الأخبار
Time: 8:49
اخر تحديث:22-10-17 , 20:49:26.

اتفاق إطاري بين منظمة (الفاو) والحكومة السودانية لتعزيز الأمن الغذائي .. هل سيفلح الشركاء في القضاء على الجوع؟

الإثنين, 31 تموز/يوليو 2017 12:09

الخرطوم : عبدالرحمن العاجب

كتب (توماس مالتوس) في القرن التاسع عشر، عند بدء الثورة الصناعية، وتحديداً في عام 1798م كتابا عن (مبدأ زيادة السكان) وذكر فيه أن زيادة السكان في العالم تزداد طبقا لدالة أسية، في حين أن زيادة الأرض الزراعية والإنتاج الزراعي تزداد طبقاً لعلاقة رياضية بسيطة لا تجاري الزيادة في تعداد السكان، ووصل إستغلال الإرض الزراعية إلى حد يصعب معه زيادة الإنتاج بسبب التغير المناخي وقلة المياه، وقلة الاهتمام بالزراعة على المستوى العالمي، وفي سياق المسألة نجد أن الأمريكان إستهلكوا من الحبوب في عامي (2010م و 2011م ) أكثر مما ينتجون، وإرتفعت أسعار الغذاء بنحو (39%) عن العام الذي سبقه، وتشير بعض الإحصائيات إلى وجود نحو (950) مليون من البشر في العالم ينقصهم الغذاء.

في السادس عشر من أكتوبر عام 1945م وتحت شعار (أوجدوا خبزا) تم تأسيس منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في مدينة (كويبيك) بكندا، ويبلغ عدد أعضاء المنظمة (194) دولة من بينها السودان، وتعتبر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، منظمة متخصصة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع في العالم، وتقوم الفاو بخدمة الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وتعمل المنظمة منتدى محايدا تتقابل فيه جميع الأمم على أساس الند للند للتفاوض ومناقشة الاتفاقيات وسياسات المنظمة، وتعتبر (الفاو) مصدرا للمعرفة والمعلومات الدقيقة، وتقوم بمساعدة البلدان النامية والبلدان في مرحلة التطور على تطوير وتحسين ممارسات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، كافلة بذلك التغذية الجيدة والأمن الغذائي للجميع. وفي إطار عملها وسعيها الدؤوب لمعالجة بعض مشكلات الزراعة والغذاء بالبلاد، وقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والحكومة السودانية الاسبوع الماضي على إطار عمل برنامج قطري لتعزيز أمن الغذاء والتغذية بالسودان بتكلفة (72) مليون دولار، ويحدد الإطار الذي تمتد مدته إلى أربع سنوات، أولويات التعاون الرامية إلى تعزيز السياسات والبيئة المؤسساتية الخاصة بأمن الغذاء والتغذية، وإدارة الزراعة المستدامة والموارد الطبيعية، وإدارة مخاطر الكوارث وبناء الصمود، كما يحدد النتائج التي سيتم تحقيقها بإنتهاء أجله. وبحسب مكتب (الفاو) بالسودان فإن المنظمة الدولية تمكنت حتى الآن من جمع (17) مليون دولار من إجمالي (72) مليون دولار مطلوبة لتنفيذ البرامج والمشاريع التي يقترحها الإطار وفي السياق قال ممثلها في السودان (سنواصل العمل مع الحكومة السودانية لجمع مبلغ (55) مليون دولار المتبقي من خلال برنامج التعاون التقني وصناديق مالية من شركاء التنمية وكذلك من مخصصات الميزانية السودانية) ويهدف إطار البرنامج القطري إلى دعم تطوير العديد من العناصر المهمة في قطاع الزراعة في السودان، ومن بينها رفع مستوى الدخل وزيادة التوظيف، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الفقر، وزيادة الصادرات الزراعية وتعزيز الروابط بين الزراعة وغيرها من القطاعات الاقتصادية المهمة. وفي السياق قال عبداللطيف العجيمي وزير الزراعة والغابات، خلال حفل التوقيع، إن إطار البرنامج القطري للسودان يعكس إلتزام (الفاو) بمساعدة الحكومة في جهودها لتحقيق أهداف التنمية الوطنية وضمان الأمن الغذائي والتغذوي لسكان البلاد، فيما أكد (بابا غانا أحمادو) ممثل الفاو في السودان، على أهمية إطار العمل الذي وقعته المنظمة الدولية مع وزير الزراعة والغابات السوداني وأضاف (تطلق الفاو برنامجها للسنوات الأربع بعد مشاورات واسعة أجرتها مع الحكومة ومنظمات الأمم المتحدة والشركاء ومنظمات المجتمع المدني لتحديد أولويات التنمية للتعاون بين الحكومة السودانية والفاو في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والموارد الطبيعية). وتعمل الفاو مع الحكومة السودانية لتعزيز عملية تصميم وتطبيق السياسات وتطوير برامج لتحسين الزراعة والماشية والغابات ومصائد الأسماك، وضمان الأمن الغذائي والتغذوي للجميع، وتدعم المنظمة الحكومة السودانية في تطوير وسائل قوية لإدارة مواردها الطبيعية من خلال التخطيط الأفضل وتعزيز الإنتاج الزراعي عبر ربط مختلف اللاعبين في القطاع مع الجهات المؤثرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي على طول سلسلة القيمة، وستنفذ حكومة السودان والفاو البرنامج بدعم من مجموعة أوسع من أصحاب المصلحة في القطاع الخاص والمؤسسات شبه الحكومية والمجتمع المدني. وتسعى الفاو، إلى تحقيق غاياتها، المتمثلة في القضاء على الجوع والفقر، والتي تعتبرمهمة حافلة بالتحديات، من خلال خمسة إستراتيجيات تعمل المنظمة للفوز بها في معركتها ضد الجوع وسوء التغذية والفقر في الريف، وأولى إستراتيجياتها المساعدة في القضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وثانيها جعل الزراعة ومصايد الأسماك أكثر إنتاجية واستدامة، وثالثها الحد من الفقر في الريف، ورابعها تمكين نظم زراعية وغذائية شاملة وفعالة وخامسها زيادة قدرة سبل المعيشة على مواجهة الكوارث، وتعمل الفاو لتحقيق غايتها المتمثلة في النهوض بمستويات التغذية، وتحسين القدرة الإنتاجية الزراعية، وترقية الأوضاع المعيشية لسكان الريف، والإسهام في نمو الاقتصاد العالمي، وتحقيق الأمن الغذائي للجميع، والتأكد من إمكانية وصول غذاء عالي الجودة للناس على أسس يومية حتى يستطيع الفرد أن يعيش عيشة نشطة صحية وجيدة. وبالنسبة للفاو فأنها تعتقد أنه لا بد من زيادة إنتاج الغذاء بنسبة (70%) حتي عام 2050م لتغطية احتياجات الناس من الغذاء، وتحذر المنظمة من أن العالم قد وصل إلى مرحلة حرجة بالنسبة إلى إنتاج الغذاء لا يمكن استهوانها أو السكوت عليها، وأكدت المنظمة أن أسعار الغذاء سترتفع مستقبلا في العالم، وسيؤثر ذلك على سكان البلاد الفقير حيث يصرف الناس معظم دخولهم على شراء الغذاء لهم ولعائلاتهم.. ومن خلال هذه الحقائق يحتم الواقع على الحكومة السودانية الإهتمام بالزراعة التي تعتبر واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، إذ تشكل نحو ثلث إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويعيش نحو ثلثي السكان على الزراعة، كما يحصل نحو (80%) من القوة العاملة في البلاد على وظائف من خلال هذا القطاع الذي يوفر كذلك معظم المدخلات للصناعات التحويلية.

Last modified on الإثنين, 31 تموز/يوليو 2017 12:23
Rate this item
(0 votes)
Read 68 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001