الأخبار
Time: 9:21
اخر تحديث:18-01-18 , 21:21:26.

مصانع المياه... عندما يشتري المواطن السم بماله Featured

السبت, 25 تشرين2/نوفمبر 2017 14:54

الخرطوم: سودان تايمز

طالبت جمعية حماية المستهلك بمحاسبة أصحاب مصانع المياه التي أثبت المعامل تلوثها وتعويض المستهلكين عن الضرر الواقع عليهم من إستهلاك مياه ملوثة، وقال(وزارة الصحة تتستر على أصحاب المصانع بدلاً عن فتح بلاغات في مواجهتها).

وذكر وزير الصحة بعض مصانع المياه التي وصف أبارها بغير الملوثة مما اعتبره البعض دعاية لبعض الشركات.

وأعلن وزير الصحة أعلنت وزارة الصحة ولاية الخرطوم الشهر الماضي عن إغلاق (37) مصنع مياه معدنية، مخالفة إلى حين توفيق أوضاعها وسحب المعروض من منتجات تلك المصانع، وأكدت أن الخطورة تكمن في المياه المعبأة في قوارير سعة (5 و 19) لتراً، إذ أن بعضها يعبأ بلا غسيل للقوارير، بل أن بعضها يغسل بطريقة ملوَّثة وتوزع ليلاً تحاشيا للرقابة.
ووجه وزير الصحة بالولاية مامون حميدة إدارة الطب الوقائي بفتح بلاغات ضد المصانع التي تعمل بلا ترخيص، وشدَّد الوزير بأن لا يتم إعادة تصاديق المصانع المغلقة إلا عبر وزارة الصحة ولاية الخرطوم، وأكد استمرار الوزارة في التفتيش الدوري لهذه المصانع والقيام بحملة تفتيش لمصانع الثلج ومصانع الأغذية الأخرى.

تخبط وتضارب ...

قال الوزير ان مصادر الصرف الصحى تبعد (6) أمتار فقط من الآبار التى تؤخذ منها المياه. وأكد تلوث (17) بئراً بالمصانع من ضمن (20) مصنعاً أجريت عليها فحوصات، مشيراً الى اغلاق (41) مصنعاً بشكل كامل. وقال إن المصانع التي لا توجد بها اشكالية (7) مصانع فقط.

وأقر وزير الصحة بتلوث منتجات عدد من مصانع المياه المعدنية (الصحة) واختلاطها بالصرف الصحي، فانه لم يشر إلى مياه الحنفيات التي يشرب منها غالبية أهل العاصمة.

مخاطر واضرار...

كبديل صحي مضمون يلجأ الكثيرون الي شرب المياه المعدنية، مع ان بعض الأبحاث العالمية أثبتت أن المياه المعدنية لها مخاطر وأضرار عند تناولها لفترة طويلة، وأن تصفية ماء الصنبور في البيت باستخدام فلتر جيد صحي يكفي ليمد الجسم باحتياجاته اليومية من الماء وبعض المعادن المهمة، ويؤكد الأطباء على أن تناول المياه المعدنية بكثرة يؤدي لترسب الأملاح في الجسم، نتيجة لاحتوائها على نسبة عالية من الصوديوم، تعتبر الزجاجات البلاستيكية التي تعبأ فيها المياه المعدنية غير آمنة (100%)، حيث تتأثر بالحرارة والرطوبة وتقلبات الجو، ما يؤثر على جودة وصلاحية المياه، ولا تتسبب في تغيير طعم الماء فحسب، بل وفي تغيير طبيعة الماء، حيث وجد باحثون في جامعة فرانكفورت الألمانية، مواد ضارة في المياه المعدنية المعبأة في زجاجات بلاستيكية نتيجة تفاعل المواد مع المياه، كما يؤثر على صحة الأسنان، حيث تخلو هذه المياه من مادة الفلورايد اللازمة لتقوية الأسنان ما يزيد حالات تسوس الأسنان وضعفها .

مخالفه معايير

الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك الدكتور ياسر ميرغني، قال في حديثه (آن الاوان لتسمية الاشياء بمسمياتها لما في ذلك من اجحاف في حق الملتزمين والمنضبطين بالمعايير واسس الجودة، لذا لا بد من التمييز وتسمية الاشياء باسمائها ولابد من تمييز الصالح من الطالح).
وأضاف أن ذلك يقدح في مصداقية وزير الصحة، وتساءل ميرغني قائلاً (لماذا يتستر وزير الصحة ولاية الخرطوم على اسماء المخالفين؟، ولماذا لا يطبق عليهم القانون؟)، وأشار الى ان قانون تنظيم التجارة والمستهلك للعام 2012، ينص في مواده على تعويض المستهلكين.
وقال ميرغني نطالب بتسمية المصانع المخالفة للمعايير حتى تنال جزاءها كاملا بالقانون ويفرض عليها التعويض للمستهلكين .
وقال ميرغني (مجرد الاعلان عن ان المياه التي تنتجها وتبيعها المصانع ملوثة وغير صالحة للاستخدام هذا كافٍ جدا لتعويض المستهلكين)، وأضاف (الجمعية السودانية لحماية المستهلك لا تقبل مثل هذه القرارات ولا بد من احكام الشفافية) .

استهلاك ولكن ...

وتؤكد الارقام ان معدل الاستهلاك للفرد في السودان من المياه العذة من أعلى معدلات الاستهلاك في العالم ليكون الطلب الأكبر على المياه من القطاع الزراعي يليه الاستخدامات المنزلية والصناعية وغيرها.

ومن المتوقع تزايد الطلب على المياه في القطاع الزراعي الذي تجاوز نسبة الـ(70%)، وهو الطلب الذي يستأثر حالياً بأكبر نصيب من إجمالي الطلب، هذه الارقام والحقائق تفرض علينا جميعا التوعيه بقيمه قطره المياه والاستفاده منها بصورة أفضل.

وقال الماء هى ذلك المركب الكيميائي الشفاف الذي يتكون من ذرتين هيدروجين وذره اكسجين وان اصل الخلق ماء، وقال (بوجود الماء يحدث النشاط لكل الكائنات الحيه الساكنه علي اختلاف مسمياتها).

وقال المهندس عوض طه الخبير ان التلوث المشار اليه هو وضع المواد في غير اماكنها الملائمة وتلوث المياه هو تغير في الصفات الطبيعية أو الكيميائيه للمادة بحيث تصنف مياه الشرب علي حسب محتواها من المواد الصلبة الذائبة التي نوصف بالممتاز، وهي أقل من ثلاثمائة جزء في المليون، والمياه الجيدة بين ثلاثمائة الى ستمائة جزء في المليون والرديئة الى أكثر من ألف وخمسمائة جزء في المليون، وذكر ان مياه الشرب التي تكون الاجزاء الصلبة الذائبة فيها منخفضة وقد تكون غير مقبولة بسبب عدم وجود طعم وبسبب حاجة جسم الإنسان الى تعويض الأملاح التي يفقدها نتيجة للتعرق، خاصة في الأجواء الحارة.

خلاصه القول ...
عموماً انقضت المهلة التي حددها الوزير ولم تمتد يد لجمع هذه السموم المسماة (مياه صحية) من الأسواق وفقاً لجوله قامت بها الصحيفة في أسواق الولاية، حيث اكدت ان معظم التجار خاصه اصحاب (البقالات) لايعلمون شيئاً عن المصانع التجاريه التي تحدث عنها وزير الصحة، وكذلك لم تأت إليهم اي جهة تخطرهم بعدم شراء أنواع محددة من المياه المعنية حتى هذه اللحظة، الغريب في الأمر أن الصحة ذكرت أن عدد مصانع أكثر من المعروف لدى المستهلك السوداني. ولهذا كان الأحرى بها كشف الأسماء حتى يتجنب المواطن الشراء منها وتتكفل الوزارة بإكمال الإجراءات القانونية ضدها، ولكن أن تتكتم عليها بهذه الطريقة فالظاهر أن الأمر لا يخلو من الغموض، والحديث يطول عن تلك المياه التي تباع في الطرقات والذي يحتاج الي اتخاذ الدوله خطوات فعاله لايقاف تلك السموم .

Rate this item
(0 votes)
Read 75 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001