الأخبار
Time: 7:17
اخر تحديث:24-11-17 , 07:17:55.

السودان: مشروع قانون تنظيم العمل الطوعي يخالف معايير حقوق الإنسان والدستور Featured

الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 14:40

الخرطوم: سودان تايمز

وصف خبراء في مجال العمل الطوعي وحقوق الإنسان مشروع قانون تنظيم العمل الطوعي السوداني بأنه يخالف معايير حقوق الإنسان والدستور الإنتقالي لسنة 2005، وشدد المتحدثون في الندوة التي أقامتها المنتدى الوطني للعمل الطوعي يوم الخميس الماضي على ضرورة احترام القانون لحقوق العاملين بالمنظمات، وإنتقدوا منع المنظمات من العمل السياسي.

ونفت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان حورية إسماعيل عبد المحسن اشتراك المفوضية في وضع مسودة القانون، وشددت على ضرورة استصحاب المعايير الدولية ووضع اعتبار للجندر، وذكرت أن عدد العضوية (60) ورسوم التجديد، وكيفية رفع تقارير المفوضية للبرلمان بأنها تعقد عمل المنظمات الطوعية.

ووصف د.الحاج حمد - المجموعة الاستشارية للتنمية - مشروع القانون بأنه ضد الدستور لأنه فصل لإدارة العمل الطوعي وليس العمل الطوعي نفسه، وأضاف أن القانون جاء بعكس مما تدعو به الحكومة من إنفتاح.

 وانتقد عوض عبدالظاهر من الوكالة الإسلامية للتنمية تسجيل المنظمة الوطنية بالتسجيل الولائى، وأبان أن شرط وجود 60 شخصاً في الجمعية العمومية للتسجيل يخلق مزيداً من التعقيد، وأكد أن المادة (26-2) تخول للمسجل إتخاذ إى إجراء للمخالفين، واقترح أن تكون هنالك لجنة للنظر فى المخالفات.

وإعترض عبدالرحمن يحي المهدي من منظمة سوديا على المادة الخاصة بالتسجيل (16-أ) وتساءل عن كيفية إثبات الإمكانية المالية للمنظمة ومن الذى يقيمها. وأضاف إن تجديد التسجيل يجب أن يكون تلقائياً بمجرد تقديم الأوراق اللازمة.

وأكدت رئيس المنتدى الوطني للعمل الطوعي بالإنابة سارة أبو على ضرورة تعديل القانون ليتماشى مع متطلبات العصر ومتطلبات العمل الطوعي، ثم قدَّمت كلمة شكر لكونفدرالية منظمات المجتمع المدني لمشاركتها دراسة لقانون العمل الطوعي والإنسانى 2006 قامت من خلالها الكونفدرالية بتحليل للقانون ووضع توصيات لتعديله.

ومن جانبه قدم المسجل العام للمنظمات ورئيس لجنة إعداد مسودة القانون المستشار أحمد محمد عثمان ورقة حول السمات الأساسية لمسودة قانون تنظيم العمل الطوعي والشئون الإنسانية لعام 2018، وأوضح أن المسودة تقدم رؤية مبدئية (Zero Draft) تحوي ستة فصول تشمل 37 مادة فيها خمسة محاور أساسية. ومن ثم إستعرض المبررات التشريعية للمسودة بدءً بنشوء الكثير من المتغيرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى التطورات فى قوانين حقوق الإنسان الدولية وإعلان رئاسة الجمهورية لتوطين العمل الطوعي، بجانب التعديلات الدستورية. ثم وضَّح الغايات التشريعية لصدور القانون الجديد منها إستيعاب ومواكبة التغيرات، وتحدث عن أبرز سمات القانون الجديد مثل ضبط وإحكام التعريفات، واستعرض المحاور الأساسية مثل تعيين مفوض ولائي وشروط تسجيل المنظمة الوطنية والتعديلات الخاصة بمحوري التمويل واستقطاب المنح، وكذلك الجزاءات والاستئنافات، ثم ختم بإجراء مقارنة تفصيلية سريعة لأوجه الإختلاف بين قانون 2006 ومشروع  قانون 2018.

وقال الأمين العام لجمعية إصلاح كمال الدين الدندراوي إن تعديل هذا القانون جاء كإستجابة لتغييرات فى الكثير من القوانين، لكن هذا القانون لا يلائم المنظمات غير الحكومية، أضاف أن مادة المبادئ ناقصة للعديد من البنود، وأكد أن القانون لا يشمل كيفية إحترام حقوق العاملين بالمنظمات، وقال إن المادة (6-ه) مختصة بتعزيز حقوق الإنسان والحكم الرشيد في حين أن كل المواد لاتذكر حقوق الإنسان بل بعض منها تتعارض معها، وضرب مثال لذلك بمنع المنظمات من العمل في السياسة، بالرغم من أن بعض الأعمال تندرج تحت السياسة مثل مراقبة الإنتخابات. وقال إن حظر المنظمات بسبب مسميات تحتاج لتعريف مثل الإرهاب وغسيل الأموال يفتح مجالاً للقيود على المنظمات.

وقال عبدالخالق عبداللطيف من ديوان الحكم الإتحادي إن هناك معايير تحكم وتربط بين الإتحادى والولائى إدارياً وهو ما لم يتم تفصيله في القانون، وتساءل قائلاً (لمن يتبع المفوض الولائي)، وشدد على ضرورة توضيح معنى كلمة الإشراف الواردة في هذا الصدد وأن المادة (13-2) تتنافى مع المادة (9) في أن المفوض الولائى يتبع إدارياً للإتحادي.

   واقترحت انتصار أحمد من إتحاد المرأة السودانية التنسيق مع الوزارات الأخرى التي تمنح التسجيل، وأفاض وجدي صالح من جمعية إنتشار الخيرية في تفصيل أن تعبير كل الجهات ذات الصلة يجب أن يحذف أو يحدد، واستهجن المخالفات والغرامات، وتساءل قائلاً (من أين تدفع المنظمات وهي مؤسسات غير حكومية)، وقال وجدي إن التسجيل الولائى يرسخ للمحلية. وقالت سامية الهاشمي من متعاونات إن القانون يعزز عدم ثقة الحكومة في المنظمات، وأضافت أن هناك توجد مشكلات في المفاهيم مثل مفهوم توطين العمل الطوعي، وأكدت على أنه يجب فصل قانون المنظمة الوطنية من الأجنبية.

وقال مفوض العون الإنساني أحمد محمد آدم إن أسباب التعديل جاءت وفق الحقوق وليس الحاجة، وذكر أنهم خلال مشاركتهم في القمة العالمية للعمل الإنسانى باستانبول تم الحديث عن إصلاح نظام العون الإنسانى في العالم، وأكد إن ما يعنونه بتوطين العمل الإنسانى هو التوحيد وليس السودنة، وقال (لابد أن يتبع السياسة إطار عملياتي)، وأضاف إن برنامج إصلاح الدولة مختص بتيسير المعاملات، وذكر آدم أن بعض الممارسات الخاطئة من قبل المنظمات استدعت تجديد القانون. وقال أنهم سيعملون على إدراج التعديلات المذكورة قدر الإمكان.

Last modified on الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 15:43
Rate this item
(0 votes)
Read 122 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001