحفيين والعمل على توفير ظُروف حياتية أفضل من أجل الإستقرار ومن ثمة القيام بأداء وظيفي أفضل، وهذا ما نجتهد فيه عن طريق توفير مُشروعات عديدة منها (الإسكان ـ التأمين الصحي، السيارات، بناء المراكز الصحية ) ( وده ناجحين فيه جداً)،إضافة لتنسيقنا مع العديد من الجهات ومنها مجلس الصحافة فيما يتعلق بأجور الصحفيين. أما القضية الثالثة فهي تدريب الصحفيين.

*السكن تشوبه العديد من المشاكل؟

(ده السكن المُتاح والأقرب لإمكانيات الصحفيين المادية)، لا يمكن توفير سكن في مناطق درجة أولى (وأقول للصحفيين تعالو قدمو), كما أنه خِيار شخصي لمن يُريد غير إجباري. هُناك سكن أفضل، أطلقنا عليه السكن المُحسن، وأيضاً تُوجد شُقق العايز يقدم فيها، ولكننا مُسبقاً كُنا قد طرحنا شقق في مُخطط العودة الذي افتتحه الرئيس و(عجزنا عن إيجاد عشرة صحفيين فقط لها).

*أجور الصحفيين ضيئلة للغاية؟

كُنت رئيس اللجنة التي وضعت أجور الصحفيين، واجهتنا مُقاومة شديدة من قِبل الناشرين ومُلاك الصحف، ولكننا وفقنا في وضع لائحة ملزمة للكل.

*ولكنها غير مطبقة؟

المُشكلة في المجتمع الصحفي، للأسف الصحفيين السودانيين غير معتادين على صيغ العمل الجماعي، لا توجد وحدات نقابية داخل الصحف وهي التي من الممكن ان تقوم بهذا الدور ـ أعنى المحافظة على حقوق الصحفيين.

*ما الحل؟

لا يوجد حل غير صيغ التعاقد الجماعي . كما ندعو لأن تكون المؤسسات الصحفية شركات مساهمة عامة وليست ملك لأفراد يفكرون في الربح والخسارة، (لا توجد حلول سحرية على الصحفيين التضامن مع بعضهم).

*أين الإتحاد من قانون الصحافة؟

عارضت القانون لدى مجلس الوزراء ونظمنا حملة قوية، ولكن هناك جهات تدخلت في تغير بعض ما أتفقنا عليه، وأنا أُحمل تلك الجهات تأخير قانون الصحافة، كما أننا سوف نعترض عليه في حال جاء مُخالف للإتفاق.

*بيئة الصحف متردية؟

هذه مسؤولية مجلس الصحافة والمطبوعات، نحن نهتم بالأفراد وقضاياهم والدعم الإجتماعي فقط.

*كيف تنظر للصحافة الإليكترونية؟

لاتُوجد صحافة اليكترونية بمعناها الصحيح، يمكننا أن نُطلق على مايحدث الآن (نشاط اليكتروني). يجب إعادة النظر في الصحافة الإليكترونية فحتى الصحف التي تملك نسخ اليكترونية لا تقوم بتحديثها على مدار الساعة .

Last modified on الجمعة, 09 تشرين2/نوفمبر 2018 10:44
Rate this item
(0 votes)
Read 566 times

Albaraka Ad 323px

 

 

sarmag

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001