الأخبار
Time: 6:02

السودان: غياب النواب و(زوغانهم) يعطل أعمال البرلمان

السبت, 26 أيار 2018 08:51

تقرير: فتحية عبدالله

سجلت جلسات البرلمان السوداني خلال الايام الماضية أعلى المعدلات في نسبة الغياب وتسرب النواب و(زوغانهم) من الجلسات، واصبح الأمر ظاهرة ملموسة، بحيث أصبحت الجلسات تبدأ عند الحادية عشر أو الثانية عشر ظهراً بدلاً عن العاشرة لتنتهي عند الثالثة أو الرابعة عصراً بدلاً عن الثانية ظهراً.

بالأمس زاد رئيس البرلمان بروفيسور ابراهيم احمد عمر من جرعة التنبيهات التي ظل يطلقها علها تجدي في الحصول على إستجابة من قبل نواب البرلمان، وقال حينما بدا النواب في التسرب لاداء فريضة صلاة الظهر (حضور جلسات البرلمان عبادة والماعايز العبادة دي مايجي)، واضاف (أعلم جيدا ان هنالك من يحرص علي أداء الفريضة في مواقيتها، لكن سوف أسمح للخروج بالأسم كيما تعودون للجلسة).

وتسبب غياب وتسرب النواب في وقت سابق في إرجاء إصدار العديد من القوانين والتشريعات كقانون (السلك الدبلوماسي والقنصلي، والقضاء الاداري، تعذر تمرير التعديلات الدستورية - ملحق الحريات)، في مرحلة القراءة الأخيرة التي يشترط في إجازتها حضور ثلثي الأعضاء، وليس هذا فحسب بل تسبب الغياب والتسرب في تعطيل مناقشة تقارير أداء أربعة وزراء اقتصاديين ما دفع بإبراهيم أحمد عمر حينها لأن يبدي امتعاضه الشديد إزاء تصرف النواب بقوله (هناك نواب يتسيبون كثيراً عن الجلسات ولا يظهرونإالا لأوقات، الا يجدون حرج في نهج هذا السلوك؟)، لكن السؤال الذى يفرض نفسه لماذا لا تطبق المادة (27) من لائحة اعمال المجلس الوطني الخاصة بغياب أعضاء البرلمان؟ .

ويرى مراقبون أن غياب النواب له خطورة كبيرة على أداء البرلمان لمهام التشريع والرقابة ومحاسبة الحكومة، غير إن البرلماني عن حركة الإصلاح الآن حسن رزق قطع بان ثمة أسباب تحول بين النواب وحضور الجلسات، وقال في حديثه لـ(مصادر) إن من دوافع الغياب والتسرب، عدم طرح مواضيع جاذبة ومهمة بالنسبة للواقع السوداني، ومن الملاحظ أن النواب يشكلون حضوراً كبيرا في جلسة تقرير رئيس مجلس الوزراء القومي وخطاب الرئيس في فاتحة الانعقاد فيما عدا ذلك فيعتقد البعض ان البرلمان ليس مهما حتى يكون العضو حضورا في كل الجلسات. وذكر أن مشكلة مواصلات وشح الوقود تسبب في غياب الكثيرين من أعضاء البرلمان الذين يقطنون في اماكن بعيدة عن مقر المجلس الوطني.

وأشار رزق إلى التحجيم الذي يتعرض له بعض النواب من قبل الأحزاب السياسية الكبيرة التي لا تتيح لهم فرصة للتعبير عما يؤمنون به إذ انها عادة ما تلزمهم بعدم الخروج عن خط الحزب وفي هذه الحالة يري نواب هذا الحزب أن نائبا واحدا يمكن ان يمثلهم في الحديث وبالتالي يتغيبون ويتسربون.

وذكر أن الفرص التي تتاح للنواب وطريقة مناقشة تقارير الوزراء بالمجلس، التي تلزم النواب بمناقشة عمل سنة كاملة في (3) دقائق، وهذا ما يخلق استياء وسط الحضور، ونفي البرلماني المستقل ورئيس كتلة نواب قوي التغيير ابوالقاسم محمد برطم المقولة التي تشير الى ان البرلمان اصبح طاردا، وقال في حديثه لـ(مصادر) البرلمان ليس طاردا لكن يسود شعور سلبي بين النواب بان هذا البرلمان يخضع للنظام الرئاسي وبالتالي لا يملك من امره شيئاً.

Rate this item
(0 votes)
Read 353 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001