الأخبار
Time: 9:21
اخر تحديث:18-01-18 , 21:21:05.

الحزب الجمهوري يدعو لتواثق المعارضة لتفادي فشل تجربة إنتفاضتي اكتوبر وابريل Featured

الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 14:02

الخرطوم: سودان تايمز

بذات الشجاعة والوضوح التي كرس الاستاذ محمود محمد طه حياته من أجلها ومن أجل الانسانية مضي الحزب الجمهوري في ذات الطريق واعلن الحزب مواقفه بوضوح تام لا يعرف انصاف الحلول في قضايا البلاد المحورية والحقوقية والسياسية والاقتصادية، وأكدت قيادات الجمهوري في مؤتمر صحفي عقد بدار الحزب الشيوعي اليوم (الأربعاء) موقفها الثابت من قضية الحريات، والانتهاكات التي يتعرض لها الحزب الجمهوري في التعبير عن حقه في التجمع. ورأيه في ما اسماه رضوخ الحكومات لقوى الهوس الديني فيما يتعلق بنشاط الحزب.

وأعلن الحزب الجمهوري على أنه سيكون عقبة للنظام في انتخابات 2020 وذلك بعدم إلباس الاسلام السياسي ثوب آخر يعيد به نفسه. وأكد الحزب على دعمه للصحفيين في مواجهة مسودة قانون الصحافة الجديد. وقبل بداية المؤتمر الصحفي قدم الحزب الجمهوري حوراء حيدر الصافي التي قدمت فواصل من القصائد العرفانية.

وسرد نائب الامين العام للحزب الجمهوري عصاد خضر وقائع تاريخية من مسيرة الحزب وقائده الملهم الاستاذ محمود محمد طه، مشيرا إلى ان الحزب الجمهورى هو احد الاحزاب السودانية الرائدة، أسسه محمود فى العام 1945. وذكر أن الحزب ظل الحزب يمارس نشاطه فى مقاومة الاستعمار الانجليزي المصري واستمر نشاطه فى دوره طوال الحكم الديمقرطى بالسودان 56-58و1964-1969 كما لم يتوقف نشاطه خلال فترة الحكم العسكري نوفمبر 1958/اكتوبر 1964 وان كان محصورا نشاطه بمنزل زعيمه الاستاذ محمود مع نشاطه داخل المنازل بالاحياء السكنية. وتواصل نشاطه خلال فترة الحكم العسكرى الثانى/مايو1969/ابريل1985 تحت اسم الاخوان الجمهوريين منطلق من منزل الاستاذ محمود كمركز ومنازل للاخوان الجمهوريين بالعاصمة والاقاليم- الى يوم تنفيذ حكم الإعدام فى 18 يناير1985.

إعادة التأسيس:

وقال عصام ان مجموعة من الجمهوريين توافقت فى العام 2013 لإعادة تاسيس الحزب الجمهوري وجهزت الوثائق والدستور وانتخبت اللجنة التمهيدية والامين العام للحزب وتم ايجار دار لممارسة النشاط. واوضح انهم في 8 ديسمبر 2013 قدموا طلب التسجيل وتم ايداع كل الوثائق المطلوبة لمسجل الاحزاب والتنظيمات السياسية. وفي 16 ديسمبر 2013 تم استلام شهادة بالموافقة على ممارسة الانشطة التحضيرية من مسجل الأحزاب السياسية، وقال عصام مسجل الاحزاب السياسية اصدر في 10 فبراير 2014 إعلان للرأى العام السوداني عن تأسيس حزب سياسي وتم نشر ذلك بصحيفتي: (الاهرام والوفاق)، مبينا اهداف الحزب ووسائله وكشف بأسماء المؤسسين واعلان جواز الطعن لأي مواطن لدى مسجل الاحزاب في مشروعية تسجيل الحزب خلال خمسة أيام. واشار الى تقديم خمسة طعون فى خلال الفترة المقررة من جهات دينية سلفية: محمد أبكر هارون واخرون، احمد محمد الرحيمة وأخرون، سعد احمد سعد واخرون، جمعية الامام الاشعري، جمعية الكتاب والسنة، وذكر ان كل الطعون تتحدث عن كفر الجمهوريين ومخالفتهم للامة الاسلامية وردتهم، وتم إرفاق فتوى من هيئة علماء السودان جاء فيها (الحزب الجمهوري وهو حزب من احزاب الشيطان وان تسجيل مثل هذا الحزب فى دولة تنتمي للاسلام هو إنتكاسة).مؤكدا ان الرد على تلك الطعون تم بواسطة اللجنة التمهيدية للحزب الجمهوري. وفي الاول من مايو 2014 اصدر رئيس مجلس الاحزاب السياسية قراره برفض تسجيل الحزب مستنداً على الطعون المقدمة واعلانه ان مبادئ الحزب تتعارض مع العقيدة الاسلامية والسلام الاجتماعى واللأسس الديمقراطية لأنه يقوم على أساس طائفي ومذهبي.

الرحلة مع المحاكم

وقال عصام ان الحزب تقدم بالطعن لدى المحكمة الدستورية بواسطة الاستاذ نبيل أديب المحامي في الاول من يونيو 2014. وقبلت المحكمة الطعن شكلا واعلنت المطعون ضده مجلس الاحزاب للرد وتم إتاحة الفرصة للمدعين قيادة الحزب للتعقيب.

ونظرت الدائرة المكونة من خمسة قضاة من اعضاء المحكمة الدستورية واجمعت اراؤهم بانه رغم جدية الدعوة وأهميتها فإنها لاتندرج تحت إختصاص المحكمة الدستورية. وجاء الامر النهائي بشطب الدعوى الدستورية بتوقيع رئيس المحكمة الدستورية بتاريخ 8/2/2016 بعد اكثر من عشرين شهرا، ثم تقدم الحزب الجمهوري بطعن إدارى لدى محكمة الاستئناف -الدائرة الادارية الخرطوم- بواسطة الاستاذ رفعت مكاوي المحامي والاستاذ خالد متولي المحامى فى 16 مايو 2016 وتم شطب الطعن إيجازيا بتاريخ 5/6/2016. تم إستئناف الحكم امام المحكمة القومية العليا الدائرة الادارية" بتاريخ 19/6/.2016م وتم شطبه إيجازيا بتاريخ 17/8/2016. واضاف تم تقديم مذكرة طلب مراجعة للسيد رئيس القضاء بواسطة الاستاذ رفعت مكاوي المحامى بتاريخ 10/4/2017 وتم شطب الطلب بواسطة السيد نائب رئيس القضاء بتاريخ 17 مايو 2017 معللا الامر لعدم وجود مخالفة لاحكام الشريعة الاسلامية فى الحكم المطلوب مراجعته وتم إصدار القرار بواسطة المحكمة العليا بتاريخ 26/7/2017 .

مؤسسات الدولة:

استعرض خضر الخطوات التي مضاها الجمهوريون مع الجهات الحكومية التي رفعوا لها عدد من المذكرات ومن بينها كانت المفوضية القومية لحقوق الانسان التي تم تسليمها بتاريخ 2/2/2015 مصحوبة بوقفة احتجاجية أمام مقرها من اعضاء الحزب الجمهوري مطالبين بتضمين انتهاكات حقوق الرأى والعقيدة والتنظيم تجاه اعضاء الحزب بواسطة مجلس الأحزاب في تقرير المفوضية الدوري. وكانت النتيجة تجاهل المفوضية لهذا الامر.

وزارة العدل:-

تم تقديم مذكرة للسيد وزير العدل بتاريخ 17 يناير 2016 حول إنتهاك حقوق الجمهوريين فى التعبير والتنظيم - رفض تسجيل الحزب الجمهورى- اغلاق مركز الاستاذ محمود الثقافي وصحب ذلك وقفة احتجاجية بواسطة اعضاء الحزب والمتضامين معهم من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين وتم تدخل الشرطة ومحاولتها لفض الوقفة السلمية بالقوة ومنع مقابلة وزير العدل ولقد نجح الحزب فى تسليم مذكرته للسيد وزير العدل فى نفس وقت الوقفة الاحتجاجية. ولم يستلم الحزب أى رد من السيد وزير العدل حتى الآن.

مواقف وممارسات الامن:-

وقال خضر ظل جهاز الامن يلاحق دور الحزب من خلال إستدعاء قيادات الحزب والاوامر بإغلاقها. كما ظل جهاز الأمن يداوم لاعتراض على انشطة الحزب خاصة ايام أحياء الذكرى السنوية فى 18 يناير من كل عام بالاضافة للاستدعاءات المتكررة لقيادات الحزب بالتزامن مع الذكرى السنوية. كذلك مصادرة كتب الفكرة الجمهورية من معارض مفروش بالخرطوم.

واكد عصام انهم سودانيين ولديهم حقوق دستورية لن يتنازلوا عنها ولن يخافوا، وتابع(الصراع مع الحزب الجمهوري تديره مجموعة محددة) وردد(سنرى وسيرى الناس ان الخزي والعار سيلاحقهم جميعا)، واكد وقوف الجمهورين في خندق واحد مع المعارضة، مشيرا الى انهم سينخرطوا خلال الايام القادمة في مشاورات موسعة لتقريب وجهات النظر المختلفة بين القوي السياسية وتوحيدها، وقال ان النظام يكون سعيدا بخلافات المعارضة وردا على سؤال قانون الصحافة القادم قال عصام انهم يقفون مع شبكة الصحفيين السودانيين.

   نكسة:    

المحامي خالد متولي تناول الجانب القانوني في تسجيل الحزب، فأوضح قائلاً تقدمت اللجنة التمهيدية للحزب الجمهوري بطلب مرفق النظام الاساسي للحزب، واول خطأ وقع فيه مسجل الاحزاب، عندما تقدم باعلان في الصحف يقول فيه أن هناك حزب جمهوري على وشك التسجيل وعليهم تقديم الطعون في مشروعيته، وهو خطأ كبير بأن يطلب منهم ذلك، بل الطعن يجب ان يكون في ممارسة الحزب وهذه نكسة وبعد الاعلان تقدمت 5 طعون من جمعية الامام الاشعري وجمعية الكتاب والسنة الخيرية وسعد احمد سعد عضو هيئة علماء المسلمين واحمد الرحيمة، مستندين على كلام هيئة علماء السودان ان الاستاذ هالك.

لن نتراجع:

الامين العام الاستاذة أسماء محمود محمد طه قطعت باستحالة تراجعهم او تخليهم عن حقوقهم، وقالت (نحن نحترم القانون ونسعي لبناء دولة القانون)، وأوضحت ان الديموقراطية هي سلوك شخصي قبل ان تكون بناء اجتماعي وعمل سياسي، ولكل شخص إذا تمثل بها في نفسه فستأتي الحرية. وأضافت الحكومة مسيرة برجالات الدين والفكر المتخلف جداً في الاسلام، وهو هذا الصراع القائم بيننا ولم تخمد جذوته حتى الآن وعملنا أصلاً قائم على فضح هذا التفكير والى اي مدى سيؤثر على قضايا حقوق الانسان بصورة عامة. وقالت(قد قدمنا بطعن في محكمة المهلاوي المعروفة التي حاكمت الاستاذ محمود، وكان الطعن في أن يعين الرئيس قاضي ليقوم بعمل معين، يُعد هذا مخالفاً للقانون، فتعيين القضاة ليس من سلطات الرئيس، وهو معروف انه قاضي حديث التخرج وكان واضحاً ان يعمل لارضاء السلطة، وظهر لنا هذا في محضر القضية حيث وجدنا مكاتبات لجعفر نميري، وورد في واحدة من الخطابات يقول فيه ان هذا آخر هوس الاخوان الجمهوريين وهم اتاحوا لنا فرصة لمحاكمتهم فتدارسوا الامر)، وخطاب ثاني لرئيس الجمهورية يقول بأنه تم القبض على 6 من الجمهوريين. وأكدت أسماء أن محكمة الاستنئاف كان تكوينها خاطئاً، والاستاذ رفض ان يمثل أمامها لانها مختصة بقضايا الاحوال الشخصية والاسرية، فحكمت بردة الاستاذ. وحتى المحكمة لم ترفع الحكم للمحكمة العليا، وهو ما يثبت ان هذا الحكم يُعد جريمة قتل، بالاضافة الى ان عمر الاستاذ كان لا يسمح باعدامه قانوناً لأن سنه كان وقتها فوق السبعين عاماً. وقطعت بأنهم سيواصلون في هذه القضية. وزادت، (منطلقاتنا الآن هي ان لا تخلي عن حقوقنا الاساسية طال الزمن او قصر).

تواثق المعارضة

وقال الامين السياسي للحزب الجمهوري الدكتور حيدر الصافي (رؤيتنا واضحة لاجهاض المشروع السلفي وفي نفس الوقت نحن مع توافق تام مع الاحزاب السياسية، والعمل معها في خندق واحد خاصة وان الدولة الآن على شفاة حفرة من الانهيار وهو يتمظهر في الفساد وتشظي الوطن وفي الاخلاقيات والقوانين المقيدة للحريات). ونبه الصافي، الى أما اسماه الانحطاط السياسي والذي أكد انه تعاني منه كل الاحزاب السياسية، ما أفرز محاولتها لأن تتجمع في شكل اتفاقيات ومواثيق من أجل اسقاط النظام. وذكؤر الصافي غالبية الساسة يعملون باتجاه تفكيك نظام المؤتمر الوطني، والحديث عن قيام دولة مبنية على اساس المواطنة وعن المشاكل الكثيرة التي يتعرض لها المواطنين، أصبح يونس في الناس الملل لأنه يطالعها كل يوم في اجهزة الاعلام. وأكد أنهم يتفقون مع الاحزاب لاجتثاث الفساد وإلغاء القوانين المقيدة للحريات. ودعا للتواثق على خطوات المعارضة، وقال (لدينا بعض الملاحظات كحزب يعلم بالعلة الاساسية، فمفهوم اسقاط النظام عبر النضال الجماهيري بكل اشكاله ليس لدينا خلاف فيه ولكن الظروف والتجربة المعول عليها كتجربة انتفاضتي 64 و1985، الآن الظروف ما عادت تلك الظروف وبسبب نظام الانقاذ الذي نشر السلاح والفتن والانتفاضة الآن قد ينزلق الناس نحو الفوضى ولكن لابد من توعية الشعب عبر الاحزاب بالخروج من هذا المعترك بشيء من الحكمة ولدينا تحفظ قديم في الانتفاضين السابقتين فالعاطفة هي التي شكلت الانتفاضة وشلت حكما لعسكر من استخدام السلاح، وهي كانت قوة احتجاجية). وأضاف (ما زالت الشعارات المرفوعة في الانتفاضتين هما نفس الشعارات التي ينادي بها الناس الآن ولكن نختلف في مسألة المفردة السياسية وكانت دائماً الاتفاق من قبل الاحزاب على مظهر المفردة ولكن بعد التغيير يأتي الاختلاف حول محتوى المفردة واذا كانت الديموقراطية مأخودة من العلوم السياسية فعند الناس الذين يتجزرون من الدين مأخوذة من مفهوم الخلافة والشورى).

وذكر ان النظام الديمقراطي بعد الانتفاضة في عام 85 لم يستطع الغاء قوانين سبتمبر، وبالتالي ظلت هذه القانونين قائمة حتى حكومة الانقاذ. وأوضح الصافي أن النظام يستغل هذه منابر المساجد بالرغم من تشكله في كل مرة مع اتجاه اخر.

وأكد الصافي أن الحزب الجمهوري مستهدف بحكم أفكار الاستاذ قاطعاً بأنه كان يمكنها احداث تغيير في واقع الناس، وهي نادرة عبر التراث البشري بانتشالهم من الجهل، ولكن جاء التعامل معها من قبل الاسلاميين باعتبار انها مشوهة للاسلام وكذلك بعض التقدمين الذين يعتبرونها استنساخ لاسلام جديد. لافتاً الى حادثة منع مؤتمر لنادي الفلسفة كان قد اقيم مؤخراً لمناقشة فكر الاستاذ والذي شهد له العالم عبر تقديم عدة اوراق عن هذا الفكر.

الانهيار:

وقال الصافي ان الوضع الاقتصادي- الاجتماعي – السياسي اوقف الوطن على شفا حفرة الانهيار،وأضاف هذا الانهيار يتمظهر في ظاهرة الفساد وتقويض الاقتصاد ، وتشظية أجزائه الوطن، وتدمير مشاريعه القومية ، وسن وترسيخ القوانين المهينة لكرامة وحقوق المواطن ، وأخرس الإعلام والتعبير الحر بشتى اشكاله... فلا نرى موجبا للاستطالة فيما هو معلوم لديكم ، مخافة من أن يؤنسكم الملل .. ومن الشواهد على مانزعم هي المحاولات المستمرة للاحزاب السياسية المعارضة في تجميع نفسها في كيانات إئتلافية بغرض ايقاف نزيف التدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال ان الاستاذ دعا إلى دولة المواطنة التي تحقق العدالة الاجتماعية ولاتقيم فروقا على اساسا دينيا إنما يتمايز فيها الناس بالعقل والخلق.وأوضح ان معارضة الحزب الجمهوري ضد المنظومة السلفية تسخدم فيها مادة الدين مما يذهب عنهم القداسة ويشكل رأي عام يلتف حول القيم الانسانية،ولفت الي ان الواقع الاجتماعي بالبلاد في معظم الاحوال مرتبط بقاعدة شعبية وحراك مجتمعي يمثلا الارض الخصبة لنمو الاسلام السياسي.

Last modified on الأربعاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2017 20:46
Rate this item
(0 votes)
Read 123 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001