الأخبار
Time: 9:08

كندا تنضم الى جهود الأمم المتحدة لتعزيز سيادة القانون بدارفور

السبت, 24 شباط/فبراير 2018 17:34

تقرير: ثريا ابراهيم

قدمت الحكومة الكندية مؤخرا مبلغا إجماليا قدره 952,200 دولار أمريكي الى الأمم المتحدة وذلك لتعزيز المؤسسات العدلية بدارفور من خلال البرنامج المشترك لسيادة القانون، وأدى النزاع الذي طال أمده في دارفور إلى إضعاف مؤسسات سيادة القانون بالإقليم. ولتحقيق الإنتقال الذي تشتد الحاجة إليه إلى الإنتعاش، يجب معالجة انعدام القانون والجريمة - وهو المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في دارفور - وتمكين السكان المدنيين من المطالبة بحقوقهم.

وعقب مشاورات واسعة مع حكومة السودان ومنظمات المجتمع المدني والمانحين ووكالات الأمم المتحدة على جميع المستويات، أطلق البرنامج المشترك لسيادة القانون في نوفمبر 2016، ويقوم البرنامج المشترك لسيادة حكم القانون بتنسيق جهود الأمم المتحدة من أجل إستعادة سيادة القانون وذلك بجمع كافة التدخلات ذات الصلة تحت إطار واحد عن طريق حشد الموارد وتحديد الأولويات المشتركة من أجل إقامة مؤسسات عدلية فاعلة، حيث يهدف البرنامج المشترك لسيادة القانون الذي يمثل أحد المرتكزات الرئيسة للإستقرار الإجتماعي بدارفور الى تعزيز مؤسسات سيادة القانون وتمكين المواطنين من الوصول الى العدالة وتعزيز آليات معالجة قضايا الأرض في دارفور.

وفي الوقت الراهن، تعمل منظومة الأمم المتحدة بشكل لصيق مع الحكومة والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية لتعزيز القدرات المؤسسية للمؤسسات العدلية بالإضافة الى هيئات أخرى لتأيد سيادة القانون. وتضم التدخلات الإنمائية مراجعة ما تم إختياره من قوانين وإجراءات وإعادة تأسيس سلسلة العدالة الجنائية في المناطق التجريبية التي يرجح أن يعود اليها النازحون، فضلاً عن بناء قدرات المؤسات العدلية والأمنية وتعزيز الرقابة عليها، وسيقوم البرنامج المشترك لسيادة القانون أيضاً بتقديم الدعم القوي من أجل تحسين الوصول الى العدالة وذلك من خلال التمكين القانوني للفئات السكانية المستضعفة بدارفور، لا سيما المرأة والأطفال والنازحين، وسيتم إستخدام المنحة الكندية للقيام ببعض التدخلات الرئيسة، حيث تم تخصيص ما قيمته 589,000 دولار أمريكي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بغرض تعزيز الشرطة المجتمعية، فيما سيتم تخصيص ما قيمته 261,000 دولار أمريكي للعمل مع مؤسسات إنفاذ القانون الواردة بخطة عمل الحكومة السودانية وذلك للقضاء على ظاهرة تجنيد الأطفال والإنتهاكات ضدهم التي تنفذها اليونسيف، فضلاً عن تخصيص 105,000 دولار أمريكي لليوناميد للعمل في مجال الإصلاح (شرطة السجون) بدارفور، ويرسي هذا البرنامج غير المسبوق أساساً صلباً للسلام المستدام بما يعكس الملكية الوطنية والإحساس القوي بالشراكة والتنسيق بين الأمم المتحدة والحكومة فضلاً عن عكسه لذات الإحساس وسط وكالات الأمم المتحدة وغيرها من أصحاب المصلحة. علاوة على ذلك، سيقوم البرنامج بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع بدارفور وذلك بفض نزاعات الأراضي على أساس الحقوق.

ولدى مخاطبته فعالية أقيمت اليوم للإحتفال بمساهمة كندا القيمة للبرنامج والإحتفال بالدعم القيم لإنفاذ البرنامج، بالإضافة الى الشراكات فيما بين الحكومة والأمم المتحدة والجهات المانحة، تحدث السفير الكندي صلاح بن داؤود قائلاً " ستظل كندا تلتزم بدعمها لحكومة السودان ومبادرات المجتمع الدولي لتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان ولتحقيق سلام دائم يعم خيره كافة مواطني السودان"

من جهة أخرى ثمنت السيدة مارتا رويداس، المنسق المقيم للشؤون التنموية والإنسانية، ما ظلت تقدمه كندا من دعم قيم قائله " أود أن أنتهز هذه السانحة لأشكر حكومة كندا على مساهمتها السخية للبرنامج. بالعمل سوياً مع الحكومة والمجتمعات المجحلية والمنظمات غير الحكومية سيعطي الدعم الكندي زخما إيجابياً للمزيد من تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في السودان. لقد ظلت الأمم المتحدة تعمل بشكل لصيق بالتشاور مع نظرائها الحكوميين لأجل تنفيذ الأنشطة الرامية لتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون علةى المستويين المؤسسي والمجتمعي. لقد أسسنا البرنامج المشترك لسيادة القانون و لحقوق الإنسان بروح "أمم متحدة واحدة"" معا يمكننا إنجاز المزيد" في ظل الأهداف الثلاث، هي دعم المؤسسات العدلية، بما في ذلك النظام العدلي المتخصص للأطفال، من أجل تقديم خدمات عدلية تتميز بالإنصاف والفعالية والخضوع للمساءلة. وتشمل هذه المؤسسات الشرطة والنيابات والجهاز القضائي ومؤسسات الإصلاح والإدارة الأهلية، فضلاً تعزيز إمكانية الوصول الى العدالة من خلال بسط المزيد من التوعية وتقديم خدمات العون القانوني، بما في ذلك الدعم شبه القانوني والمراكز المجتمعية حيث يحصل المواطنين على خدمات مثل مراكز العدالة والثقة بمخيمات النازحين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب تعزيز قدرات الجهاز العدلي وآليات فض النزاع المحلية وذلك لمعالجة مختلف الصراعات، بما فيها التنافس على موارد الأرض التي ظلت قضية محورية في الراع بدارفور.

وتم إطلاق هذا البرنامج المتميز إنفاذا لقراري مجلس الأمن رقم 2228 (2015) ورقم 2296. لقد قضى القرار رقم 2228 بنقل بعض المهام المفوضة ليوناميد والمتعلقة بتعزيز سيادة القانون في دارفور بالإضافة الى بناء قدرات الشرطة وغيرها من المؤسسات المحلية التي يمكنها محاربة الإفلات من العقاب الى مؤسسات تتمتع بالميزات النسبية اللازمة،أي فريق الأمم المتحدة القطري بالسودان.

وإنفاذا لتوصيات الفريق المستقل رفيع المستوى المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام سيعمل البرنامج المشترك لسيادة القانون على المساعدة في تحقيق إنتقال سلس لمهام سيادة القانون وذلك عبر تسليم جيد التنسيق لفريق الأمم المتحدة القطري وتقاسم الموارد بين اليوناميد والفريق القطري والإسراع ببناء قدرات الفريق القطري بموجب خطة تمويل منظمة.

Rate this item
(0 votes)
Read 317 times

Albaraka Ad 323px

 

 

sarmag

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001