الأخبار
Time: 8:49
اخر تحديث:22-10-17 , 20:49:49.

أزمة كرة القدم السودانية.... النظام الأساسي وغموض التعديلات

الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 04:56

الخرطوم : حاتم درديري

ظلت قضية موائمة النظام الأساسي للإتحاد السوداني لكرة القدم هائجساً للرياضين ، وظلت التساؤلات تدور في أذهان للمتابعين للنشاط  كرة القدم والرياضيين والجمهور، ومازال البعض يسأل ما هي التعديلات التي طلبها الفيفا؟، فيما تتحدث الأنباء عن عودة وفد الفيفا للبلاد خلال الشهر الحالي لمتابعة آخر المستجدات في قضية النظام الأساسي الجديد.في العام 2009 أرسل الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للإتحاد السوداني خطاباً طالبفيه بإجراء تعديلات على النظام الأساسي تتمثل في إلغاء السكرتير العام والسكرتير المالي، وتغيرهم بمناصب نواب للرئيس، على أن يعين السكرتير العام من قبل مجلس إداراة الإتحاد المنتخب، وكذلك بتكوين لجان الإنتخابات مع استبعاد المفوضية والأجهزة الحكومية من الإشراف على الانتخابات مثل المفوضية الاتحادية للشباب والرياضة، ولجان الانضباط والأخلاق ومقعد للمرأة بالإضافة إلى أن تكون الأندية التابعة للاتحاد منتخبة، وأوردت الفيفا  (147) ملاحظة على النظام الاساسي للاتحاد طالبت بتعديلها، ووافق الإتحاد الدولي على استثناء السودان بعقد جمعيته العمومي.

وكان رئيس الإتحاد  معصتم جعفر يبرر تأخير تعديلات النظام الأساسي بأن هناك التعديلات تتعارض مع  قانون الشباب والرياضة 2003 السابق، وأنه يجب تعديل القانون ليواكب متطلبات الإتحاد الدولي لكرة القدم ، ، أهمها عدم إشراف الأجهزة الحكومية على الجمعية العمومية لإتحاد الكرة. وفي العام الماضي مع نهاية أجل الإتحاد قام وزير الشباب والرياضة الماضي حيدر قالوكما بالتمديد للإتحاد حتى أبريل الماضي وكون لجنة لتعديل النظام الأساسي بقيادة رئيس الاتحاد السوداني السابق د. عمر البكري أبو حراز و(26) عضواً آخرين، لكن دأبت الخلافات بينها وبين الإتحاد بسبب إبعاد اللجنة لكتلتي التدريب والتحكيم من العملية الإنتخابية وتقليص أصوات إتحاد الخرطوم الولائي إلى 4 أصوات، وتدخل لجنة حكومية سميت بلجنة الوفاق الرياضي بقيادة  والي شمال كردفان أحمد هارون وفرضت نظام أساسي بناءاً على رغبة الإتحاد ليتماشى مع اللوائح الدولية على حد تعبيرهم ويتم تجنيب السودان تجميد المشاركات الخارجية، وتمت أجازته في الخامس من أبريل عبر جمعية عمومية رغم تحفظ الغالبية عليها، ويرى بعض المراقبين أن سبب تمسك إتحاد معتصم بعدم تقليص أصوات الخرطوم وعدم اسستبعاد كتلتي التدريب والتحكيم لعوامل انتخابية، وأكد الإتحاد على ضرورة إجازة النظام الأساسي، قبل أن يتفاجأأعضاء الجمعية العمومية بخطاب من الفيفا في السابع والعشرين من إبريل يمدد للإتحاد لأجل إجازة نظام أساسي جديد ولرفضها الإعتراف بنظام الخامس من أبريل، الأمر الذي اثار أزمة كبرى، وأدت انتخاب اتحاد جديد في الثلاثين من أبريل غير معترف به من الفيفا، ويرى خصوم معتصم جعفر أن مخاطبته للفيفا كان بسبب خسارتها لاصوات إتحاد الخرطوم والتدريب والتحكيم.وقال رئيس لجنة تعديل النظام الأساسي عمر البكري أبو حراز أن مخرجاتهم كانت قد نصت على عقد ثلاث جمعيات عمومية لإجازة النظام الأساسي الأولى لأجازة النظام الأساسي والثانية لإختيار لجنة الانتخابات والثالثة لإجراء الانتخابات، وسلمت اللجنة تعديلاتها للإتحاد، وقام مجلس اتحاد الكرة بإدراج حق التصويت لكتلتي التدريب والتحكيم وتقليص أصوات إتحاد الخرطوم، والتي كانت "فيفا" إعترضت على وجود كتل إنتخابية لهما بحجة أنهما من الفئة المهنية ويجب ان يكونا بعيدين عن الصراعات لطبيعتهم المهنية التي تتطلب البعد عن الصراعات أو الأنحياز لأي طرف.ولقد أنتقد رئيس الإتحاد السوداني لكرة القدم البروفسير كمال شداد في حديث تلفزيوني النظام الأساسي لإتحاد كرة القدم ، وأكد أنه يخالف متطلبات "فيفا" لإنعدام الإستقلالية  فيه، ونوه بأنه ليس ضرورياً أن يطابق السودان نظامه الاساسي مع "فيفا" بنسبة 100% للاتحاد الدولي ولكن لا يكون مخالفاً له، وتابع أن المطلوب من المنظمة الدولية استيفاء المطلوبات الأساسية المتعلقة بالفصل بين السلطات والإستقلالية إضافة إلى الديمقراطية، وأشار إلى ضرورة إقامة الجمعيات العمومية في الإتحادات لانتخاب مجالس ليست مرتبطة بأجازة النظام الأساسي، وأرجع ذلك لأنه تنظيم داخلي، وأوضح أن الإتحاد الدولي لكرة القدم رفض انتخاب السكرتير العام عبر الجمعية العمومية من أجل منع أختلاط السلطات ولكن يتم تعيينه من داخل مجلس الإدارة وليس الجمعية العمومية. وطالب شداد بضرورة استقلالية الاتحادات الوطنية، وقال إن تدخل السلطة في أي بلد سيؤدي إلى تجميد النشاط ، وقطع بأن جلوس اعضاء الاتحاد الحالي مع الدولة للتنسيق مخالف لتوجهات الفيفا وأنها أذا علمت بجلوس اعضائها مع الدولة فأنها ستعاقبهم بالحرمان والإيقاف، وحمل شداد رئيس الاتحاد الحالي معتصم جعفر مسؤولية تجميد نشاط كرة القدم في السودان من قبل الإتحاد الدولي. ويرى الخبير الرياضي النعمان حسن إن مشكلة الرياضة في السودان إن اي إتحاد يأتي لقيادته يقوم بوضع نظام أساسي يتماشى مع مصالحه ويكون نظاماً مؤقتا وليس دائماً، ووصف في حديثه لـ(سودان تايمز) تدخل لجنة الوفاق الرياضي بقيادة والي شمال كردفان أحمد هارون بأنه كارثة،  وقال إن غالبية أعضاء الجمعية العمومية  صوتوا باستبعاد كتلتي التدريب والتحكيم وتقليص أصوات الخرطوم من التصويت، لكن رئيس اللجنة أحمد هارون أصرعلى فرضها على الجمعية وعندما أجازتها رفضها الإتحاد الدولي لكرة القدم، وأرجع  النعمان عدم إعلان التعديلات التي طالبت الفيفا والتي بلغت 147  لتستر الإتحادات المتعاقبة عليها، ورجح أن يكون سبب التستر إن المواد المطلوب تعديلها تحد من المخالفات التي ظل يمارسها الإتحاد السوداني طوال السنوات السابقة  وتتضمن نظام انتقالات اللاعبين لعدم تماشيها مع الفترة الدولية، والإصرار على إجراء التعاقدات والتسجيلات داخل مقر الإتحاد والتي تم بحسب ماهو متعارف عليه دولياً عبر الوكلاء، ولفت الى إن الفيفا كانت تتقاضى عن تلك المخالفات إبان فترة بلاتر، وتوقع حدوث مشكلات مع الفيفا خلال فترة اينفانتينو.

Last modified on الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 05:03
Rate this item
(0 votes)
Read 76 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001