الأخبار
Time: 9:28
اخر تحديث:18-01-18 , 21:28:28.

مناقشة فيلمي(العقرب وبروق الحنين) في شروق القضارف Featured

الأربعاء, 20 كانون1/ديسمبر 2017 12:15

القضارف: جعفر خضر

ناقش عدد من المثقفين فيلم (العقرب) إعداد وإخراج الدكتور وجدي كامل في إطار فعالية (يومان سينما) التي نظمها منتدى شروق الثقافي بالقضارف مساء الخميس الماضي.

ويحكي فيلم (العقرب) ـ الذي فاز بالجائزة الأولى في مهرجان الإذاعات والتفلزيونات الأفريقية بكينيا عام 2003 ـ عن قصة الفيضانات التي تجتاح المناطق المتاخمة للنيل بالسودان على الضفتين.

ويبدأ بمشهد لعقرب تزحف متربصة بضحية ما، الشيء الذي يجعل المشاهد يتوقع أن ثمة شخص سيكون لدغ بالعقرب السامة وأن الأحداث ستسير في هذا الإتجاه، وفجأة يظهر ذلك الرجل المتعرق الوجه فيظن المشاهد أنها اللدغة! وتتوغل الكاميرا في تضاريس الوجه فتظهر الأرض ويتضح أن العروق شقوق لتلدغ الأمواج البيوت. فيلم العقرب فيلم يحتفي بالصورة يعج بالنغم وهدير الأمواج وزغزغة الطيور.

ووصف الأستاذ درديري ساتي الفيلم بالشاعرية. ومن ناحيتها قالت الأستاذة رفيدة محمد الحسنمن الجمعية السودانية للمعرفة أنه رغم المأساة إلا أن الفيلم يتضمن الأمل إذ أن الحياة عاودت مرة أخرى بعد انتهاء الفيضان، وعلّق الدكتور وجدي كامل إلى أنهم عمروا أرضهم استعدادا للدغة قادمة، وأضاف وجدي أنه عرضَ هذا الفيلم كثيراً، لكن لم ينتبه أحد إلى أن هنالك مشهد تصاب فيه العقرب بحجر في دلالة رمزية لإمكانية القضاء على لدغة الفيضان. وقال أن الذي يجمع بين العقرب والفيضان هو الفعل المؤذي المفاجئ.

وتم عرض فيلم (بروق الحنين) الذي يفتح الأسئلة حول أكبر حدث في تاريخ السودان منذ استقلاله في العام 1956، ألا وهو انفصال الجنوب أو استقلاله حسب الزاوية التي تنظهر بها للأمر الجلل. وقد كان الفيلم مثيرا للجدل في الشمال والجنوب ولا يزال.

وقال الأستاذ وجدي خليفة (رأينا الحنين في ولكننا لم نر بروق الوحدة)، وعلق الدكتور وجدي كامل قائلاً أن الحنين حالة قائمة بذاتها ليس بالضرورة أن تترتب عليها نتائج لاحقة. وقال جعفر خضر - معلم أن الجوانب الإنسانية للفيلم هي الأكثر تأثيراً وأبكت البعض، أمّا إفادات السياسيين فكثير منها ممجوج، وأشار إلى غياب البعد الدولي للقضية في الفيلم.

ووصف الأستاذ حسين عثمان حسين المحامي الفيلم بأنه كان متحاملاً على الشمال، وفي المقابل رأى المخرج عوض مشاوي أن الفيلم كان متوازناً لم ينحاز إلى طرف دون الآخر. وأكد د.وجدي كامل أن الفيلم أثار ردود أفعال واسعة وقال حتى قبل عرض الفيلم لاحقته نظرات مرتابة في جنوب السودان وقد تم اعتقاله هو والمصور.

وبعد العرض تمت مهاجمة الفيلم ودهست سيارة بجنوب السودان إحدى اللوائي أدلين بإفادتهن المظهرة لحنينها للشمال في الفيلم إذ أن الحس القومي الصاعد في الجنوب يأبى أي حنين لتلك الجهات. وأضاف أن استيلا قاتيانو تواجه ما تواجه نتاج لكلامها الذي يحن للشمال.

وقالت أ.رفيدة محمد الحسن أنها شاهدت فيلم (بروق الحنين) عدة مرات في كل مرة تكتشف شيئا جديداً، ونبهت إلى اختلاف الصورة بين الفيلمين. وأشار كامل إلى أن هنالك فارق زمني كبير بين الفيلمين وبين الكاميرات والتقنيات المستخدمة في فيلم (العقرب) الذي أُنتج لتلفزيون السودان وفيلم (بروق الحنين) الذي أُنتج لقناة الجزيرة .

وأضاف وجدي كامل لا يمكنك ان تعرض كل شيء في الفيلم وانما يفتح الفيلم مجرى، متناولا الموضوع بشكل فني يمور بالأسئلة وليس من مهام الفن أن يخرج بتوصيات وحلول.

وتخلل الأمسية فاصل غنائي للفنان الرائع وليد يوسف.

Last modified on الأربعاء, 20 كانون1/ديسمبر 2017 12:42
Rate this item
(0 votes)
Read 62 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001